استبعد مراقبون ان يوافق وزراء نفط منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك« في اجتماعهم اليوم الجمعة في فيينا على زيادة حصص الإنتاج. ويجيء هذا في وقت واصلت فيه أسواق النفط تراجعها أمس.ويرى وزراء أوبك المؤلفة من ثلاث عشرة دولة عضو أنه ليس من الضروري ضخ مزيد من النفط في السوق حيث أن به إمدادات كافية.
وقال وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني إن البيانات التي توفرت لدى الدول الأعضاء لا تشير إلى حدوث نقص في إمدادات النفط. وقال الوزير الذي لا يرى أن هناك حاجة إلى زيادة الإنتاج إن أسعار النفط المرتفعة حاليا سببها المضاربات. وردد آراء الشهرستاني وزير النفط السعودي علي النعيمي الذي نقلت تقارير عنه قوله إن عوامل السوق قوية حاليا.
وجدد وزير النفط الجزائري شكيب خليل الرئيس الحالي لأوبك وجهة نظر المنظمة من أن ضخ المزيد من النفط الخام لن يسهم في تعزيز الاقتصاد العالمي حاليا. ومن المتوقع أن تبقي المنظمة التي يشكل إنتاجها أكثر من أربعين بالمئة من إمدادات النفط العالمية على سقف الإنتاج عند مستوى 29.67 مليون برميل يوميا وسط تزايد المخاوف بشأن حدوث ركود اقتصادي.
ويقول محللون إن أوبك ـ في هذا الخصوص ـ قد تستبعد حدوث خفض آخر في الإنتاج في الوقت الذي من المتوقع أن يتسبب فيه التباطؤ الاقتصادي في تراجع الطلب على النفط. وكان صندوق النقد الدولي قد عدل توقعاته بالانخفاض بشأن نمو الاقتصاد العالمي للعام الحالي بمقدار 0.3% عن توقعاته السابقة ليصبح النمو المتوقع هو 4.1 % وذلك بالأساس بسبب التباطؤ الاقتصادي الأميركي.
لكن من المتوقع أن يبحث وزراء نفط أوبك أي قرار بعناية بالغة فيما لا تزال تراودهم بشكل مزعج الخطوة التي أقدموا عليها في جاكرتا عام 1998 بزيادة الإمدادات إذ أن أسعار النفط قد تراجعت بشكل حاد عقب أسابيع قليلة من أزمة الأسواق الآسيوية.
وارتفعت أسعار سلة خامات أوبك بأربعة أمثالها منذ عام 2001 عندما كان سعر برميل أوبك يبلغ في المتوسط 23 دولارا. وتذبذبت أسعار السلة عند أقل قليلا من مستوى تسعين دولارا للبرميل قبيل الاجتماع بعد عدة أيام من ارتفاع الأسعار. وكانت أسعار الخام الأميركي الخفيف قد بلغ مئة دولار للبرميل في الثالث من يناير لكنه تراجع إلى حوالي اثنين وتسعين دولارا للبرميل بنهاية الأسبوع الماضي.
وينظر إلى تراجع مخزونات النفط في دول منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي بأنه السبب الرئيسي وراء ارتفاع أسعار الخام الأميركي مخترقا عتبة المئة دولارا للبرميل إضافة إلى مساهمة مضاربات السوق في ذلك.
