تخلق الخطى المتسارعة للعولمة في قطاع الرعاية الصحية فرصاً جديدة للشركات والأخصائيين، بحسب ما قال أحد الخبراء السنغافوريين خلال مشاركته في معرض الصحة العربي الذي أقيم في دبي هذا الأسبوع.
وعلى الرغم من أن الكثير من الناس اعتادوا على البقاء في أوطانهم طلباً للعلاج، إلا أن القدرة المتزايدة على الوصول إلى الخدمات الصحية دولياً تعني أن الخيار متاح أكثر من أي وقت مضى أمام عدد أكبر من الناس لطلب العلاج خارج أوطانهم.
ويشهد العالم حركة أكبر للمرضى الراغبين بتلقي العلاج في الخارج، مع ما يتوفر من سهولة للسفر في أنحاء العالم، ووجود تسهيلات خاصة للمسافرين من المرضى.
ويرى الدكتور جيسون ياب، مدير خدمات الرعاية الصحية في هيئة السياحة السنغافورية أن هذا التغير الكبير يشكل تحديات وفرصاً لخدمات الرعاية الصحية الوطنية.
ويقول الدكتور ياب: «تختلف أسباب السفر للعلاج، فمن أسباب لإجراء عمليات جراحية تجميلية بسيطة وعمليات تجارية مثل استبدال الورك، إلى سعي لطلب رعاية صحية متخصصة ورفيعة المستوى، وذلك لعلاج الأمراض المزمنة والحالات النادرة.
والخيارات الموجودة أمام المرضى تزايدت بشكل كبير في السنوات الأخيرة، مع عولمة خدمات الرعاية الصحية وازدياد قرب العالم من بعضه البعض. ويعتبر ذلك جيداً بحد ذاته، إذ يتوفر أمام المرضى عدد أكبر من الخيارات، ويحصل الكثير منهم على نوع الخدمة الصحية التي يسعى للحصول عليها».
واستقبلت سنغافورة 410 آلاف مسافر بقصد العلاج في 2006، ويتزايد اعتبار الجزيرة كنموذج لنظام الصحة المتطور الذي يجمع بين مشاركة القطاعين العام والخاص.
وأضاف الدكتور ياب: «تعتبر سنغافورة واحدة من أفضل الأماكن في العالم من ناحية جودة الخدمات الطبية، وتنوع تلك الخدمات فيها.
وفي الحقيقة، فإن نظامنا الصحي متطور جداً بالنسبة لشعبنا. ولذلك السبب كان علينا السعي لاستقطاب زوار من حول العالم، بحيث يمكننا مواصلة تقديم أفضل سبل ومرافق العلاج لكل من المواطنين السنغافوريين، وللزوار القادمين للبلاد بقصد العلاج».
ويدرك الدكتور ياب أن الكثير من أنظمة الرعاية الصحية في الشرق الأوسط قد تطورت بعكس ذلك الاتجاه. فالكثير من الدول التي كانت ترسل أعداداً كبيرة من المرضى للعلاج في الخارج، أما الآن فقد أصبحت تطبق المعايير والنظم الصحية الدولية لتطوير خدمات الرعاية الصحية فيها .
وقدم الدكتور ياب، في مؤتمر الصحة العربية، الذي عقد على هامش معرض الصحة العربية 2008، بحثين يتناول فيهما هذه المسائل.
