أكد رئيس مجلس إدارة شركة «سما» السعودية للطيران الاقتصادي الأمير بندر بن خالد الفيصل أن سعر وقود الطائرات في السعودية التي تعد أكبر منتج بترولي في العالم، يعد الأغلى عالميا، حتى عند مقارنته بدول مجاورة مثل سوريا، البحرين، الأردن، مصر، واليمن.

حيث يتراوح سعر كيروسين الطائرات الذي تدفعه شركتا الطيران الخاص في السعودية بين 2,2 و3,2 ريال للتر الواحد، في الوقت الذي يتم بيع هذا الوقود للخطوط السعودية المملوكة من الحكومة بسعر منخفض قدره 50 سنتا للتر الواحد.

وطالب بإعادة النظر في تسعيرة بيع الوقود لشركات الطيران الخاصة في السعودية، ومساواتها بالخطوط السعودية، معتبرا أن سعر الوقود يؤثر بصورة كبيرة على التشغيل، إذ يشكل حاليا 40% من متوسط تكلفة التشغيل لدى «سما»، وأحيانا ترتفع هذه النسبة إلى معدلات أعلى بلغت في شهر نوفمبر الماضي 120% من إجمالي الدخل.

وقال «إن سقف الأسعار الذي وضعته الحكومة السعودية للرحلات الداخلية يعتبر أقل من متوسط سعر الطيران الاقتصادي في العالم، وان رحلات الطيران الداخلية في المملكة غير مربحة، وتغيير المعادلة يتطلب أن تكون حمولة الركاب 120%، وهو أمر يستحيل تحقيقه».

وذكر الأمير بندر ان تجاوز خسائر الرحلات الداخلية يتطلب تشغيل الرحلات الدولية، وذلك في الوقت الذي تحظر فيه قوانين الطيران المدني السعودية على شركات النقل الجوي الخاص تسيير هذه الرحلات، إلا أنها سمحت بتسيير رحلات دولية وفق مفهوم الطيران العارض، مبينا أن دخل الشركة زاد 40% خلال أسبوعين من بدء تشغيل الرحلات الدولية، رغم التحديات القائمة.

وقال «إن نقاط الخدمة الإلزامية التي فرضتها هيئة الطيران المدني السعودي، تشكل ضغوطا أخرى على قطاع الطيران الاقتصادي في المملكة»، مشيرا إلى أن نسب الإركاب بين هذه المحطات منخفضة وتضيف أعباء كبيرة على الشركة، إذ لم تتجاوز 18 راكبا بين حائل وبقية الوجهات، وبمتوسط 35 راكبا بين الدمام وحائل شهرياً، الأمر الذي دفع الشركة لتخصيص طائرة من طراز (جيت ستريم) سعة 30 راكبا لخدمة هذه الوجهات.

وكشف الأمير بندر عن مفاوضات تجريها «سما» مع بعض الجهات لاستخدام الطائرات للإعلان التجاري، وقال إن الشركة بصدد التعاقد مع عدة جهات في هذا الصدد، لأن الإعلان مصدر جيد للدخل».

الرياض ـ عبدالنبي شاهين