حقيبة اقتصادية متنوعة من الضيافة إلى الأزياء والساعات والمجوهرات مروراً بالعقارات والمقاولات وأخيراً الإعلام هي حصيلة مشاريع بن هندي التي أسسها محي الدين بن هندي قبل أكثر من ثلاثين عاماً.
وانطلق بها من دبي لتصبح اليوم واحدة من أكبر المؤسسات الاقتصادية العائلية في الإمارة التي تموج بفرص جديدة للعمل كل يوم جعل منها قبلة النشاط الاقتصادي والتجاري في المنطقة. ومع تنامي عمل المجموعة واتساع أنشطتها وجغرافيتها في دبي كان لابد لمؤسس الشركة تسليم جزء من القيادة إلى جيل الشباب خصوصاً ذلك الشباب المتعلم المندفع بالأفكار الجديدة فتسلمت آمنة بن هندي ابنته البكر منصبها رئيسا تنفيذيا للمجموعة بعد سنوات من العمل مع أبيها واستكشافها لطبيعة العمل وتشربها للخبرات الضرورية المطلوبة. وأكدت آمنة محي الدين بن هندي الرئيس التنفيذي لمشاريع بن هندي لـ «البيان» أن التحدي الذي تواجهه يتمثل في المحافظة على مكتسبات الشركة وتعزيز موقعها التنافسي وتطوير أعمالها في بيئة أعمال مثل دبي تزخر بالفرص التجارية والمنافسة.
وقالت إن تسلم المرأة للمسؤولية سواء كانت اقتصادية أو سياسية في الإمارات أخذة في النمو وهناك المزيد من النساء اللواتي يمثلن تجارب ناجحة في قطاعات الأعمال سواء من حيث إدارة العمل العائلي أو مشاريع خاصة هنالك العديد من الإنجازات يجب الوقوف عندها وتحسب في رصيدها.
وتؤكد آمنة ان مشاريع بن هندي ماضية في تعزيز شبكة أعمالها وافتتاح المزيد من المتاجر الخاصة بكبرى العلامات التجارية سواء في قطاعات الأزياء الضيافة وهي المطاعم أو الساعات والمجوهرات.
مشيرة إلى أن المجموعة تمتلك اليوم 41 مطعماً و35 علامة تجارية و8 متاجر للساعات والمجوهرات وهي تخطط لتوسيع أعمالها وتعزيز تواجدها في كل المناطق الحيوية داخل وخارج دبي وهي كذلك تتطلع إلى الأسواق الخارجية من خلال الشرق الأوسط وشرق آسيا وأوروبا وأميركا من خلال علاماتها التجارية المتعددة.
ونفت بن هندي أي توجه للشركة في المرحلة الحالية للاكتتاب أو طرح أسهم قائلة انه وعندما نجد مصلحة الشركة في هذا التوجه فإننا سنقوم بذلك وبشكل يخدم مصالح الشركة واستراتيجيتها.
وقالت انه بعد تخرجها من المدرسة التحقت بالجامعة الأميركية بدبي كلية الأعمال حيث قضت سنة كاملة والتحقت بعدها بجامعة زايد حيث تخرجت بدرجة البكالوريوس في عام 2002 في إدارة الأعمال وتكنولوجيا المعلومات ثم التحقت بحكومة دبي الالكترونية لمدة 3 أشهر بعدها انضممت إلى أعمال العائلة أي مشاريع بن هندي كنائبة رئيس الموارد البشرية وتكنولوجيا المعلومات. ولاحقاً شغلت منصب نائب رئيس أول للموارد البشرية وتكنولوجيا المعلومات حتى سبتمبر 2007 حيث تم تعييني رئيسة تنفيذية لمشاريع بن هندي.
وأشارت إلى ان الشركة تنتظر حاليا افتتاح دبي مول احد اكبر مراكز التسوق في العالم وهي تخطط لافتتاح ما يقارب 17 محلاً موزعة بين أزياء مجوهرات ومطاعم. كما أضفنا المزيد من العلامات التجارية لمشاريع بن هندي في قطاعات الضيافة والأزياء والساعات والمجوهرات سيتم الإعلان عنها قريباً.
وحول القطاعات التي تعمل فيها الشركة اليوم قالت آمنة بن هندي إنها تشمل مجالات عديدة منها العقارات والإنشاءات والأزياء والساعات والمجوهرات والضيافة والصرافة وأخيراً المجال الإعلامي حيث افتتحنا محطة تلفزيونية جديدة.
وقالت إنها لقد بدأت العمل في الحياة العامة كموظفة في حكومة دبي الالكترونية ثم انتقلت للعمل في الشركة وتدرجت في مناصب عدة استكشفت خلالها طبيعة العمل وماهيته موضحة ان تسلم المرأة للعمل في الشركات والمؤسسات التجارية لم يعد غريباً وهناك العديد من النساء على رأس شركات كبرى. حققت نجاحات كبيرة في هذا المجال .
وما زال ينتظر منها المزيد من الإنجازات فالإمارات تزخر بالنساء اللواتي تسلمن العمل الاقتصادي وحتى السياسي من خلال المجلس الوطني الاتحادي ونرى اليوم الوزيرة ومديرة الشركة والمديرة التنفيذية وهي تعد من الموارد البشرية التي ولا بد أن يكون لها دور في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
وعن ابرز التحديات التي تواجهها المرأة في الأعمال في الإمارات قالت بن هندي ان التحديات في العمل هي نفسها التحديات التي تواجه كل من يعمل في القطاع الخاص الاقتصادي . وفي مشاريع بن هندي فإن التعامل مع 3 آلاف موظف يتطلب مهارات ويحمل تحديا خاصا.
وبشكل عام فإن وجود المرأة على قمة شركة أو مؤسسة تجارية ما زال يثير حفيظة البعض بسبب تلك النظرة التي ما زال البعض ينظرون فيها إلى المرأة ككل. ولكن دائما النتائج والنجاحات هي التي تقاص وتكون الفاصل على كل الأحكام المسبقة والتي لا تستند إلى الواقعية.
وعن تراجع قيمة الدرهم والدولار وتأثيره على أعمال الشركة أكدت ان تذبذب العملات وارتباطها بالدرهم الإماراتي له تأثير خصوصا فيما يتعلق بارتفاع أسعار الفائدة وأثرها على المستهلك.
وأكدت ان التقنيات الحديثة خصوصا في مجالات الاتصالات وتقنية المعلومات ساهمت إلى حد بعيد في تطوير مفاهيم التسويق والترويج من خلال الإعلام المرئي والسمعي والمكتوب وهو مجال مليء بالتحديات والمنافسة.
وهو مجال يتطلب ميزانية نوعا ما كبيرة مقارنة مع حجم المبيعات موضحة ان حجم الإنفاق على الإعلان في المجموعة يشكل جزءا مهماً من الموازنة ذلك ان أي منتج أو سلعة معينة تحتاج إلى الإعلان والترويج لتسويق المنتج والعمل على إنجاحه لزيادة الربحية.
وحول نمو المجموعة بشكل كبير خلال السنوات الماضية قالت الرئيس التنفيذي لمشاريع بن هندي ان هذا النمو جاء انعكاسا للنمو الاقتصادي والتجاري للإمارات عامة ودبي خاصة التي باتت محل أنظار العالم من حيث استقطاب رؤوس الأموال وأصبحت قبلة سياحية مهمة من خلال موقعها الإستراتيجي وتنوع المنتوج السياحي وجودة الخدمات وهي عوامل جميعها ساهمت في توسع ونمو المجموعة.
وتقول ان والدها محي الدين بن هندي بدأ العمل في شركته في العام 1974 كشركة صغيرة لكنه حتى ذلك الوقت لم يتفرغ لها بسبب انشغاله بالعمل الحكومي في جمارك دبي ومن بعده الطيران المدني..
وبعد تقاعد الوالد من العمل الحكومي بعد 30 عاما تفرغ تماما لشركته التي باتت من كبرى الشركات التجارية التي تدير العديد من الأعمال التجارية. وتتولى بن هندي اليوم توزيع علامات تجارية راقية أهمها بريوني وهوجو بوص وكالفين كلاين وغيرها.
وقالت ان عملها في شركة والدها يختلف نوعا ما عن العمل الحكومي بل حتى عن العمل في أي شركة أخرى ذلك انك تدير هناك أعمالا ملكا خاصا لك وفي هذا تختلف الحوافز وتختلف البيئة ككل وفي رأيي تحديات القطاع الخاص متعبة نوعا ما مقارنة بالقطاع الحكومي من خلال الجو التنافسي في القطاع الاقتصادي .
وفيما يتعلق بالخطط المستقبلية للمجموعة وتوجهها المستقبلي قالت انه أينما توجد فرص جديدة سنتوجه إليها حيث نتطلع حاليا إلى توسيع شبكة أعمالنا ففي قطاع الضيافة نمتلك اليوم 41 مطعما في دبي من خلال 16 اسما تجاريا ونخطط لإضافة 20 مطعما جديدا خلال العام الجاري 2008.
وفي صناعة الأزياء نمتلك 15 متجرا تشتمل على 35 علامة تجارية ولدينا خطط لإضافة 10 متاجر جديدة خلال هذا العام. في الساعات والمجوهرات لدينا 8 متاجر ونخطط لإضافة 3 جديدة في 2008 .
وبالتالي هذه الأرقام تعكس حجم توسعات الشركة والتي تزيد على 40% من حجم النمو. ومشاريع بن هندي إحدى اكبر مجموعات الأعمال في دبي وبدأت أعمالها قبل 33 سنة.
وهي متخصصة في أعمال التجزئة وتمتلك اليوم أكثر من 70 علامة تجارية عالمية في مجالات الأزياء، الساعات، الأثاث والضيافة والعقارات. يوجد لمشاريع بن هندي أعمال في الإمارات ودول التعاون والهند ويعمل لديها أكثر من 3000 شخص.
دبي ـ علي الصمادي

