شهدت أسواق الأسهم العالمية أسبوعاً متقلباً من التداولات، لكن الارتفاع غلب على معظم الجلسات. وسجلت البورصات العالمية ارتفاعاً في آخر أيام التداولات أول من أمس الجمعة باستثناء المؤشرات اليابانية التي تأثرت سلباً بنتائج أرباح الشركات.
وكان المحرك الأساسي للبورصات الرئيسية في أميركا وأوروبا هو بيانات الاقتصاد الأميركي ومؤشرات أسعار الفائدة وأنباء الاستحواذات، ولعبت تقارير حول موقف سندات شركات التأمين دوراً كبيراً في توجيه حركة الأسهم خلال الأسبوع الماضي أيضاً.
وقال متعامل مقيم في فرانكفورت «المزاج كان سيئاً. لا أرى سبباً واضحاً لموجة الصعود المتأخرة». وقالت سي.ام.سي ماركتس في مذكرة «لا يوجد ما يدل على أن التقلب الحاد الذي شاهدناه في الآونة الأخيرة سيختفي عما قريب».
وارتفعت الأسهم الأميركية في بورصة نيويورك للأوراق المالية أول من أمس الجمعة مدفوعة بعرض شركة مايكروسوفت 45 مليار دولار لشراء شركة ياهوو، على الرغم من الإعلان عن أول انخفاض شهري في الوظائف منذ أكثر من أربعة أعوام. وقدمت مايكروسوفت عرضاً من جانب واحد لشراء شركة ياهوو.
وارتفع مؤشر داو جونز القياسي بمقدار 83. 92 نقطة أي بنسبة 73. 0% ليصل إلى 19. 12743 نقطة. كما ارتفع مؤشر ستاندارد آند بورز 500 الأوسع نطاقاً بمقدار 87. 16 نقطة أي بنسبة 22. 1% ليصل إلى 42. 1395 نقطة.
وارتفع مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا بمقدار 50. 23 نقطة أي بنسبة 98. 0 ليصل إلى 36. 2413 نقطة. وحققت مؤشرات الأسهم ارتفاعاً كبيراً خلال الأسبوع حيث ارتفع مؤشر داو جونز بنسبة 4. 4% كما زاد مؤشر ستاندارد آند بورز بنسبة 9. 4%.
وقفز مؤشر ناسداك 8. 3%. وعلى مدار الشهر خسر مؤشر داو جونز 6. 4% في أسوأ أداء له في شهر يناير منذ عام 2000. وهبط ستاندارد آند بورز 2. 6% وهو أسوأ تراجع للشهر منذ 1990. وبالنسبة لناسداك فقد كان تراجعه 9. 9% هو الأسوأ له على الإطلاق.
وكانت الأسهم الأميركية قد صعدت الخميس بعدما طمأنت شركة رئيسية للتأمين على السندات المستثمرين بشأن استقرارها مما غذى انتعاشاً للأسهم المالية التي يعصف بها في الفترة الأخيرة احتمال تدهور أسواق الائتمان،
وهو السبب الذي أدى إلى تراجع الأسهم يوم الأربعاء تقودها الشركات المالية بعدما قال معلق تلفزيوني انه يعتقد أن أكبر شركتين للتأمين على السندات ستخسران تصنيفهما الائتماني الممتاز في خطوة قد تكبد القطاع المالي مزيداً من الخسائر.
وسجلت الأسواق الأميركية بداية جيدة في مطلع الأسبوع وأغلقت مرتفعة في الجلسة الثانية بدعم خفض جديد في سعر الفائدة لتعزيز الاقتصاد مما غذى تعافياً جديداً في أسهم البنوك وشركات التأمين وبناء المنازل.
وعلى عكس ما فعلته شركات التأمين بالأسواق الأميركية كان قطاع المعادن هو القوة الدافعة نحو الارتفاع في أووربا، حيث أغلقت الأسهم الأوروبية مرتفعة 6. 1% بنهاية آخر جلسات الأسبوع بعد أن عزز شراء حصة في ريو تينتو شركات التعدين وغطى على تأثير أنباء سيئة جديدة عن الاقتصاد الأميركي. وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 6. 1% ليغلق عند 73. 1350 نقطة، لكن المؤشر فقد 8. 11% من قيمته على مدار يناير.
وكانت أسهم شركات التعدين أكبر الرابحين وزناً على المؤشر وكان مؤشر داو جونز ستوكس لأسهم شركات الموارد الأولية الأوروبية الأكثر ارتفاعاً بالنسبة المئوية بين القطاعات وصعد 4. 6% وكان سهم ريو الأكثر ارتفاعاً في أوروبا وصعد 8. 12% بعدما قالت شركة شينالكو الصينية لصناعة الألمنيوم إنها اشترت حصة 12% في الشركة بالتعاون مع مجموعة الكوا الأميركية.
وتقدمت أسهم سوسيتيه جنرال 6% بفضل تقرير صحافي أفاد أن منافسه كريدي أجريكول فوض لازارد ووحدته الخاصة للأنشطة المصرفية الاستثمارية كاليون لدراسة تقديم عرض شراء. ورفض كريدي أجريكول التعليق.
وفي أنحاء أوروبا ارتفع مؤشر فاينانشال تايمز 100 في بورصة لندن 1. 2% بينما زاد مؤشر داكس لأسهم الشركات الألمانية الكبرى في بورصة فرانكفورت 6. 1%. وارتفع مؤشر كاك 40 في بورصة باريس 2%.
ووازنت الأسواق الأوروبية في الجلسة الرابعة بين مكاسب الشركات ومخاوف قطاع المصارف وأغلقت الأسواق قريبة من المستوى الذي أغلقت عليه في جلسة الأربعاء. وعوضت مكاسب نوكيا لصناعة الهاتف المحمول وباسف للكيماويات خسائر الشركات المالية ولاسيما يو. بي.اس.
وارتفعت أسهم نوكيا 3. 3% وباسف 9. 1%. وكان مؤشر ستوكس لأسهم شركات الكيماويات هو الأكثر ارتفاعاً على مستوى القطاعات في أوروبا وزاد 2. 2% ثم مؤشر قطاع التكنولوجيا الذي تقدم 5. 1%. لكن مؤشر البنوك تراجع 4. 1% وفقد مؤشر قطاع التأمين 4. 1%.
وأوقدت خسائر المؤشرين شرارة المخاوف من عمليات شطب جديدة في القطاع المالي. وأغلق سهم يو.بي.اس منخفضاً 8. 3% ليواصل خسائره التي بدأت منذ منتصف الأسبوع عندما أعلن شطب أربعة مليارات دولار وبعدما قالت هيئة الرقابة المصرفية في سويسرا ان يو. بي. اس ومنافسه كريدت سويس قد يشطبان المزيد.
وعاكست الأسواق اليابانية تيار نظيرتيها الأميركية والأوروبية واختتمت تداولات الأسبوع على انخفاض تحت وطأة المخاوف الاقتصادية وهبوط أسهم شركة سوني إلى أدنى مستوى منذ 14 عاماً بعد أن خفضت توقعاتها للأرباح.
وكان من عوامل الضغط على أسعار الأسهم أيضاً انخفاض سهم مجموعة ميزوهو وبنوك أخرى بعد أن قالت ميزوهو ان أرباحها الفصلية انخفضت وقلصت توقعاتها للمرة الثانية مما دفع بنك اتش. اس. بي. سي إلى خفض تصنيفه لسهمها.
وجاء انخفاض اليوم الأخير بعد ارتفاع ملحوظ في جلسة الخميس عندما انتعشت بورصة طوكيو يدعمها إقبال على شراء أسهم شركة تويوتا موتور وغيرها من شركات التصدير لتغطية مراكز مدينة.
لكن ذلك الارتفاع كان أشبه بنقطة مضيئة في أسبوع غلب عليه الانخفاض في طوكيو حيث سجلت الأسهم انخفاضات متتالية خلال الجلستين الأولى والثانية. وتراجعت أسهم شركة كيوسيرا وغيرها من الشركات التي ترتبط أنشطتها بالرقائق بعد سلسلة من الأنباء السيئة عن هذا القطاع.
(الوكالات)
