تشهد الأسواق الألمانية وكغيرها من الأسواق الأوروبية موجة اندفاع للعديد من المؤسسات والشركات الخليجية والإماراتية التي تضخ استثمارات ضخمة في السوق الألماني الأمر الذي يعكس الاهتمام المتزايد للمستثمرين من الإمارات والخليج في هذا السوق.
لكن العقبات ظهرت مؤخراً وتمثلت في النقاش الساخن الذي يدور حالياً حول دور الصناديق السيادية ومدى أحقيتها في الاستثمار في قطاعات محددة فضلاً عن العقبات التي تواجهها طيران الإمارات في التوسع هناك مما يلقي مزيداً من ظلال الشك حول سياسات الانفتاح وحرية السوق التي تنادي بها أوروبا
حتى أن البعض بدأ ينادي بسياسات حمائية للشركات الوطنية وهو مفهوم مغاير تماماً لما نادت به أسواق الغرب ودعت إليه سابقاً في الوقت الذي تؤكد فيه دولة الإمارات دوماً التزامها الكامل بسياسة الأجواء المفتوحة وحرية السوق.
ولم تكن طيران الإمارات التي تسير 49 رحلة أسبوعية إلى وجهات أربع في ألمانيا وهي فرانكفورت وميونيخ ودسلدورف إضافة إلى هامبورج استثناء من هذا النقاش حيث تواجه ومنذ سنوات ضغوطاً تنافسية من قبل خطوط الطيران الألمانية لوفتهانزا لن يكون أولها تحركات للضغط على الحكومة لرفض منح الناقلة الإماراتية حقوقاً لتسيير رحلات إلى مطار برلين الجديد «بي.بي.اي» الذي ينتظر افتتاحه في 2011.
سياسات حمائية في أسواق الانفتاح
تشير صحيفة «فاينانشيال تايمز» إلى أن المشكلة برزت إلى السطح في نوفمبر من العام 2006 عندما تقدمت طيران الإمارات بطلب إلى الحكومة الألمانية للحصول على ترخيص لتسيير رحلات إلى مطار برلين الجديد وهي لم تواجه في السابق أي مشاكل في الحصول على تراخيص
لتسيير رحلات جديدة إلى ألمانيا عندما أجيب طلبها الخاص بتسيير رحلات إلى برلين بالرفض وتبين لاحقاً أن السبب في ذلك الرفض يرجع إلى ضغوط مارستها لوفتهانزا على الحكومة لمنع طيران الإمارات من المزيد من التوسعات في ألمانيا.
وادعت الشركة الألمانية وعلى لسان متحدث رسمي لها أن طيران الإمارات ليست مهتمة بالفعل بتسيير رحلات جديدة إلى ألمانيا فهي تخطط في واقع الأمر لتحويل دبي إلى مركز رئيس عملاق يستقطب المسافرين الأوروبيين الراغبين في السفر إلى آسيا مما يشكل تهديداً كبيرا لمراكز الطيران الأوروبية.
وقال: نحن نأمل أن تقيم الحكومة بحرص وموضوعية تأثير تسيير رحلات جديدة لطيران الإمارات في مصالح الاقتصاد الألماني والاقتصادات الأوروبية. ورغم أن وزير النقل الألماني المنوط به اتخاذ القرار الخاص بمنح أو منع تراخيص تسيير رحلات جديدة لطيران الإمارات رفض التعليق على الأمر
واكتفى بالقول إن الحكومة لم تقم إلى الآن بمراجعة طلب طيران الإمارات بصورة رسمية إلا أن مصدراً رسمياً مسؤولاً قال إن موقف الحكومة على هذا الصعيد بدأ يتسم بالتشدد وأوضح قائلاً ربما لا نطلق على توجه الحكومة صفة الحمائية إلا أننا على كل حال لدينا تساؤلات ونرغب في أخذ مصلحة ألمانيا في الحسبان.
برلين ترحب بالإمارات رغم ضغوط المنافس
ومن جهة أخرى رحبت الحكومة المحلية في برلين بطلب طيران الإمارات، خاصة أن علاقتها مع لوفتهانزا تتسم بالتوتر منذ رفضت جعل العاصمة مركز الطيران الوطني، فهي تسير أغلب رحلاتها عبر فرانكفورت وميونيخ. وقالت وكالة تطوير بلدية برلين في تقرير رفعته إلى وزارة النقل ان مستقبل مطار برلين يعتمد على تسيير رحلات طويلة المدى وبالتالي فمن مصلحته دعم طلب طيران الإمارات.
فيما تشير تقارير إلى أن وزير النقل الألماني رفع لحكومة برلين خطاباً خاصاً ناشدها فيه أن تضع مصلحة المدينة في اعتبارها لدى التفاوض مع طيران الإمارات، مشيراً إلى المخاطر التي ستواجه خطوط الطيران والمطارات الألمانية مع تراجع الرحلات التقليدية بين ألمانيا والعديد من الوجهات في الهند وآسيا وإفريقيا لمصلحة دبي.
ويعد القرار الذي ستتخذه الحكومة الألمانية حيال هذا الوضع بما يحمل من متناقضات أهم اختبار تواجهه الحكومة الألمانية إذ سيمتحن قدرتها على إقرار سياسات أكثر انفتاحاً بالنسبة لقطاع الملاحة الجوية.
وكانت الحكومة الألمانية قد أعلنت في شهر أغسطس من العام 2007 نيتها تعديل الاتفاقية المشتركة مع الإمارات حول حقوق النقل الجوي بين البلدين بما يسمح بزيادة عدد رحلات طيران الإمارات إلى المطارات الألمانية وجاء الإعلان بعد انتقادات وجهتها المعارضة الألمانية للحكومة خصوصا فيما يتعلق بمطاري برلين وشتوتجارت.
وذكرت وزارة النقل والمواصلات الألمانية في ردها على استفسار العضو البرلماني بالحزب الديمقراطي الحر المعارض راينر بروديرليه أنها تنوي إجراء مفاوضات مع دولة الإمارات لتعديل الاتفاقية المشتركة حول حقوق النقل الجوي بين البلدين.
وكان العضو البرلماني المعارض قد اتهم الحكومة الألمانية في وقت سابق بمنع فرص التطوير في برلين نظراً لعدم استجابتها بشكل مناسب لتحقيق رغبات دولة الإمارات في زيادة رحلات الطيران انطلاقاً من دبي إلى مطارات ميونيخ وفرانكفورت ودوسلدورف وهامبورج وشتوتجارت وبرلين.
بعد سلسلة من الانتقادات أعربت وزارة النقل والمواصلات الألمانية عزمها إجراء مفاوضات مع الإمارات لتعديل الاتفاقية المشتركة حول حقوق النقل الجوي بين البلدين بما يسمح بزيادة عدد رحلات طيران الإمارات إلى المطارات الألمانية وإجراء مفاوضات مع دولة الإمارات العربية المتحدة حول زيادة أعداد رحلات شركة طيران الإمارات إلى مطاري برلين وشتوتجارت.
وذكرت وزارة النقل والمواصلات الألمانية في ردها على استفسار العضو البرلماني بالحزب الديمقراطي الحر المعارض راينر بروديرليه أنها تنوي إجراء مفاوضات مع دولة الإمارات لتعديل الاتفاقية المشتركة حول حقوق النقل الجوي بين البلدين.
والعضو الرلماني المعارض قد اتهم الحكومة الألمانية في وقت سابق بمنع فرص التطوير في برلين نظراً لعدم استجابتها بشكل مناسب لتحقيق رغبات دولة الإمارات في زيادة رحلات الطيران انطلاقاً من دبي إلى مطارات ميونيخ وفرانكفورت ودوسلدورف وهامبورج وشتوتجارت وبرلين.
وكان أورليش كاسبارك، وكيل وزارة النقل والمواصلات أعرب عن تحفظ الحكومة الألمانية إزاء «الفتح الكامل للسوق الألمانية أمام الإمارات العربية المتحدة»، وأشار إلى مخاوف ألمانيا من الآثار السلبية على مصالحها بسبب «الإستراتيجية الهجومية في السوق، التي تمارسها شركة طيران الإمارات بشكل خاص في ظل التوسع الكبير في مطارات منطقة الخليج».
مخاوف أم حسد من الناقلة
وكانت الوزارة المذكورة قد ذكرت في تقرير كانت قد أعدته عن الموضوع قبل مدة وجيزة أن شركة طيران الإمارات تسعى بوضوح إلى تطوير منطقة الخليج لتصبح مركزا عالميا لشبكة الطيران المتزايدة في النمو.
كما توقع التقرير أن تؤدي المساعي الإماراتية الرامية إلى تحويل رحلات الطيران المباشر بين أوروبا والشرق الأقصى أو إفريقيا لتمر أولا بدبي، إلى الإضرار بشركة لوفتهانزا بشكل مباشر، حيث أنها حاليا لا توجه رحلات مباشرة لدبي.
وعلى صعيد آخر انتقد نواب في البرلمان الألماني الحماية الدائمة التي تكفلها الدولة لشركة لوفتهانزا على حساب تطوير وتنمية المطارات الألمانية وطالبوا مع غرفة الصناعة والتجارة بفتح مطار برلين أمام رحلات شركة طيران الإمارات. وكان ممثل الحزب الديمقراطي الحر وممثل آخر عن حزب الخضر قد اتهما مؤخرا وزير الموصلات الألمانية بممارسة ما يشبه «الوصاية على شركة لوفتهانزا».
النقاش الذي دار حول هذه القضية استمر ليشمل مرة أخرى قضية الصناديق السيادية في ألمانيا وحول ما إذا كان على الحكومة الألمانية التدخل من أجل حماية شركاتها ضد الصناديق الاستثمارية التي تمتلكها دول أو شركات من الصين وروسيا ومنطقة الخليج.
طيران الإمارات سادة الرحلات البعيدة
في دراسة قام بها مكتب بوسطن كونسالتنغ للاستشارات حول النقل الجوي العالمي والتحديات التي قد تواجهه في المستقبل، بين خلاله ان طيران الإمارات ستشكل تهديدا حقيقيا لشركات الطيران العالمية إذا مضت قدما في مضاعفة حجم تشغيلها وأسطولها الجوي
وسيكون العامل الرئيسي في تحقيق قدرتها على التفوق هو امتلاكها لأكبر أسطول من طائرات ايرباص العملاقة من فئة A380 وإذا ما أضفنا رخص أجور العمالة بدبي وجدول الرحلات المستمر على مدى 24 ساعة والموقع الجغرافي الذي تتمتع به دبي، فان طيران الإمارات ستضحى في عام 2012 أكبر ناقلة جوية (بحجم المقاعد) للرحلات البعيدة المدى في العالم.
كما بينت الدراسة ان نسبة المقاعد المتاحة عالميا على الرحلات الطويلة للشركات الخليجية الثلاث: طيران الإمارات والاتحاد والقطرية، هي 9% فقط. لكنها في الوقت نفسه لديها طلبات شراء لطائرات للمدى الطويل تقدر نسبتها 25%، وهو ما يفسر ان العائق الوحيد نحو بسطها لنفوذ أكبر يكمن بقصور عدد الطائرات المطلوبة لها لا أكثر، ولا شيء يمنع من اكتساحها لسوق النقل.
وكان فولفغانغ مايرهوبر رئيس شركة الخطوط الجوية الألمانية «لوفتهانزا» حذر في وقت سابق من انتقال فرص العمل من ألمانيا إلى دولة الإمارات بسبب التوسع الكبير لشركة طيران الإمارات في رحلات المسافات الطويلة انطلاقا من ألمانيا
وقال إن المخاطر تكمن في امتلاك طيران الإمارات حقوقا تفوقنا بأربع مرات والجدل يدور في ألمانيا حول عمليات توسيع المطارات بينما يجري العمل على قدم وساق في دبي لبناء أكبر مطار في العالم.
رحلات إضافية للوفتهانزا لمواجهة طيران الإمارات
لوفتهانزا وفي محاولة منها لمنع سيطرة طيران الإمارات على المطارات الألمانية أعلنت خلال العام الماضي نيتها زيادة أعداد رحلات المسافات الطويلة انطلاقا من المطارات الألمانية إلى القارة الآسيوية والولايات المتحدة الأميركية.
ونسبت صحيفة هاندلسبلات إلى خبراء في قطاع الطيران قولهم إن موعد هذه الرحلات الإضافية سيكون في صيف عام 2008 انطلاقا من مطارات شتوتجارت (جنوب) وهامبورج (شمال) وبرلين (شمال شرق) ودوسلدورف (غرب) بجانب مطاري فرانكفورت وميونيخ اللذين تعتمد عليهما الشركة حاليا في تسيير رحلات المسافات الطويلة.
ويرى الخبراء أن الشركة تهدف من خلال هذا الإجراء إلى تقليل الاعتماد على مطار فرانكفورت الذي يعاني منذ فترة طويلة من الضغط الشديد في مواعيد الرحلات وحركة الإقلاع والهبوط بالإضافة إلى مواجهة المنافسة العربية التي تفرضها خطوط طيران على رأسها الإمارات وقطر.
وفي هذا الإطار، تواجه لوفتهانزا خاصة في السوق الألمانية منافسة شرسة من جانب الشركات الأجنبية التي تنمو بشكل سريع ومنها شركة طيران الإمارات التي تسيّر رحلات يومية من مطار هامبورج إلى نيويورك في الوقت الذي بدأت فيه الخطوط القطرية في وضع مطارات ميونيخ وفرانكفورت وبرلين نصب أعينها، فيما تسير شركتا كونتننتال ودلتا الأميركيتان رحلات من مطارات ألمانية إلى أخرى في الولايات المتحدة.
ولا يقتصر الأمر على ذلك، حيث تتفاوض شركة طيران الإمارات مع مطاري برلين وشتوتجارت في الوقت الحالي حول رحلات جديدة. ويزيد من صعوبة وضع لوفتهانزا في الداخل قيام شركة أير برلين بشراء المنافسة إل.تي.يو، ما يهدد نسبة استحواذ لوفتهانزا على الرحلات الداخلية والأوروبية.
وحسب صحيفة زود دويتشه تسايتونغ فإن هذه القضية تكتسب أهمية خاصة بسبب النقاش الدائر في ألمانيا حول ما إذا كان على الدولة الألمانية التدخل من اجل حماية شركاتها ضد الصناديق الاستثمارية التي تمتلكها دول أو شركات من الصين وروسيا ومنطقة الخليج.
وأشار تقرير وزارة المواصلات إلى ان شركة طيران الإمارات تسعى بوضوح إلى تطوير منطقة الخليج لتصبح مركزا عالميا لشبكة الطيران المتزايدة في النمو. كما توقع التقرير ان تضر المساعي الإماراتية الرامية إلى تحويل رحلات الطيران المباشر بين أوروبا والشرق الأقصى أو إفريقيا لتمر أولا بدبي ستضر بشركة لوفتهانزا بشكل مباشر حيث انها لا توجه رحلات مباشرة لدبي.
مخاوف من توظيف سياسي للاستثمارات الأجنبية
هذه المناقشات الساخنة في ألمانيا حول طيران الإمارات تزامنت أيضاً مع جدل ساخن آخر حول السماح للصناديق السيادية بالاستثمار داخل أوروبا خصوصا إذا علمنا ان هناك تواجدا كثيفا للشركات والصناديق الخليجية في القارة العجوز.
دبي مثلا وبعد بيعها لأسهمها في دايملر كرايسلر، كانت تفكر في الاستثمار في مجموعة صناعة الفضاء والطيران الأوروبية التي تنتج طائرة ايرباص العملاقة. غير أن المشكلة تكمن في صعوبة دخول المستثمرين الأجانب إلى المجموعة.
بعد سنتين على شرائها حزمة كبيرة من أسهم شركة السيارات الألمانية- العالمية دايملر كرايسلر أقدمت دبي على بيع هذه الأسهم التي حققت لها أرباحاً عالية لكن النقاش الدائر حول التوظيف السياسي لهذه الاستثمارات ما زال ساخنا ويلقي بظلاله على الاستثمارات الخليجية عموما. عبّرت الحكومة الألمانية عن قلقها من تزايد استثمارات الصناديق الاستثمارية الحكومية الأجنبية في عدد من القطاعات الصناعية الألمانية الحيوية خوفا من توظيف ذلك سياسيا.
برلين تفكر في وضع آليات للتعامل مع هذه الصناديق
ونقل عن نائب وزير المالية الألماني توماس ميروف قوله إن الحكومة الألمانية تشعر بالقلق بشأن أنشطة صناديق الاستثمار الحكومية الأجنبية في ألمانيا. وجاء في صحيفة هاندلسبلات الألمانية نقلاً عن ميروف قوله إنهم يتابعون عن كثب كيف أن المؤسسات الاستثمارية الخاضعة للسيطرة الحكومية في روسيا والصين والشرق الأوسط تقوم بعمليات بيع أو شراء حصص في الشركات الألمانية وأضاف أنه لا يجب التهوين من أهمية مثل هذه الصناديق الاستثمارية الحكومية.
وفي هذا السياق تجري داخل الحكومة الاتحادية الألمانية مناقشات لإيجاد آلية لحماية الشركات الألمانية الكبرى، وفي هذا الإطار قال رئيس مجلس إدارة دويتشه بنك، يوزف أكامان: «من الضروري تحديد بعض المجالات الاستراتيجية التي يجب أن يكون لدينا سيطرة عليها». وبهذا لا يقصد أكامان شركات التسليح فحسب، بل يقصد أيضاً شركات الطاقة والتكنولوجيا المتقدمة.
دول الخليج على رأس المستثمرين الأجانب في ألمانيا
وقد جاءت هذه المناقشات نتيجة الازدياد الملحوظ في الاحتياطي النقدي لعدد من الدول وازدياد استثماراتها في الشركات الأجنبية، وهو ما وصفه أكامان بعودة «رأسمالية الدول». وقد ازدادت استثمارات الحكومات والدول الأجنبية في الشركات الألمانية بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، مثل سعي إمارة دبي مثلاً لشراء 2% من رأس المال الأساسي لدويتشه بنك،
واهتمام شركة روسية بشراء جزء من شركة الاتصالات الألمانية دويتشه تليكوم. أما وزير المالية الألماني بير شتاينبروك فهو يتساءل عما سيحدث إذا ما خصصت تلك الدول 10 أو 20 بالمئة من الاحتياطي النقدي الخاص بها لهذا الغرض؟»
دبي من كبار المساهمين في مصرف دويتشه بنك الألماني
ـ أعلن مركز دبي المالي العالمي شراء 2. 2 بالمئة من أسهم مصرف دويتشه بنك بقيمة تصل إلى 3. 1 مليار يورو وهي خطوة مكنت دبي من ان تصبح أحد أهم المساهمين في البنك. وكان مصرف «دويتشه بنك»
وهو أكبر مصرف ألماني قد افتتح أول مكتب تمثيلي له في دبي في عام 2001 ثم طور نشاطاته هناك في عام 2005 بعد أن أصبح عضوا مؤسسا في مركز دبي المالي العالمي. يشار إلى أن «دويتشه بنك» هو أول مصرف يطرح منتجاته الاستثمارية في سوق مركز دبي المالي العالمي حين بدء أعماله في سبتمبر 2005.
ـ حجم الاستثمارات الألمانية المباشرة في المنطقة العربية متواضع ولا يتعدى 5. 1 مليار يورو علماً ان صادراتها للمنطقة تصل إلى 1. 16 مليار يورو.
ـ تتواجد في الإمارات أكثر من 17 من كبريات الشركات الألمانية مثل عملاق السيارات بي ام دبليو وسيمنز ودي اتش أل للنقل السريع واديداس بوما للأدوات الرياضية وغيرها وهو تواجد يتمثل إما من خلال مكاتب إقليمية في جبل علي أو مراكز لوجستية في المدينة اللوجستية في مطار آل مكتوم.
ـ هناك أكثر من 40 شركة من ولاية بافاريا لوحدها شاركت في معرض الخمسة الكبار في العام 2006 مما يشير بوضوح إلى الأهمية المتزايدة التي توليها هذه الشركات للعمل في السوق الإماراتي والخليج عموماً.
محطات في تاريخ العلاقات الإماراتية الألمانية
2006 يناير
قام عمدة همبورغ «أوليه فون بيوست» بمناسبة انعقاد معرض الصحة العربي بزيارة أبوظبي ودبي والشارقة. وقد رافقه خلال الزيارة وفد على مستوى عال ضم مسؤولين من مقاطعتي شولز وينغ هولشتاين، وميكلنبورغ ـ فوربوميرن.
2006 فبراير
قام وزير البيئة وحماية الطبيعة والأمن النووي في أول حكومة برئاسة المستشارة الألمانية الجديدة انجيلا ميركل «سيجمار جابرسيسل» بزيارة إلى الإمارات أجرى خلالها لقاءات مع مسؤولين كبار في أبوظبي ودبي.
2006 مايو
كان ثاني وزير في الحكومة الألمانية الجديدة يزور الإمارات وزير الاقتصاد الاتحادي مايكل جلوس. خلال الفترة الواقعة بين 6 ـ 7 مايو 2006، والتقى الوزير الألماني الذي رافقه وفد كبير من رجال الأعمال وسيدات الأعمال الألمان نظيرته معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد في الإمارات.
وحضر الوزير الألماني خلال الزيارة اجتماعين للمنتدى الاقتصادي الألماني الإماراتي عقدا في كل من أبوظبي ودبي، وفي منتصف شهر مايو، حضرت الشيخة لبنى القاسمي المنتدى التجاري الألماني ـ الإماراتي في ميونيخ.
وخلال الفترة الواقعة بين 22/ 23 مايو 2006، قام وزير الداخلية الاتحادي الألماني د. فرانك، وولتر شتايمر، بأول زيارة رسمية له إلى المنطقة. دشن خلالها المقر الجديد المشترك لمعهد جوته، وخدمة التبادل الأكاديمي الألماني.
كما زارت نائب رئيس البودستاج، البرلمان الألماني، د. سوزان كاستنر، الإمارات، خلال الفترة الواقعة بين 22 ـ 27 مايو 2006، عقدت خلالها محادثات مع وزيرة الشؤون الاجتماعية معالي مريم الرومي وفي نهاية الشهر نفسه، قام سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير خارجية الإمارات بزيارة إلى برلين، وهي الزيارة الرسمية الأولى له إلى بلد أوروبي، بصفته وزيراً للخارجية في الإمارات
دبي ـ علي الصمادي