أعلن محمد المعلم، النائب الأول والمدير العام لموانئ دبي العالمية، أن التوسعات التي يشهدها ميناء جبل علي في محطة الحاويات رقم 2 سوف تنتهي قبل نهاية العام 2008، وستزيد طاقته الاستيعابية ما بين 14 و15 مليون حاوية نمطية، إذ سيتمكن من استقبال سفن الشحن الضخمة التي تزيد حمولتها على 12 ألف حاوية نمطية والمتوقع أن تدخل في الخدمة قريبا.
كما أن موقع الميناء قرب المنطقة الحرة في جبل علي (جافزا)، ومحاذاته لمطار آل مكتوم الدولي الجديد ومدينة دبي اللوجستية، يجعل منه مركزاً متكاملاً فريداً من نوعه على مستوى العالم.
وأكد محمد المعلم، خلال افتتاح مؤتمر «ميد» الشرق الأوسط لتطوير الموانئ، والذي عقد أخيرا في دبي بمشاركة عدد كبير من أقطاب صناعة الموانئ والشحن والعمليات اللوجستية إضافة إلى عدد كبير من رجال الأعمال والصناعيين وممثلي الشركات، أن النجاح الذي حققته موانئ دبي العالمية منذ تأسيسها جاء نتيجة تضافر الكثير من الجهود والعوامل التي ارتقت بها إلى مصاف الشركات العالمية الكبرى.
حيث أن الإدارة الواعية والتخطيط الاستراتيجي واستطلاع الآفاق المستقبلية لهذه الصناعة المزدهرة، جعلتها أحد اللاعبين الأساسيين على الخارطة العالمية.
وقال المعلم: «تحتل موانئ دبي العالمية المرتبة الرابعة على الصعيد العالمي في مجال إدارة وتشغيل الموانئ البحرية، وحققنا هذه المكانة بتوسيع شبكة عملياتنا في شبه القارة الهندية والشرق الأقصى والأميركيتين وأستراليا وفي الإمارات. حيث نقوم حالياً بإدارة 42 ميناء في 22 دولة، وتمتد خططنا المستقبلية لتشمل 53 ميناء في 27 دولة».
كما أشار إلى أن سهولة حركة وشحن البضائع في العالم اليوم تتطلب توفر طاقة استيعابية هائلة لمناولة البضائع، حيث من المتوقع أن يزداد إجمالي مناولة الحاويات بشكل مضطرد خلال السنوات الخمس المقبلة.
وأضاف: «حققت الموانئ الموجودة في دبي وحدها خلال العام 2007 نمواً بلغت نسبته 20 % في حجم مناولة الحاويات مقارنة بالفترة نفسها من العام 2006، إذ بلغ 7,10 ملايين حاوية نمطية وهذا يشكل حوالي 25% من إجمالي حجم المناولة لدى جميع موانئ دبي العالمية حول العالم في العام 2007 والبالغ 3,43 مليون حاوية نمطية».
وأكد على التزام موانئ دبي العالمية المطلق بالكفاءة والإنتاجية والمصداقية وبأرقى المعايير. إذ أنها من خلال الرؤية الثاقبة واستشراف المستقبل والتخطيط الدقيق، استطاعت أن تواكب وبنجاح النمو التجاري غير المسبوق الذي تشهده دبي.
وقال: « تعمل موانئ دبي العالمية باستمرار على تطوير استراتيجياتها وتحديث مرافقها واستنباط أساليب جديدة في العمل ترتقي إلى مستوى تطلعات واحتياجات عملائنا، حيث يكمن هدفنا الأساسي والتزامنا الأكبر. إذ أن موانئ دبي العالمية ليست مجرد مشغل للموانئ البحرية، بل هي حلقة أساسية وفاعلة في سلسلة الإمداد».
وكشف المعلم عن أن هناك عدداً من المشاريع قيد التنفيذ في ميناء جبل علي كمشروع مداخل الميناء الإلكترونية، التي ستسمح بالمزيد من السهولة في حركة الدخول والخروج من الميناء. كما يتزامن هذا المشروع مع خدمة إشعار الاستلام الإلكتروني التي أدخلت مؤخرا من خلال «بوابة دبي التجارية» ما يسمح للمتعاملين باستلام حاوياتهم مباشرة دون الحاجة للتعامل من خلال الكاونترات.
بالإضافة إلى نظام الإدارة الأمنية الذي حاز أخيرا على شهادة الآيزو 28000، ومركز التحكم والمتابعة الجديد الذي سيسمح بالمراقبة والإشراف على جميع العمليات في الميناء، وبرنامج التوعية والسلامة الذي يطبق معايير السلامة الدولية على جميع أقسام الميناء ويحرص على توعية العاملين فيه بمبادئ الأمن والسلامة.
بالإضافة إلى الكثير من المشاريع والبرامج الأخرى التي تهدف إلى تحقيق الاستغلال الأمثل للوقت والجهد، وجعل موانئ دبي العالمية بيئة آمنة ومثالية للعمل.
