نجح مسؤولو الإمارات وألمانيا في بلورة ما يمكن أن يطلق عليه مجازا «أجندة عمل اقتصادية آنية» تعالج ضرورات واقع النهوض بالعلاقات التجارية والاستثمارية إلى مستويات تعبر عن قوة مكانة الدولتين على خريطة الاقتصاد العالمي، وتعكس في الوقت ذاته النجاحات التي أحرزتها الدولة في مجال توكيد مكانتها كمركز للمال والتجارة في منطقة الخليج البالغة الأهمية للأمن الاقتصادي العالمي.
وتمكن الجانبان الإماراتي والألماني بحذق وحنكة دبلوماسيتين من وضع أصابعهما على القضايا التي تحتاج إلى معالجة فورية، بحيث تشكل القاعدة التي ينطلقان منهما نحو أفق مستقبلية اقتصادية أكثر رحابة، خصوصا وأن الدولتين تتقاسم قاسما مشتركا رئيسيا، يتمثل في تثمينهما الشديد لدور الاقتصاد والتجارة في تسيير أمور سياستهما الخارجية،
فكما نجحت ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية من البروز كأكبر قوة اقتصادية أوروبية، نجحت الإمارات في إرساء نموذج للنمو الاقتصادي في منطقة تعج بالصراعات والقلاقل السياسية، ويتمتع هذا النموذج بجاذبية تجعله قابلا لأن يحذو آخرون حذوه.
وجاء بلورة أجندة العمل خلال انعقاد الدورة السادسة للجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي في أبو ظبي خلال الفترة من 12 إلى 13 ديسمبر 2006، وترأست معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد الوفد الإماراتي، في حين ترأس الوفد الألماني الدكتور بيرند بفناج وزير الدولة للشؤون الاقتصادية والتكنولوجيا في ألمانيا الاتحادية،
وأجري الوفدان مباحثات مكثفة جري فيها تبادل وجهات النظر حول سبل تعزيز وتدعيم التعاون بين الدولتين في المجالات الاقتصادية والتجارية، وعلى المستوى الفني، ومثل عبد الله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد الجانب الإماراتي، فيما مثل الدكتور كارل ايرنيست المدير العام لإدارة السياسة الاقتصادية الخارجية في وزارة الاقتصاد والعمل الألمانية الجانب الألماني.
وتقوم اللجنة المشتركة الألمانية كل عامين بمراجعة الإنجازات على صعيد العلاقات الاقتصادية الثنائية وصياغة توصيات التعاون في المستقبل، وتتألف اللجنة من مثلين عن الوزارات المتنوعة، فضلا عن المشاركة الجزئية لممثلين عن القطاع الخاص.
استكشاف فرص جديدة
وعبرت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد خلال الاجتماع المذكور عن قناعتها الشخصية بأن القطاع الخاص في الإمارات وألمانيا، خاصة قطاع الصناعات الصغيرة، بحاجة إلى استكشاف فرص جديدة في مجال الأعمال والاستثمار، وانه يجب أن يعمل القطاعان الخاص في البلدين مع بعضها البعض بشكل وثيق .
وأكدت سموها على أهمية توقيع اتفاق تجارة حرة بين مجلس التعاون الخليجي والإتحاد الأوروبي، وحثت الجانب الألماني إلى العمل المكثف والوثيق مع جميع الأطراف لإنهاء مثل هذا الاتفاق.
التعاون التجاري
وفيما يتعلق بمحور التعاون في مجالات التجارة والاقتصاد والاستثمار، وبحسب التقرير النهائي الصادر عن اجتماعات اللجنة والذي حصلت البيان الاقتصادي على نسخة منه، تبادل الجانبان وجهات النظر بشأن التعاون في المجالات التجارية بين البلدين،
وأكدا على تحرك الإمارات صوب شغل المكانة الأولي بين المستوردين الرئيسيين للسلع والخدمات الألماني في المنطقة العربية، ولاحظا أن الميزان التجاري ما زال يميل لصالح ألمانيا، وأشار الجانبان إلى إمكانية زيادة التبادل التجاري بين الدولتين،
وعبر الجانب الإماراتي عن تطلعه إلى التمتع بالمزيد من المعاملة التفضيلية والتي تسمح بالمزيد من النفاذ للخدمات والسلع الإماراتية إلى السوق الألماني، كما عبر الجانب الإماراتي عن رغبته لزيادة صادراته إلى ألمانيا،
وأكد في هذا المجال على أنه من شأن التوقيع على اتفاق التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي أن يسمح لكلا البلدين بمعاملة تفضيلية في عدد من القطاعات، وعليه، يشكل التوقيع على اتفاق التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي والإتحاد الأوروبي عنصرا مهما في زيادة التدفقات التجارية فيما بين البلدين .
ولاحظ الجانبان بارتياح التقدم المحرز خلال انعقاد جولة المفاوضات بين مجلس التعاون الخليجي والإتحاد الأوروبي على المستوى الوزاري في 15 مايو 2006، بشأن التوصل إلى اتفاق تجارة حرة بين الجانبين خلال الأشهر القليلة المقبلة والتي من شأنها أن تسهم في المزيد من تقوية وتعزيز التعاون الاقتصادي بين ألمانيا والإمارات.
الملكية الفكرية
وبخصوص حماية حقوق الملكية، اتفق الجانبان الإماراتي والألماني على أهمية تقوية حماية حقوق الملكية الفكرية في بلدانهما من خلال تشريعاتهما الوطنية والتزاماتهما الدولية، وأشارا إلى أن سجلهما في مجال حماية حقوق الملكية الفكرية موضع إشادة من جانب المنظمات الدولية المعنية. وناقش الجانبان قضية إعادة التصدير وحماية حقوق الملكية الفكرية،
واقر الجانبان بأن الإمارات صارت الآن تشغل مكانة ثالث أكبر مركز لإعادة التصدير على مستوى العالم، وبالتالي، يعتبر تعزيز الدولتين للإجراءات الحدودية لحماية حقوق الملكية الفكرية الفعالة مسألة ضرورية،
وأوضحت الإمارات أن أداة إضافية لزيادة كفاءة قوانينها ولوائحها المتعلقة بحماية حقوق الملكية الفكرية سوف تتمثل في استحداث تشريع يتعلق الإجراءات الحدودية لحماية حقوق الملكية الفكرية والذي سيكون جزءا من قانون الاستيراد والتصدير قيد الإعداد والصياغة، وأكد الجانبان على أهمية المزيد من التعاون وتبادل المعلومات والتدريب والمساعدة الفنية في هذا المجال.
تشجيع الاستثمارات
وفيما يخص الاستثمارات، أكد الجانبان على أن اتفاقية حماية وتشجيع الاستثمارات التي دخلت حيز النفاذ منذ يوليو عام 1999 قد أسست إطارا أساسيا للأنشطة الاستثمارية في كل من البلدين، وأوضح الجانب الألماني أن الاقتصاد الألماني يعد أكبر اقتصاد على مستوى دول الإتحاد الأوروبي، كما تشغل ألمانيا موقعا إستراتيجيا في وسط أوروبا وهو ما يجعلها منفذا لأكبر سوق في العالم بتعداد سكان يزيد على 400 مليون نسمة،
وأشار الجانبان إلى أن الاستثمارات الألمانية في الإمارات قد تزايدت على نحو مستمر خلال السنوات الأخيرة، بالنظر إلى ما تتمتع به الإمارات من استقرار سياسي، ومستوى عال من الدينامكية الاقتصادية، وظروف استثمارية مواتية.
وقدم الجانب الألماني شرحا بأنشطة المكتب الألماني للتجارة الخارجية، سواء كونه مصدرا للمعلومات بخصوص الإمكانيات الاستثمارية وشركاء التعاون في الإمارات، أو إتاحته إمكانية النفاذ إلى قاعدة بياناته إلى الشركات الألمانية والشركات المهتمة المتواجدة في الإمارات،
كما ينشر المكتب في وسائل إعلامية مختلفة الطلبات التي ترد إليه بشأن البحث عن شركاء في مشروعات مشتركة أو ممثلين. وأكد الجانب الإماراتي على أهمية الاستثمارات الألمانية في الإمارات المتحدة خاصة في مجالات تتعلق بالتعليم والبيئة ومعالجة المياه.
التعاون الصناعي
وبخصوص التعاون الصناعي، أوضح الجانب الألماني أن الصناعات الألمانية مهتمة بشكل كبير بالانخراط في التوسع الجاري للقاعدة الصناعية في الإمارات، وناقش الجانبان مجالات التعاون الممكن تطويرها، وأوضح الجانب الإماراتي أن التوقيع على اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي والإتحاد الأوروبي سيوفر منصة قوية للمزيد من التعاون بين البلدين في المجال الصناعي.
وبالنسبة لاتفاقية تجنب الازدواج الضريبي، شرح الجانب الألماني أنه جري تمديد سريان اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي حتى أغسطس 2008، وعبر الجانبان عن قناعتهما بأهمية التفاوض والتوقيع على اتفاق جديد بشأن تجنب الازدواج الضريبي يأخذ في حسبانه مصالح الطرفين معا،
وفي هذا المجال، أوضحت الإمارات أن المسائل المتعلقة استقطاع ضريبة نسبتها 15 % على توزيعات الأرباح، وقصر الاستفادة من المزايا على الشركات المملوكة بالكامل للمواطنين الإماراتيين، ومن ثم، استبعاد الشركات التي يمتلك الأجانب حصصا فيها، تشكل جانبا من العوامل التي تعترض إمكانيات تدفق الاستثمارات الإماراتية إلى ألمانيا.
الطيران المدني
وفي مجال الطيران المدني، رحب الجانبان بالعلاقات الطيبة في مجال النقل الجوي، ولاحظا النمو السريع لأسواق الطيران في كلتا الدولتين، ومن ثم، بروز الحاجة للمزيد من تقوية التعاون بينهما في هذا المجال،
وطلب الجانب الإماراتي حقوق هبوط إضافية في أربع مدن رئيسية، يكون من بينها بشكل فوري مطاري شتوتجارت وبرلين، على أن يقوم الجانب الإماراتي في وقت لاحق وخلال فترة وجيزة بالاختيار الحر للمدينتين الأخيريين، وقد رد الجانب الألماني الذي قام بتدوين مثل هذا الطلب بأن السلطات الألمانية المعنية سوف تدرس مثل هذا الطلب.
وبخصوص العمالة، ورد في تقرير اجتماعات الدورة السادسة للجنة المشتركة أن الإمارات ستشرع في دراسة اقتراح قدمته وزارة العمل والشؤون الاجتماعية الألمانية يتعلق بالتعاون المباشر مع وزارة العمل في الإمارات في مجال العمالة وإدارة العمالة، كما وافق الجانبان الإماراتي والألماني على اقتراح قدمته وزارة النقل الفيدرالية الألمانية للتعاون المباشر مع وزارة الأشغال العامة في الإمارات فيما يتعلق بالنقل والإنشاءات،
وأطلع كذلك الجانب الإماراتي على رغبة نظيرة الألماني بتنظيم ورشة عمل مصغرة تجمع شركات النفط الألمانية وشركة أدنوك تتناول الموضوعات المقترحة من قبل الأخيرة والتي تم الاتفاق عليها خلال اجتماع المجموعة الفنية والعلمية، بحيث يجري تنظيم هذه الورشة على نحو مستقل في مرحلة لاحقة.
تأشيرات السفر
وفيما يخص تأشيرات السفر، أكد الجانبان على أهمية إرساء نظام كفء لإصدار تأشيرات السفر بوصفه عنصرا مهما في تعزيز الروابط التجارية والعلاقات الاقتصادية الثنائية، وشرح الجانب الإماراتي بعض الصعوبات والمشاكل التي تعترض مواطنيها في الحصول على تأشيرات سفر من القنصلية العامة الألمانية في الإمارات، وأعرب الجانب الألماني عن التزامه بدراسة المسائل موضع اهتمام نظيره الإماراتي في هذا الخصوص مع السلطات المعنية في برلين.
مشروعات التعاون الفني
وفي مجال التعاون الفني والتعليمي، عرض الجانب الألماني تعاونا شاملا في مختلف مجالات المشروعات الفنية، والتعليم العالي والعام والفني، والصحة والبيئة والمجالات الثقافية، وناقش الجانبان باستفاضة القضايا التالية، واتفقا على التالي:
1- أعربت وزارة الأشغال العامة في الإمارات عن اهتمامها بالتطورات الأخيرة في مجال المساعدة الميكانيكية كتلك الخاصة بمكافحة الحرائق والصرف الصحي وشفط المياه، على أن يتم تنظيم زيارات سواء على صعيد المسؤولين من الإمارات أو المستشارين الألمان .
2- أعربت وزارة الطاقة وشركة أدنوك عن تطلعهما للتعاون في مجال استخدام ثاني أكسيد كربون في الاستخلاص المعزز للنفط.
3- طلبت وزارة الطاقة وشركة أدنوك مقترحات لخصوص تكنيكات الاستكشاف الغير مدمر.
4 عرض الجانب الألماني بناء على دراسة جدوى ناجحة خدمات إضافية فيما يتعلق بنظام السكة الحديد في الإمارات المستقبلي، وقد رحب الجانب الإماراتي بتقديم العرض الألماني، ووعد بدراسته، ويتضمن العرض التالي:
أ - إقامة كيان تنظيمي وإشرافي لخدمات السكة الحديد.
ب- وضع برامج تدريبية للطاقم الذي سيعمل في السكة الحديد في المستقبل.
محطات في تاريخ العلاقات الإماراتية الألمانية
2005 يناير
افتتحت مارجريتا وولف، وزيرة الدولة للشؤون البرلمانية نيابة عن وزير البيئة الاتحادي جورجن ترتين معرض البيئة 2005 في أبوظبي حيث تمثلت شركات ألمانية كثيرة في المعرض.
2005 فبراير
قام وزير الداخلية الألماني آنذاك أونو شيلي بزيارة إلى الإمارات حيث تم الاتفاق بين البلدين على مواصلة الحرب على الإرهاب والجريمة.
2005 مارس
قام المستشار الألماني جيرهارد شرويدر بزيارة الإمارات، في ثاني زيارة له خلال عامين، وأكد خلالها على الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. وألقى محاضرة في كلية البنات في جامعة زايد، كما تحدث أمام أكبر منتدى ألماني إماراتي جرى تنظيمه حتى الآن. وفي أعقاب المنتدى وقعت الشركات الألمانية عقوداً بقيمة مليار دولار.
2005 أبريل
قام وزير الدفاع الألماني بيتر شتروك بزيارة إلى الإمارات.
2005 سبتمبر
قام وزير الداخلية الألماني آنذاك أوتو شيلي بزيارة ثانية للإمارات. وكان الغرض من الزيارة توقيع اتفاقية أمنية مع الإمارات تغطي جميع أوجه التعاون الشرطي.
2005 نوفمبر
قام رئيس وزراء مقاطعة «هيس» «رونالد كوتش» بزيارة الإمارات مصحوباً بوفد كبير من المستثمرين. حيث التقى بصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وسمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي ووزيرة الاقتصاد معالي الشيخة لبنى القاسمي.
وخلال الفترة ذاتها قام وزير الداخلية الألماني أوتو تشيلي بزيارة ثالثة للإمارات خلال عام بدعوة من نظيره سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان لحضور معرض الأمن والسلامة الذي أقيم في أبوظبي وقد أشرفت على إقامة المعرض شركة المعارض التجارية الألمانية «ميس ايسن».
الإطار المؤسسي
تقوم اللجنة المشتركة الإماراتية الألمانية كل عامين بمراجعة الإنجازات على صعيد العلاقات الاقتصادية الثنائية وصياغة توصيات التعاون في المستقبل، وتتألف اللجنة من ممثلي الوزارات المتنوعة، وتتاح الفرصة للقطاع بالمشاركة بشكل جزئي، وجرى عقد الاجتماع الأخير للجنة في أبو ظبي في ديسمبر 2008 .
وينضوي تحت مظلة ملتقى الشراكة السنوي الإماراتي الألماني كافة المؤسسات التجارية والاقتصادية المهمة في البلدين، وقد تم إطلاق الملتقي من جانب كل من سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان سمو ولي عهد أبو ظبي والمستشار الألماني السابق جيرهارد شرودر في عام 2005 بمدينة إيسن الألمانية،
ويركز المنتدى على مجالات التعاون بين دولة الإمارات وألمانيا في قطاعات رئيسية مثل تقنية المعلومات والأعمال الصناعية المشتركة والاستفادة من التكنولوجيا الألمانية في قطاعات البناء والتشييد والبنية التحتية والخدمات الصحية والمالية،
ويشكل كذلك منصةً مثالية لعرض الفرص الاستثمارية في كل من البلدين عبر استقطاب كبريات الشركات الإماراتية والألمانية المتخصصة في الصناعة وتقنية المعلومات والتجارة والقطاع المصرفي والرعاية الصحية والعقارات وذلك لتأسيس علاقات مشاركة فيما بين الجانبين،
وشاركت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد في فعاليات الملتقى في عام 2006، وافتتحت في عام 2007 أعمال الملتقى الإماراتي الألماني في مدينة فرانكفورت الألمانية، وعلى هامش فعاليات الملتقي، تم الإعلان عن تأسيس مركز لرجال الأعمال بهدف تشجيع المؤسسات الألمانية الصغيرة
ونظراً لأهمية القطاع الخاص تم تأسيس مجلس رجال الأعمال المشترك فى عام 2005 والذي يتكون من 15 من أهم رجال الأعمال ذي الذين لهم نشاط قوى للعلاقات الألمانية الإماراتية و الذي يجتمع مرتين سنويا، وقد عقد المجلس اجتماعاته على هامش اجتماع اللجنة المشتركة الإماراتية الألمانية في أبوظبى عام 2006.
ويعتبر مكتبي الصناعة والتجارة الألماني في دبي وأبو ظبي جزءا من شبكة عالمية تتألف من 110 مكاتب منتشرة فيما يزيد على 80 دولة، وينهض المكتب بدور أساس في تعزيز العلاقات الثنائية على الصعيدين التجاري والصناعي بين الإمارات وألمانيا،
وتنظيم زيارات وفود الأعمال الألمانية، وتسويق عدد من المعارض الألمانية، وتسهيل الاتصالات بين الشركات الإماراتية ومثيلتها الألمانية، ويحظى المكتب بدعم إتحاد غرف التجارة والصناعة الألماني الذي يمثل مصالح الأعمال والصناعة على المستوى الفيدرالي .
تتواجد في الدولة الأذرع الثلاثة لتعزيز ودعم التجارة الألمانية، وتتمثل في وفد غرفة التجارة والصناعة الألمانية ومكتب التجارة الخارجية الألماني والقنصلية الألمانية العامة في دبي، إلى جانب السفارة الألمانية في أبو ظبي،
كما يدير المجلس السياحي الوطني الألماني )اخش( أنشطته على مستوى منطقة الخليج العربي عبر مكتبه في دبي الذي جرى افتتاحه في يونيو 2005 لتنشيط السياحة وتعزيز أواصر الروابط بين ألمانيا ومنطقة الخليج، وفي ابريل 2007، افتتحت جمعية فراونهوفر التي تضم شبكة من 80 معهدا في ألمانيا متخصصة في البحث التطبيقي وخاصةً قي مجالات مرتبطة بالهندسة.مكتبا في دبي.
تعتبر الإمارات المتحدة شريكى رئيسيى لألمانيا في العالم العربي، حيث قفزت الصادرات الألمانية في عام 2006 إلى 4. 5 مليارات يورو بزيادة نسبتها 25% مقارنة بالعام السابق عليه،
وقد تراجعت التجارة الخارجية الألمانية طفيفا نتيجة قوة اليورو الذي أثر بشكل عام على الصادرات الألمانية للخارج، وتشكل الإمارات مركزا مهما للتجارة الألمانية، وتعادل أهميتها تقريبا أهمية كل من هونغ كونغ. وقد وقعت الدولتان على اتفاقيات تتعلق بالازدواج الضريبي والنقل الجوي، إلى جانب اتفاق للنهوض وحماية الاستثمارات.
دبي: مجدي عبيد