خلال فترة قصيرة استطاع مسرح بني ياس أن يحقق وجوده على الساحة المحلية، وجاء إشهاره بموجب قرار وزاري في العام 2007، متناسبا مع تحقيقه لفكرة رفد الحركة المسرحية في الدولة، التي توجت بجائزتين حصلت عليهما مسرحية «شلهوب والحاسوب» خلال مهرجان الإمارات لمسرح الطفل، وكانت الأولى عن أفضل مناظر، والثانية لأفضل عرض مسرحي متكامل.
واستطاع المسرح ان يؤسس لنفسه هذه المكانة، كنتيجة حتمية لجهوده، وللدعم الذي تلقاه من جهات كثيرة، لاقت منه التكريم مساء أول من أمس من خلال حفل أقيم على مسرح المجمع الثقافي في أبوظبي، بحضور عدد من الفنانين وحشد من جمهور الأطفال.
في بداية الحفل، ألقى عبد الله بن حيدر أمين سر المسرح كلمة بالنيابة عن عبد الله صالح الجنيبي رئيس مجلس الإدارة قال فيها: «إن المسرح مطلب حضاري مثله مثل أي قطاع ثقافي، خاصة وأننا نعيش نهضة شاملة ومميزة، كما أن واقع الإمارات، ومسرحها وما وصل إليه يهتم بالجدية، ولاشك أن المسرح المحلي قد شهد قفزات ولدت إنتاجاً ضخماً، ومن هنا جاءت فكرة تأسيس مسرح بني ياس، الذي يعتبر الارتقاء بالحركة المسرحية من أهم أهدافه».
وجاءت وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع على قائمة المكرمين من قبل مسرح بني ياس، حيث قام عبد الله بن حيدر نائب رئيس مجلس الإدارة بتسليمهم درع المسرح، لتتوالى من بعدها الجهات المكرمة مثل هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، ومجلس دبي الثقافي، ودائرة الثقافة والإعلام في الشارقة.
والفنان محمد صالح، ونادي بني ياس الرياضي الثقافي، ومدرسة المقدس الدولية الخاصة، ومدرسة عبد الله بن عتيبة للتعليم الأساسي، ومؤسسة فن الخيال، والفنان عبد الله بو شامس. وبعد تكريمه، قدم طاقم مسرحية «شلهوب والحاسوب» عرضاً على مسرح المجمع، والعمل يخاطب الأطفال من وجهة نظر مؤلفه ومخرجه فيصل الدرمكي الذي استهل العرض بأغنية تحتفل بالتقنيات الحديثة والحاسوب.
بينما يوضح الأطفال علاقتهم مع هذه التقنية التي أصبحت جزءا أساسيا في يومياتهم. وفجأة يصاب حاسوب شلهوب، الذي يقوم بدوره الفنان عبد الله بو شامس بالعطل، ما يجعل العمل عليه مستحيلاً، بعد أن أصابته الفيروسات، نتيجة لاستقباله أحد الملفات، وهو ما دفع شلهوب لمعرفة تفاصيل هذا الجهاز، في محاولة منه للقبض على الفاعلين.
وطردهم إلى خارج جهازه، لتصبح المطاردة رمزا للصراع بين الشر والخير الذي ينتصر في النهاية، ومن هنا انتقلت فكرة الحاسوب إلى الحياة المحاطة بالأشرار، الذين ربما يؤثرون بشكل سلبي، على حياة الأطفال، ولهذا وجب طردهم.
أبوظبي ـ عبير يونس
