انطلقت بالأمس فعاليات الدورة الأولى من ملتقى دبي للاستثمار والشراكة الصناعية، الذي تنظمه مؤسسة دبي لتنمية الصادرات بالتعاون مع دائرة التنمية الاقتصادية بدبي ومنظمة الخليج للاستشارات الصناعية، تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة في دولة الإمارات العربية المتحدة.
ويقام الملتقى، الذي تستمر فعالياته لمدة ثلاثة أيام، في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض بمشاركة 150 من العاملين في قطاع الصناعة والتصدير والجهات المعنية بتوسيع أعمالها إلى الأسواق العالمية. ويضم برنامج أعماله ندوات وورش عمل تركز على بحث فرص الاستثمار الصناعي في دولة الإمارات وتحديات تطوير قطاعي الصناعة والتصدير.
وقال الدكتور أحمد خليل المطوع – الأمين العام لمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية ان المنظمة ستشهد طفرة اهتمام بالصناعات الصغيرة والمتوسطة خلال المرحلة المقبلة، وأضاف المطوع أن لقاءاته مع وزراء الصناعة في دول المجلس تستشف اهتماما كبيرا من جانب الحكومات الخليجية لدعم ذلك النوع من المشاريع، إلى جانب اهتمام الوزراء بشكل واضح وجلي بالاستثمار في الصناعات الأساسية في البتروكيماويات، إلى جانب وجود مجال واسع للاستثمار في قطاع إنتاج منتجات البترول.
وبالتالي أتوقع بأن تنتعش صناعات إنتاج منتجات البترول بشكل كبير وخاصة أن هناك توقعات بأن تستثمر دول الخليج ما يفوق 100 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة في هذا القطاع، في حين أتوقع أنه سيكون بإمكان الشركات الصغيرة والمتوسطة الاستثمار في قطاع إنتاج منتجات البترول وأن تنشأ صناعات لا تقل في قيمتها عن 100 مليار دولار هي الأخرى.
أحمد المطوع: القطاع الصناعي أصبح اليوم خيارا إستراتيجيا لدول مجلس التعاون
وقال المطوع أرى بأنه خلال الخمس سنوات المقبلة سيتضاعف حجم القطاع الصناعي في دول مجلس التعاون وبالتالي ستكون الميزة نسبية. وتابع القول في السابق قد تكون القضية تتحدث عن السوق الخليجية وكونها مازالت صغيرة لا يمكن الإنتاج لها، ولكن في الوقت الحاضر لا يمكن أن نجد منتجا إلا والغرض من إنتاجه التصدير، فالأسواق العالمية مفتوحة والإمارات دخلت في اتفاقيات ومعاهدات دولية لفتح الأسواق سواء من خلال منظمة التجارة العالمية أو من خلال اتفاقيات ثنائية مع الدول، إلى جانب مفاوضات التجارة الحرة بين الإمارات والولايات المتحدة الأميركية وبالتالي جميع تلك الاتفاقيات من شأنها أن تفتح الأسواق.
وبإمكان الصناعة الخليجية التي تؤسس على ميزة نسبية بالنسبة لدول مجلس التعاون أن تغزو الأسواق العالمية لذلك الفرصة كبيرة جدا،
وبسؤال (البيان) للدكتور المطوع عن مدى الحاجة لخلق تحالفات صناعية خليجية قادرة على المنافسة في ظل نظام العولمة القائم كشف المطوع على أن منظمة الخليج للاستشارات الصناعية قد طرحت 371 مشروعا صناعيا كفرص استثمارية بقيمة إجمالية بلغت 8 مليارات دولار نفذ منها حتى الآن ما نسبته 40% من تلك المشاريع.
وأضاف المطوع أن طرح المشاريع تلك لا يتم بشكل عشوائي بل هو ناتج دراسات وتحليلات عميقة تعتمد على الكثير من الأسس من بينها وجود حاجة في الصادرات، أو أن تكون تلك المشاريع مكملة لمشاريع صناعية أخرى، أو الاهتمام بصناعات معينة..الخ.
وأضاف المطوع أن قطاع الصناعة بالدولة يمثل ما نسبته 15% من الناتج الإجمالي المحلي للإمارات، وبالتالي فهو يعد قطاعا قويا ينافس قطاعات أخرى يعد الربح الاقتصادي فيها سريعا ومرتفعا جدا، وقد نما اقتصاد دبي على قطاع التجارة في بداياته ومن ثم برز نجم قطاع السياحة ومن ثم العقار.
وأكد المطوع على وجود اهتمام كبير بقطاع البنية التحتية في الوقت الحاضر وخاصة الموانئ والمطارات والتي رأى بأنه سيكون لها دور بارز في الاقتصاد الإماراتي، وتوقع المطوع بأن يكون للقطاع الصناعي دور فعال خلال المرحلة المقبلة كون أن المستثمر يبحث عن الفرص الاستثمارية المتاحة وتحدث المطوع عن اختلاف القطاع الصناعي عن القطاعات الأخرى قائلا: تختلف الصناعة عن القطاعات الأخرى .
حيث أن جميع القطاعات الأخرى الموجودة في الدولة تستدعي حضور المستهلك إلى دولة الإمارات من أجل استهلاك هذا المنتج باستثناء الصناعة والتي بإمكانها أن تغزو أسواق العالم بدون أن يأتي المستهلك إلى الدولة وهناك دول كثيرة مثل كوريا على سبيل المثال والتي على الرغم من وجود مشاكل داخلية عديدة لديها إلا أن منتجاتها نجحت في غزو أسواق العالم.
ومن هنا نرى أهمية القطاع الصناعي كضمان اقتصادي لأي دولة بحيث أنه في حالة حدوث أي مشاكل أو عقبات فإنها لن تعرقل في الواقع حركة السلع وإنما قد تعرقل حضور الأفراد لاستغلال خدمات معينة، وعلينا دائما أن لا ننسى بأن القطاع الصناعي أصبح اليوم خيارا إستراتيجيا لدول مجلس التعاون والتي أصبحت تعاني اليوم من بطالة كبيرة بين مواطنيها، ولو حاولنا أن نبحث في تلك البطالة لوجدنا أن معظمها تتركز في »خريجي العلوم«.
وأقصد بهم الفيزيائيين والكيميائيين والمهندسين بسبب أن عدم جذب القطاعات الأخرى كقطاع العقار والبنوك للمهندسين أو لخريجي العلوم وبالتالي فإن القطاع الصناعي هو القطاع الذي تتنوع فيه التخصصات، حيث أن المصانع تحتاج إلى جميع التخصصات لذلك أتوقع حدوث طفرة صناعية في المرحلة القادمة ليس فقط على مستوى المستثمرين وإنما أيضاً على مستوى أصحاب القرار السياسي، حيث سينظر هؤلاء للصناعة على أنها الخيار الإستراتيجي بالنسبة لبلدانهم.
وبسؤال »البيان« للمطوع عن أن أهمية إنشاء مؤسسة تنمية الصادرات لنظام »ضمان الائتمان« وكيف سينعكس النظام الجديد على قطاع الصناعة قال المطوع ان نظام »ضمان الائتمان« سيساهم بشكل غير مباشر في نمو الصناعة في الدولة وأضاف لقد وجدنا أن العديد من المشروعات الصناعية تهتم بشكل كبير بالطاقة الإنتاجية ومدى استغلالها، وبالتالي فإن قضية »ضمان الائتمان« أو ضمان الصادرات هي ضمان للسوق.
حيث أنها تعرف المستثمر المقبل على تأسيس مشروعه الصناعي ما هي نسبة الطاقة الإنتاجية التي سيتم استغلالها في المشروع. في حين أن فشل العديد من المشاريع الصناعية هو بسبب عدم ضمان السوق، ولكن وجود »ضمان الائتمان« يتيح للمستثمر الثقة بأن مشروعه الصناعي ستكون الطاقة التشغيلية له عالية، وبالتالي سيكون المشروع مجديا.
وعن دور المنظمة في دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم في مجال الصناعة قال المطوع إن المنظمة تعد بمثابة الذراع الاستشارية لدول مجلس التعاون الخليجي الست، لذلك كان للمنظمة دور فعال في رسم السياسة الصناعية لدول المجلس فيما يتعلق بقضايا التنظيم الصناعي..
ونحن كمنظمة نقوم بعمل العديد من اللقاءات مع البنوك الصناعية لتحديد مشاكل ومتطلبات البنوك الصناعية لتمويل المبادرات الصناعية في دول مجلس التعاون، ومن ثم نقوم بأخذ تلك التوصيات وعرضها على وزراء الصناعة في الدول الخليجية، وليس لدينا دور في تنفيذ تلك المشاريع وإبرازها إلى حيز الوجود.
خالد القاسم: 20% مساهمة القطاع الصناعي في الناتج القومي لدولة الإمارات في عام 2007
وقال خالد القاسم – نائب المدير العام للتخطيط والتنمية في دائرة التنمية الاقتصادية في دبي: إن دائرة التنمية الاقتصادية في دبي تعد من الدوائر الرائدة في المنطقة في مجال تأصيل العديد من القيم والمبادئ المهنية والصناعية، وأضاف نسعى من خلال هذا الملتقى إلى جمع الشركات الصناعية المحلية والإقليمية والعالمية تحت مظلة واحدة من أجل فتح المجال والترويج لفرص الاستثمار الصناعي وتعزيز نظام المناولة والشراكة الصناعية.
بالإضافة إلى مساعدة أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة في التفاعل مع غيرها من الشركات الكبرى والتوسع في الأسواق«. وأضاف: »إن الاستثمار الخاص في الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم يشهد تنامياً ملحوظاً في الآونة الأخيرة، حيث تلعب دوراً هاماً في النمو الاقتصادي للإمارة.
ونشير إلى الدور الهام لهذه الشركات على الصعيد العالمي، حيث تسهم بنسبة 70% إلى 80% في الناتج القومي المحلي لبلدانها«.وكشف القاسم عن توقيع الدائرة مذكرة تفاهم مع منظمة الخليج للاستشارات الصناعية والتي تمتلك دورا بارزا على مستوى الخليج والعالم على حد وصفه من أجل خدمة سياسات التنمية الصناعية ليس فقط على مستوى الإمارات وإنما على مستوى المنطقة.
وتحدث القاسم عن دور دائرة التنمية الاقتصادية في دعم وتطوير قطاع الصناعة حيث قال ان الدائرة تحرص على تقديم خدمات ذات جودة عالية ومستوى رفيع من الحرفية من خلال تقديم المشورة وتوفير الوقت والجهد على المستثمرين وتأمين كافة الخدمات الأساسية التي يحتاجون لها.
وبسؤال »البيان« له إن كان قانون الاستثمار الموحد المرتقب سيشمل قطاع الصناعة والتصنيع قال القاسم: أعتقد أن قانون الاستثمار المرتقب ينبغي أن يشمل قطاع الصناعة، وأود القول اننا لسنا على إطلاع كبير بالنسبة لهذا القانون ولكن أعتقد أنه سيكون قانونا شاملا للاستثمار سواء كان استثمارا صناعيا أو غيره.
وقال القاسم ان الإمارات تحتل موقعا إستراتيجيا أعطاها مميزات هامة مثل إمكانية الوصول إلى الأسواق النامية، فيما عملت الدولة على الاستفادة من هذا الموقع الإستراتيجي من خلال تأسيس بنية تحتية متطورة من شأنها الارتقاء بالقطاع الصناعي في المنطقة.
وقد وصلت نسبة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج القومي لدولة الإمارات إلى ما يقرب 20% في عام 2007، كما أسهم إنشاء المناطق الصناعية الحرة في كل من دبي والشارقة ورأس الخيمة وعجمان والفجيرة في دفع القطاع الصناعي في الدولة إلى مزيد من النجاح.
في حين ساعدت مبادرات مثل تأسيس مدينة دبي للإنترنت وغيرها في تحفيز نمو القطاع الصناعي في الدولة كونها فتحت المجال أمام الشركات المستثمرة الراغبة في إقامة وحدات تصنيع في الدولة بالإضافة إلى العديد من التسهيلات والمرافق، كما أسهم الموقع الإستراتيجي لهذه المناطق الصناعية وقربها من الموانئ في توفير منفذ للمواد الأولية الخام والمنتجات المصنعة.
وأضاف القاسم ان الحكومة تولي اهتماماً خاصاً بزيادة دور الشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم في الاقتصاد المحلي للدولة. في حين هناك جهود تبذل بالتعاون ما بين دائرة التنمية الاقتصادية ووزارة الاقتصاد للوصول إلى مفهوم واضح يحدد ماهية المشاريع الصغيرة والمتوسطة ليس فقط على مستوى إمارة دبي ولكن على مستوى الدولة بشكل عام.
في حين تتجاوز مساهمة الشركات الصغيرة والمتوسطة في الإنتاج الإجمالي المحلي لإمارة دبي ما نسبته 80% وخاصة أن إجمالي اقتصاد الدولة قائم على عمل الشركات الصغيرة والمتوسطة في حين أن التقديرات تشير إلى أن ما يقارب 75% من المؤسسات في دبي هي صغيرة ومتوسطة الحجم.
وتحدث القاسم عن دعم الدائرة للمشاريع الصناعية الصغيرة والمتوسطة الحجم قائلا ان الدائرة قامت بالعديد من المبادرات من أجل تنويع النشاط ومن خلال التنسيق الكامل مع برنامج طموح في بنك الإمارات دبي الوطني وكليات التقنية العلية من خلال إنشاء مشروع »الحاضنات الصناعية الصغيرة«.
والتي تركز في الوقت الحالي على عمليات التصميم..الخ، وهناك مشاريع مثل قرية الأعمال والتي تقوم مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب ببنائها وهي قرية سوف تسهم بشكل كبير في نمو صناعات لم تكن لتتوفر لها عوامل النمو في هذه المرحلة، لذلك نأمل من خلال تنوع البرامج إلى توجيه الشباب المواطن وغير المواطن إلى مشاريع صناعية صغيرة على الأقل.
ساعد العوضي: سيتم تطبيق نظام »ضمان الائتمان« في إبريل المقبل
وقال المهندس ساعد العوضي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات: ان ملتقى دبي للاستثمار والشراكة الصناعية »يهدف بشكل رئيسي إلى سد الفجوة المعرفية لدى المستثمرين والمصنعين حول فرص التصدير والأسواق الجديدة، والتي تمثل تحدياً رئيسياً لنمو قطاع التصدير المحلي«. وأضاف أن الملتقى يؤكد رعاية ودعم سمو الشيخ حمدان بن راشد وحكومة دبي لكافة المبادرات الرامية إلى دفع عجلة صادرات الإمارة.
وقال ان ملتقى دبي للاستثمار والشراكة الصناعية يندرج ضمن خطة عمل موسعة تعتزم مؤسسة دبي لتنمية الصادرات تنفيذها لتحريك عجلة القطاع الصناعي وزيادة حركة التصدير«.
وأضاف العوضى ان العديد من الخبراء سيقومون بعرض تجاربهم العملية، ويقدمون لمحة شاملة عن أنجح الوسائل لبناء شراكات حقيقية في المجال الصناعي بين مختلف حلقات سلاسل فروع التوريد«.
كما سيتم خلال اليومين الثاني والثالث، تنظيم عدد من الاجتماعات واللقاءات الثنائية بين الشركات الآمرة والشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم المزودة للخدمات والمنتجات، وهو ما يتيح لهذه الشركات الوصول إلى الأسواق العالمية«، كما سيقام على هامش الملتقى معرض تشارك فيه مجموعة من الشركات الصناعية والخدمية بهدف عرض منتجاتها وتعريف المشاركين بهذه المنتجات.
وقال العوضي ان المعرض استقطب العديد من المؤسسات الصناعية مثل شركة ألمنيوم دبي »دوبال« وشركات مصنعة للمنتجات النفطية والبتروكيماوية والغاز مثل »جازكو« و»رأس غاز« وشركات من دول مجلس التعاون الخليجي مثل شركة قطر للإضافات النفطية »كفاك« والشركة المصرية »هيدو جروب«.
ونوه العوضي بدعم »بنك الإمارات الدولي«، الراعي الذهبي للحدث، الذي تمهد مشاركته في المعرض الطريق للتعرف عن قرب على حلول تمويل وتسهيلات مصرفية غير مسبوقة تشكل حافزاً حقيقياً للمصنعين والمصدرين«.
وأضاف بأن مؤسسة دبي لتنمية الصادرات انطلقت العام الماضي بهدف تطوير قطاع التصدير المحلي وتوفير التسهيلات والمعلومات اللازمة للمستثمرين لتطوير أعمالهم وزيادة حصة قطاع التصدير من الناتج المحلي للدولة.
وتحدث العوضي عن برنامج الشيخ محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب الصغيرة والمتوسطة حيث قال ان البرنامج يعد جزءا من خطة الحكومة لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة فيما يتعلق بالمشاريع الوطنية، وفي الوقت ذاته فإن مؤسسة دبي لتنمية الصادرات تهدف إلى تغطية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة حيث ستشمل برامجنا دعم وتسويق ومعارض وترويج للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وبسؤال (البيان) للعوضي عن إذا ما كانت مؤسسة دبي لتنمية الصادرات قد بدأت في تطبيق نظام »ضمان الائتمان، وعن انعكاساته على قطاع التصدير إذا ما طبق قال العوضي ان ضمان الائتمان يعد من الأساسيات المهمة لدعم الصناعات والصادرات في حين سيتم البدء في تطبيق النظام الجديد التطبيق في إبريل المقبل.
وهو نظام يختلف عن كافة أنظمة التأمين الموجودة حاليا حيث انه يدعم الصادرات أو المصدر من ناحية »عدم الدفع« بحيث أنه لو كانت الشركة المشترية خارج الدولة ولم تقم بالدفع فإن شركة الضمان الائتماني تقوم بعملية الدفع تلك. وجود ضمانات على الصادرات يبعث الحماس في قلوب المستثمرين للدخول والاستثمار في القطاع الصناعي.
إبراهيم سويدان: 40 مليون درهم إجمالي التمويلات المقدمة لبرنامج طموح حتى الآن
من جهته قال إبراهيم سويدان – مدير الاتصالات المؤسسية للمجموعة في بنك الإمارات دبي الوطني: ان فكرة مشاركة بنك الإمارات دبي الوطني في هذا المؤتمر لم تأت من عبث فإخراج هذا المؤتمر للضوء بنجاح جاء نتيجة تضافر جهود كثيرة.
ولو نظرنا للسنوات العشر الماضية قبل عملية الدمج لوجدنا أن بنك الإمارات كان قد أسهم في الجهود التي تقودها الحكومة والمؤسسات الأخرى من خلال إطلاق برنامج »طموح« للتمويل، والذي يعتبر أول برنامج يطلق في المنطقة لتمويل المشاريع الوطنية الشابة الصغيرة والمتوسطة وتشجيعها على الدخول في مجال الأعمال، في حين تم تمويل حوالي 50 مشروعا حتى الآن في حين تم زيادة سقف تمويل مشاريع برنامج »طموح« من مليون درهم إلى مليوني درهم بدون فوائد إلى جانب المساعدات التي يقوم البرنامج بتقديمها في المؤسسات الحكومية
من خلال توفير الرسوم..الخ. وعندما انطلق المشروع قدم بنك الإمارات 50 مليون درهم فيما قدم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي 50 مليون درهم لدعم المشروع، وقد بلغ إجمالي التمويلات المقدمة 40 مليون درهم حتى الآن، وإذا ما نظرنا للمشاريع الممولة سنجد أن الأغلبية منها ناجحة تحقق أرباحا وأيضاً تسهم في بنك الإمارات وتصب في المجتمع.
ونحن نسعى بالتأكيد إلى تشجيع الشباب للدخول في المشاريع الصناعية، ولكن مما لاشك فيه أن الشباب عادة ما يلجأون إلى المشاريع التي يسهل الدخول فيها بصورة أكثر والتي تحقق عوائد أكبر، وكلنا يعلم أن المشاريع الخدمية والاستثمارية تلقى إقبالا أكبر عليها بالرغم من وجود توجه لدعم المشاريع الصناعية.
والتي قد تتطلب جهدا أكبر وإمكانيات أكبر. في حين لم تقتصر مشاركتنا على برنامج طموح فقط، فمثلا في بنك الإمارات دبي الوطني هناك دائرة مختصة بتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة، وهذه الدائرة تعد متخصصة تحتاج إلى مدراء ماليين متخصصين لتقدير هذه الاحتياجات، إضافة إلى ذلك فإن تعداد الموردين الذين يقدمون خدمات لهذه المؤسسة كبير وهائل ويعتمدون على نجاح البنك في تحقيق نجاحاتهم.
وما يمكننا قوله هو أن النجاح يخلق نتاج تضافر للجهود من كافة القطاعات سواء الحكومية والخاصة أو شبة حكومية بالإضافة إلى المؤسسات العاملة في هذا المجال.
دبي ــ كفاية أولير
