ارتفعت الأسهم اليابانية نحو ثلاثة في المئة في نهاية التعاملات في بورصة طوكيو للأوراق المالية أمس تتصدرها أسهم البنوك بفعل إقبال على الشراء لتغطية مراكز مكشوفة بفضل الآمال بخفض الفائدة الأميركية.

وارتفعت أسهم شركات الملاحة بفضل أرباح جيدة لشركة نيبون يوسن رائدة الصناعة. وصعدت أيضا أسهم شركات التجارة الكبرى بفضل ارتفاع أسعار الذهب والبلاتين إلى مستويات قياسية بالإضافة إلى الآمال في إعلان نتائج جيدة في وقت لاحق من الأسبوع.

كما زادت أسهم شركات العقارات مثل سوميتومو ريلتي اند ديفلوبمنت بفضل إقبال على شرائها لتغطية مراكز مدينة. وارتفع مؤشر نيكاي القياسي 390.95 نقطة أي بنسبة 2.99 في المئة إلى 13478.86 نقطة عند الإغلاق بعد أن تجاوز ارتفاعه في وقت سابق ثلاثة في المئة. وقفز مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 2.67 في المئة إلى 1328.73نقطة.

وكانت الأسهم الأميركية قد سجلت صعوداً في اليوم السابق مع اقتناص المستثمرين لأسهم المصنعين والبنوك بعدما عزز المزيد من بيانات الإسكان الضعيفة توقعات أن يعمد مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي إلى خفض الفائدة. وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الكبرى 177.29 نقطة أي ما يعادل 1.45 في المئة ليصل إلى 12384.46 نقطة.

وصعد مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقا 23.27 نقطة أو 1.75 في المئة مسجلا 1353.88 نقطة. وزاد مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 23.71 نقطة أو 1.02 في المئة إلى 912349.91 نقطة.

وفي أوروبا ارتفعت الأسهم اقتداء بارتفاع الأسواق العالمية الأخرى، وتصدرت أسهم البنوك وشركات السلع الأولية الأسهم الصاعدة. وفي إحدى مراحل التداول ارتفع مؤشر يوروفرست 300 الرئيسي لأسهم الشركات الكبرى في أوروبا بنسبة واحد في المئة إلى 1330.5 نقطة.

وارتفعت أسهم البنوك عموما فزاد سهم سوسيتيه جنرال الذي يعاني من فضيحة احتيال بنسبة 2.6 في المئة وسهم يو.بي.اس 1.3 في المئة. كما صعدت أسهم شركات التعدين مع صعود أسعار المعادن فزاد سهم اكستراتا 3.7 في المئة وسهم انجلو أميركان 2 في المئة وسهم ريو تينتو 1 في المئة.

وبالمثل ارتفعت أسهم شركات النفط الكبرى فصعد سهم بي.بي 1.2 في المئة مستفيدا من استقرار أسعار النفط. وقفز سهم مجموعة توي الألمانية للسياحة 73.7 في المئة في ألمانيا وسهم شركة توي ترافل المسجلة في بورصة لندن نحو خمسة في المئة بعد أن قالت الأخيرة إنها تجري مباحثات بشأن دمج شركة تويفلاي التابعة لها مع شركة جيرمان وينجز التابعة للخطوط الجوية الألمانية لوفتهانزا.

وفي الجلسة السابقة أغلقت الأسهم الأوروبية منخفضة متأثرة بتجدد قلق المستثمرين إزاء الاقتصاد العالمي. وفقد مؤشر يوروفرست 1 في المئة ليغلق عند 1317.15 ، وبهذا تصل خسائر المؤشر الأوروبي القياسي إلى 612.6 في المئة منذ مطلع العام ويبدو أن يناير سيكون أسوأ شهر له فيما يربو على خمس سنوات.

وتراجعت أسهم سوسيتيه جنرال 3.3 في المئة بعد خفض تصنيفها الاستثماري من جانب سيتي جروب مما نال من قطاع البنوك الحساس لاتجاهات النمو حيث هبطت أسهم اتش.اس.بي.سي اثنين بالمئة وباركليز 1 بالمئة ويو.بي.اس 1.5 في المئة.

وخسرت أسهم البنوك الأوروبية نحو 14 في المئة حتى الآن هذا العام مما يجعلها من أسوأ القطاعات أداء بفعل خسائر متزايدة من أزمة الإقراض عالي المخاطر في الولايات المتحدة والآن تأتي أزمة سوسيتيه جنرال لتعصف بالقطاع.

كذلك تراجعت أسهم شركات السلع الأولية جراء قلق المستثمرين بشأن توقعات الطلب العالمي على المواد الخام. وتراجعت أسهم بي.بي وشل ذات الثقل على مؤشر الأسهم الأوروبية بين 1.1 و1.3 في المئة. وعلى صعيد شركات التعدين هبطت أسهم أنجلو أميركان وريو تينتو ولونمين وأنتوفاجستا جميعها ما بين 1.1 و4.8 في المئة.

وفي أنحاء أوروبا تراجع مؤشر فاينانشال تايمز 100 في بورصة لندن1.4 في المئة في حين لم يطرأ تغير يذكر على مؤشر داكس لأسهم الشركات الألمانية الكبرى في بورصة فرانكفورت. ونزل مؤشر كاك 40 في بورصة باريس 0.6 في المئة.

في الأثناء أشار تقرير إلى أن صغار المستثمرين قاموا بسحب مبالغ قياسية من صناديق الاستثمار المسجلة في بريطانيا في ديسمبر الماضي مع استمرار حالة عدم التيقن في السوق في حين تسارعت كذلك عمليات السحب من صناديق العقارات.

وقالت رابطة إدارة الاستثمارات إن سحوبات صغار المستثمرين من صناديق الاستثمار زادت إلى 377.4 مليون جنيه في ديسمبر ارتفاعا من 332.3 مليون جنيه في نوفمبر وهو الرقم القياسي السابق. ولكن حسابات ادخار الأفراد شهدت تدفقات ايجابية محدودة بلغت 17 مليون جنيه إسترليني في ديسمبر بعد أن شهدت سحوبات صافية قدرها 50 مليون جنيه إسترليني في نوفمبر.

والمستثمرون الذين تمتعوا بسوق مزدهرة على مدى أربع سنوات منذ 2003 أصبحوا أكثر حذرا بعد أزمة الرهون العقارية عالية المخاطر الصيف الماضي وأزمة الائتمان التي أعقبتها واضطرابات أسواق الأسهم. وفي عام 2007 بكامله انخفض إجمالي قيمة السحوبات إلى 9.5 مليارات جنيه إسترليني من 15.3 مليار جنيه في 2006.