أعلنت شركة الإمارات لصناعات الحديد عن إبرامها اتفاقية مع شركة دانييلي الإيطالية بقيمة مليار دولار(ما يعادل 68. 3 مليارات درهم) لتنفيذ المرحلة الثانية من توسعة المصنع التابع لها في مدينة أبوظبي الصناعية «ايكاد1» مما سيرفع الطاقة الإنتاجية الإجمالية للمصنع من مليوني طن سنويا في الوقت الحالي إلى 3 ملايين طن سنويا.

ووقع الاتفاقية سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان سمو ولي عهد أبوظبي رئيس المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المُتخصصة بصفته رئيس الشركة القابضة العامة، وقد حضر حفل التوقيع حسين جاسم النويس رئيس مجلس إدارة شركة الإمارات لصناعات الحديد ورئيس شركة دانييلي بنيديتي.

إضافة إلى عدد من أعضاء مجالس إدارة الشركتين والمؤسسات الرسمية وممثلين عن البنوك والمؤسسات المالية وشركات تسويق الصلب وجمع من رجال الأعمال والمختصين بقطاع صناعة الصلب والحديد في منطقة الخليج.

وقال سمو الشيخ حامد بن زايد إن إبرام الاتفاقية يعكس توجه حكومة أبوظبي الجاد نحو تعزيز الصناعات الأساسية في الإمارة وتحويلها لمركز صناعي إقليمي. وأضاف أن شركة الإمارات لصناعات الحديد ستصبح - بعد الانتهاء من مشاريع التوسعة الجارية - من أكبر مصانع الحديد والصلب في المنطقة في غضون السنوات الأربعة المقبلة

وبحجم استثمارات كلي قد يتجاوز 5. 4 مليارات دولار(5. 16 مليار درهم) مشيرا إلى أن الشركة القابضة العامة تنفذ خططا مدروسة لتنمية القطاع الصناعي وعلى وجه الخصوص الصناعات الثقيلة والأساسية مثل الحديد والصلب والألمنيوم والنحاس والبوليمرز وغيرها.

وأكد أن أبوظبي ستضخ استثمارات ضخمة في هذا القطاع الحيوي الذي من شأنه أن يساهم في استقرار الاقتصاد وتنويع مصادر دخل الإمارة وتقليل الاعتماد على النفط. و قال حسين جاسم النويس رئيس مجلس إدارة شركة الإمارات لصناعات الحديد إن مشروع التوسعة الحالي هو الثاني ضمن مشاريع الشركة

ويتضمن بناء وحدة اختزال مباشر بطاقة إنتاجية تبلغ مليون و600 ألف طن سنويا ووحدة صهر بطاقة إنتاجية تبلغ مليون و400 ألف طن إضافة إلى وحدة الصب المستمر لإنتاج عروق الحديد بطاقة إنتاجية تبلغ مليون و400 ألف طن سنويا ومصنعا للدرفلة لإنتاج قواطع حديد الإنشاءات الثقيلة والمتوسطة بطاقة إنتاجية تبلغ مليون طن سنويا.

وأوضح النويس أنه من المتوقع إنجاز مشروع التوسعة الثاني بالكامل وبدء الإنتاج التجاري للمصانع مع حلول الربع الأول من عام 2011. كما أوضح النويس أن مدة تنفيذ عقد شركة دانييللي تبلغ 36 شهرا من تاريخ توقيع الاتفاقية.

وحول قنوات تمويل المشروع كشف النويس إن الشركة ستوفر 30% من التمويل من خلال مواردها الذاتية فيما سيتم توفير 70% عبر اتفاقيات تمويل مع عدد من البنوك والمؤسسات المالية العالمية والمحلية.

وقال نتمتع بملاءة مالية جيدة ولدينا مصداقية عالية يدعمها التصنيف الائتماني العالي الذي حصلت عليه إمارة أبوظبي من مختلف وكالات التصنيف العالمية مما يجعل إقبال البنوك على تمويل هذا المشروع عاليا كونه لا ينطوي على أي مخاطر مالية.

وأكد النويس أن أبوظبي قادرة على أن تكون رائدة في مجال صناعات الحديد والصلب بشكل خاص والصناعات الأساسية بشكل عام ليس على مستوى إقليمي فحسب وإنما على المستوى العالمي

وقال: «نتطلع لان نكون في طليعة الدول المتميزة في مثل هذه الصناعات في المنطقة حيث تتوفر لدينا إمدادات الطاقة بمختلف أنواعها كما لدينا السيولة اللازمة والخبرات الإدارية والفنية العريقة إضافة إلى شراكات مع أقطاب هذه الصناعات على المستوى العالمي

مثل شركة دانييللي وغيرها فضلا عن الموقع الاستراتيجي والبنى التحتية الجاهزة وشبكة النقل المتطورة والنظام الاقتصادي الحر ونعمة الأمن والاستقرار السياسي وغيرها من العناصر التي تعطينا مزايا تنافسية مقارنة بأي مشروع في المنطقة.

وقال النويس تعتبر الاتفاقية نقلة نوعية ومهمة في تعزيز مكانة أبوظبي في صناعة الحديد، وخطوة نحو الريادة لهذا القطاع الحيوي، مشيدا بخبرات وإمكانيات شركة دانييللي التي تمتلك التكنولوجيا المتطورة والخبرات الفنية التي يمكنها ان تحقق تطلعات أبوظبي نحو الريادة والتميز.

وقال المهندس احمد سالم الظاهري مدير مشروع التوسعة الأولى لمصنع شركة الإمارات لصناعات الحديد أن مشروع التوسعة الأول يسير وفقاً للمخطط الزمني الذي تم وضعه مُسبقا لافتاً إلى أن الانتهاء من الشق الأول من المرحلة الأولى للتوسعة عبر بناء وحدتي درفلة مما رفع الطاقة الإنتاجية للمصنع من 600 ألف طن سنويا إلى مليوني طن حاليا.

وأوضح أن الشق الثاني من المرحلة الأولى سيتم الانتهاء منه في الربع الأخير من العام الحالي ويشمل بناء وحدة المصهر والتي سيتم من خلالها توفير المواد الخام اللازمة لصناعة حديد التسليح.

وأضاف المهندس الظاهري ان انجاز الشق الثالث والأخير من مشروع التوسعة الأولى والذي يشتمل على وحدة الاختزال المباشر الأولى والتي ستُغذي وحدة المصهر بطاقة إنتاجية تبلغ 6. 1 مليون طن سنوياً من الحديد الاسفنجي سينتهي العمل فيه في الربع الأول من عام 2009. وتعتبر هذه الوحدة أكبر وحدة على مستوى العالم يتم بناءها من قبل شركة دانييلي وبتقنية HYL المتقدمة فنياً.

وعن أهمية المرحلة الثانية من التوسعة قال المهندس الظاهري سنتمكن بعد إنجاز المرحلة الثانية من إنتاج عروق الحديد لإنتاج القواطع الحديدية الثقيلة والمتوسطة إضافة إلى إنتاج عروق الحديد المُستخدمة في إنتاج حديد التسليح، وتعتبر عروق الحديد بمثابة مادة أساسية لصناعات الحديد والصلب حيث يتم استيرادها حاليا من أسواق خارجية.

وقال الظاهري سنكون أول مصنع على مستوى الدولة ومنطقة الخليج في صناعة القواطع الحديدية الثقيلة التي تدخل في الصناعات الإنشائية والصناعات المعدنية العملاقة والمصانع وغيرها.

إلى ذلك أكد المهندس حسان شعشاعة نائب الرئيس للشؤون الإستراتيجية والتطوير أن شركة الإمارات لصناعات الحديد ستكون الأولى في منطقة الخليج وأنها ستستحوذ على حصة كبيرة في الأسواق الإقليمية.

وقال (لقد كنا السباقين في استخدم التقينات العالية والمتطورة كما اننا الشركة الوحيدة التي تمتلك مصنعا متكاملا لإنتاج مختلف أنواع الحديد ذو القياسات والاستخدامات المختلفة، وأضاف ان الاتفاقيات الإستراتيجية التي قاربت شركة الإمارات لصناعات الحديد على إبرامها مع عدد من شركات تسويق

وتوزيع مقاطع الإنشاءات الثقيلة والمتوسطة في المنطقة وكذلك مع عدد من الشركات التي تستخدم هذه القواطع في أعمال الإنشاءات ستعزز من ريادتها في قطاع صناعة الحديد والصلب ليس في دول التعاون فحسب وإنما على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا).

وكشف عن إن إنجاز المرحلة الثانية لن يكون نهاية المطاف في توسعة المصنع وطاقته الإنتاجية حيث تعتزم الشركة تنفيذ المرحلة الثالثة والرابعة من التوسعة تباعا لإنتاج احتياجات السوق في المنطقة من مختلف منتجات الصلب وقال لدينا خطة عمل لتطوير أعمال شركة حديد الإمارات إلى سنقوم بتنفيذها وفقا لبرنامجها الزمني لتحقيق أهداف الشركة الإستراتيجية.

أبوظبي ـ ناصر عارف