واصلت شركات النفط الوطنية من الصين والبرازيل، صعودها بلا هوادة إلى قمة النفوذ، العام الماضي، دافعة وراءها أمثال ايكسون وشل وتوتال كبرى شركات الطاقة العالمية المدرجة في تصنيفات بي اف سي انيرجي 50.

وقال تقرير صحافي نشرته الفاينانشيال تايمز، اللندنية إن تصنيفات بي إف سي يعزز الرؤية القائلة بأن شركات النفط العالمية، بدأت تخسر منافذ الوصول إلى المنابع العالمية، ولم يعد مصيرها قاطعاً مثلما هو مصير منافساتها الوطنية الحكومية.

وأضاف تقرير الصحيفة إن صاحب أفضل أداء سهمي للعام كانت بتروتشاينا، التي ارتفعت 181 في المئة، متفوقة على اكسون موبيل لتصبح أكبر شركة عالمية للطاقة من حيث الرسملة السوقية. وقد بلغت الرسملة السوقية لبتروتشاينا، على أساس إدراجها في بورصة شنغهاي كان 2. 723 مليار دولار، مقابل 9. 511 مليارا لاكسون، التي ارتفع سعر سهمها 22 في المئة فقط على مدار العام.

وتبلغ قيمة بتروتشاينا أقل من ذلك بكثير لو حولت قيمة أسهمها المدرجة في هونغ كونغ إلى رسملة سوقية وتبقى اكسون المجموعة المدرجة الأكبر من حيث الإنتاج النفطي. وكانت زميلتها مجموعة سينوبيك الصينية التي ارتفعت أسهمها 157 في المئة، صاحبة الارتفاع الأعلى حيث احتلت المرتبة الخامسة، لتحل محل بي بي التي أزيحت إلى المرتبة السابعة.

وارتفعت بتروباس الشركة البرازيلية بحقلين جديدين أضيفا إلى رصيدها، في الأشهر الأخيرة من المرتبة الحادية عشرة إلى السادسة، بارتفاع 93 في المئة في اسهمها لتحل محل توتال، التي انزلقت إلى المرتبة الثامنة بعد نمو لم يتجاوز 4 في المئة في أسعار أسهمها.

وتراجعت سوبرميجر شيفرون من المرتبة 17 إلى المرتبة العاشرة، بارتفاع 7 في المئة في أسهمها. وخسرت كونوكو فيليبس مرتبتها في العشر الأوائل بتراجعها 12 درجة، من التاسعة العام الماضي، كما هو حال اي ان آي خة التي تراجعت من المرتبة الثامنة إلى الحادية عشرة.

وفي هذا الصدد قال روبن ويست رئيس مجلس إدارة بي اف سي انيرجي، الشركة الاستشارية التي وضعت التصنيف «إنه بالرغم من أرباحها الهائلة، فإن السوق الرأسمالية تقول إن شركات النفط العالمية مدعوة لتقديم رؤية جديدة لنموها.

وكانت استشرافات شركات النفط العالمية، تراجعت منذ سبعينات القرن الماضي عندما كانت تسيطر على 85 في المئة من احتياطيات النفط العالمية في حين باتت شركات النفط الوطنية تسيطر على 80 في المئة من تلك الاحتياطيات. وفي تصنيف بي اف سي انير جي 50، هذا العام، بلغت قيمة الشركات النفطية الوطنية ما معدله 20 ضعف إيراداتها لاثني عشر شهراً حتى 30 سبتمبر 2007.

مقارنة باثني عشر ضعفاً، لشركات النفط العالمية مشيرة إلى أن الأسواق العالمية تعتقد أن فرص نمو شركات النفط الوطنية أكثر مما تظهره مخاطر لأسواق الناشئة بحسب أنتونيا بولارد، مديرة بي اف سي.

ترجمة ـ وائل الخطيب