أعلنت نخيل، إحرازها تقدماً كبيراً في أعمال الواجهة البحرية التي تعد أكبر مشروع واجهة بحرية في العالم، وقالت في بيان صحافي وزعته في مؤتمر صحافي أمس »يعمل في المشروع الآن 20.000 من العمال و3.000 آلية وقد تمكنت من إنجاز أعمال 15% من أراضي الواجهة التي ستنفذ على خمس مراحل«.
وأضافت الشركة »ستعمل الواجهة البحرية التي تقع على شواطئ دبي الغربية على تحويل 1.4 مليار قدم مربع من الأراضي الصحراوية الفارغة والبحر أي بضعف حجم جزيرة هونغ كونغ، إلى مجمع دولي يقدر عدد سكانه بحوالي 1.5 مليون نسمة. ويتم تطوير الواجهة المائية على آخر 15 كم من سواحل دبي، وستوفر حين اكتمالها أكثر من 70 كم من الشواطئ الساحلية، بما في ذلك تطوير 23% من القناة العربية.
وطبقاً للبيان الصحافي »فإن المدينة المستدامة التي تشكل 65% من أراضي نخيل، ستتكون من جزأين رئيسيين هما: البر والذي يشكل مساحة من الأرض بطول 13 كم وبعرض 7.5 كم، ومجموعة جزر الواجهة البحرية المتكونة من ست جزر واقعة على امتداد 15 كم في الخليج العربي والتي تغطي مجتمعة 2300 هكتار من المساحة.
وقد اكتمل التخطيط والتصميم التفصيلي للمراحل الخمس الأولى نتيجة سنوات من الأبحاث ودراسات الجدوى من قبل أشهر المهندسين المعماريين والمخططين والاستشاريين في العالم. ووجود أكثر من 3000 آلية بناء، من ضمنها الرافعات والعبارات والجرافات والقوارب تعمل في الموقع بالإضافة إلى أكثر من 1000 من الموظفين الفنيين و 20.000 من العمال.
وقد أنجز ما معدله أكثر من 80% من أعمال الأراضي من ما مجموعه أكثر من 40 مليون متر مكعب من الأراضي والمتوقع اكتمال الأعمال فيها في أكثر بقليل من سنة. كما وتم إنجاز 30% من أعمال ردم الجزيرة الأولى والتي تبلغ مساحاتها 400 هكتار وسيبدأ العمل بباقي الجزر قريباً. ويبلغ معدل ما يتم ردمه من الأراضي كل شهر حوالي 3.52 ملايين متر مكعب أي ما يكفي لملء ملعب ويمبلي في انجلترا ثلاث مرات.
وتم البدء بالأعمال الرئيسية وأعمال البنية التحتية للمرحلة الأولى من المشروع المتمثلة بمدينة العرب. وتم البدء بأعمال بناء قناة الخليج الصغير في النخلة الذي يمتد بطول 8.0 كم موازياً لخط الساحل في فبراير 2007 واكتمل 65% منها حتى الآن. كما وتم البدء بإنشاء ثلاثة جسور كل منها بطول 160 متراً في بداية هذا الشهر، في حين سيتم البدء بأعمال إنشاء التقاطعات الثلاثة في بداية العام المقبل.
وقال مات جويس، المدير الإداري للواجهة البحرية: »تم التخطيط لهذا المشروع الذي يمكن رؤيته من الفضاء الخارجي، من الصفر، ولم يتم تخطيط أي مشروع بهذا الحجم والدرجة في أي وقت مضى. وستضمن الخطة الرئيسية الفريدة لهذا المشروع على انه سيشكل معلماً بارزاً في المنطقة بتحويل الصحراء إلى مدينة ذات توجه عالمي«.
تقع الواجهة البحرية بين المحاور الرئيسية للدولة فتقع العاصمة أبوظبي على الغرب منها والمحور التجاري في دبي على الشرق، كما تقع بالقرب من المحاور التجارية والصناعية الرئيسية مثل ميناء جبل علي ومطار دبي الدولي والمنطقة الحرة في جبل علي.
وستضم الواجهة البحرية مجموعة متنوعة من المنازل والمناطق التجارية والصناعية المتنوعة وعدد من مناطق جذب السياحة والمناطق الترفيهية المتنوعة والمتوقع وجودها في مدينة تحتوي على أكثر من مليون شخص. هذا وبالإضافة إلى العقارات السكنية والتجارية الراقية، ستحتوي الواجهة البحرية على مجموعة من المنازل بأسعار معقولة للطبقة العاملة في دبي والتي تضم مجموعة كاملة من الخدمات ووسائل الراحة.
ستصبح الواجهة البحرية نموذجاً للمدينة المستدامة على أساس كفاءة استخدام الموارد وتحقيق المساواة الاجتماعية والازدهار الاقتصادي، كما وقد تم الأخذ بنظر الاعتبار الحد من عوامل التأثير على البيئة في كل قرار من قرارات تصميم المدينة والبناء والعمليات.
كما ويتم حفظ المياه والطاقة من خلال تكامل المرافق في مراكز مخصصة لذلك، حيث يتم تحويل النفايات إلى طاقة ليتم استخدامها في إضاءة المدينة. كما وتم استخدام أسلوب المحاكاة في تصميم المباني للتأكيد من تحقيق أهداف كفاءة استخدام الطاقة.
وسيتم دعم المدينة بنظام نقل عام، مما سيؤدي إلى تقليل الاعتماد على السيارة. كما وسيتم استخدام المحاكاة في عملية تصميم المدينة، والاستفادة المثلى من الظل ونسائم البحر وبناء المباني بطريقة تساعد على ان تكون مصداً ضد رياح الصحراء الحارة. وهذا سيجعل من المدينة مكاناً مناخياً مناسباً وفعالاً للمجتمع مما سيشجع تنقل المشاة بين شوارعها.
