سجلت حركة النقل الجوي في المنطقة العربية أعلى معدل للنمو في العالم إذ بلغ هذا النمو 2. 12%، أي أعلى بثلاث مرات عن متوسط المعدل العالمي.
وذلك وفقاً لمركز آسيا باسيفيك للطيران (CAPA) الذي يتعاون مع «تيرابين» لتنظيم المؤتمر الأول لمستقبل قطاع الطيران في منطقة الشرق الأوسط، وذلك في العاصمة أبوظبي يومي 27 و28 فبراير. وتجاوزت المنطقة مجدداً معدل النمو العالمي في السعة والذي ارتفع بقدر قياسي وصل إلى 4. 3%.
وقال بيتر هاربيسون، الرئيس التنفيذي في مركز آسيا الباسيفيك للطيران: «تتوقع المنطقة العربية نمواً سريعاً في العالم في معدل حركة الطيران العالمية بين عامي 2006 و2010». وتؤكد منظمة «إياتا» آراء مركز آسيا الباسيفيك للطيران، حيث تتوقع «إياتا» أن يبقى معدل النمو السنوي لحركة الركاب في المنطقة العربية قوياً عند نسبة 9. 6% مقارنة بالمعدل العالمي البالغ 8. 4%.
وبحسب تقرير مركز آسيا الباسيفيك للطيران، فقد كانت المنطقة العربية مجدداً المنطقة الأسرع نمواً في حركة الركاب وحركة الشحن في عام 2006 إذ سُجل معدل نمو للعام الكامل بلغ 4. 15 و1. 16% على التوالي، وفقاً لإحصائيات «إياتا».
وأضاف هاربيسون: «هناك خمسة مطارات رئيسية تستقبل عشرة ملايين راكب علماً أن دبي هي المطار الأبرز والأعلى نشاطاً وحركة حيث يستقبل هذا المطار المحوري وحده ربع هذا العدد أو 22% من العدد الإجمالي للركاب والبالغ 128 مليون راكب».
وأكد المركز في تقرير له حول مستقبل الطيران في منطقة الشرق الأوسط، أن قطاع الطيران في المنطقة العربية ليس مجرد «فقاعة وهمية يكثر الحديث عنها». فمن المتوقع أن يتواصل النمو الكبير للقطاع بمعدلات ثابتة في المستقبل. كما يتوقع أن تسهم التوسعة الكبيرة للمطارات ولشركات الطيران في تعزيز واستمرار معدلات النمو الممتازة الحالية.
وأفاد التقرير انه «بحلول عام 2012، ستستثمر عشرة مطارات رائدة في المنطقة العربية ما يعادل 8. 36 مليار دولار في السعة الجديدة والتي ستسمح باستقبال 318 مليون راكب إضافي سنوياً». وأفاد هاربيسون أن المنطقة العربية لا تتوسع بشكل مفرط وغير مدروس.
فهناك عدة عوامل تدفع باتجاه هذا التطور، فالمنطقة تتسم بموقع جغرافي طبيعي مميز إذ أنها تعد اليوم في موقع القلب من العالم كما أن هذا الموقع تعزز بفضل سياسات السماء المفتوحة والتي تجعل الموانئ الوسطية بمثابة مراكز محورية مهمة للتنقل بين القارات».
هذا وتحتل الإمارات والبحرين ولبنان والكويت وقطر موقع الصدارة في هذا المجال إذ أنها طبقت سياسات «السماء المفتوحة» والتي لعبت دوراً بارزاً في تطور صناعة السياحة في هذه البلدان كما ساعدتها هذه السياسات على دخول أسواق عالمية عديدة.
ومن العوامل المهمة الأخرى، تسيير الرحلات الطويلة التي أتاحت للركاب السفر بدون توقف من وإلى أي مكان في العالم. وأكد التقرير أن هذه العوامل ستساعد شركات الطيران العاملة في المنطقة وكذلك مطارات المنطقة على مواكبة «تقنيات طيران الجيل المقبل».
ويناقش المؤتمر الأول لمستقبل قطاع الطيران في منطقة الشرق الأوسط التأثير المتنامي لمنطقة الشرق الأوسط على قطاعي الطيران والسياحة حول العالم. وسينطوي المؤتمر على برنامج لكبار المتحدثين بالإضافة إلى معرض يقام على هامشه. وولد المؤتمر اهتماماً بالغاً لدى كبار المعنيين بقطاع الطيران والعاملين فيه على الصعيدين الإقليمي والعالمي.
250 من قادة صناعة الطيران
من المتوقع أن يشارك في مؤتمر أبوظبي الذي سينعقد في فندق وأبراج شاطئ روتانا، ما يصل إلى 250 من قادة صناعة الطيران، بما في ذلك وزراء حكوميون ومدراء تنفيذيون من كبرى شركات الطيران والمطارات والمستثمرين والموردين ومطوري السياحة/العقارات المهتمين بهذه المنطقة. وستقدم شركة مطارات أبوظبي وهيئة أبوظبي للسياحة الرعاية المضيفة للمؤتمر بينما اختيرت شركة طيران الاتحاد، ناقلاً رسمياً لهذا المؤتمر العالمي المهم.
أبوظبي ـ «البيان»