تباين أداء أسواق الأسهم المحلية خلال تعاملات الأمس، وفيما أظهر سوق دبي المالي تحسناً بدعم من الأسهم الصغيرة وفي مقدمتها دبي للاستثمار عائدا إلى ملامسة حاجز 5500 نقطة، فقد واصلت الأسعار تراجعها في سوق أبوظبي للأوراق المالية، نتيجة انخفاض الأسهم القيادية ومنها سهم اتصالات رغم إعلان المؤسسة عن تحقيق أرباح قياسية عن العام الماضي.
وكان واضحا من خلال التعاملات أن النصف الثاني من جلسة التداول شهد ضخ سيولة بعد زيادة المضاربات على بعض الأسهم في سوق دبي المالي، ما ساهم في ارتفاع سعر سهم دبي للاستثمار إلى 5.92 دراهم بعدما كان متراجعا في البداية إلى 5.15 دراهم، ثم عاد للإغلاق على 5.59 دراهم، فيما ارتفع سهم سوق دبي إلى 5.20 دراهم في نهاية التعاملات.
وفي المحصلة فإن محاولة الكثير من المتعاملين إيجاد رابط حتى »ولو كان وهمياً« بين أداء أسواق الأسهم المحلية والعالمية مازال يلقي بظلاله على الأداء العام لأسواق الإمارات.
وطبقا للإحصائيات الرسمية فقد انخفض المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة 0.28% إلى 5767 نقطة وسط تراجع قيمة التداولات إلى 2.7 مليار درهم.ونتيجة لتباين الأداء في السوقين فقد استمرت خسارة القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات رغم تراجع حدتها حيث فقدت خلال جلسة الأمس 2.2 مليار درهم مغلقة على 792.4 مليار درهم.
وسجلت أسهم 32 شركة تراجعا في أسعارها من إجمالي أسهم 62 شركة جرى تداولها في سوق الإمارات في حين ارتفعت أسعار أسهم 26 شركة وحافظت أسهم 4 شركات على أسعارها السابقة.
وقال سماسرة في السوق ان محاولة البعض إيجاد رابط وهمي بين أداء الأسواق العالمية وأسواقنا المحلية ليس له أساس من الصحة، وإنما يفعلون ذلك لتحقيق مصالح ذاتية من خلال تخفيض الأسعار ثم شرائها بمستويات مغرية وتحقيق اكبر قدر ممكن من المكاسب .
وأكدوا ان المحفزات التي تتميز بها أسواق الأسهم المحلية كبيرة سواء من حيث نتائجها المالية أو مكررات ربحيتها المنخفضة، مشيرين إلى ان أسواق العالم والدول المجاورة تفتقد لمثل هذه الحوافز.
ويتضح من خلال التعاملات على مستوى الأسواق نجاح مؤشر سوق دبي المالي بالعودة إلى ملامسة 5500 نقطة وهي نقطة الدعم القوية التي يعول عليها الكثير من المحللين لارتداد المؤشر وتحسن الأسعار.
وبلغت نسبة ارتفاع المؤشر 0.8% مغلقا على 5494 نقطة مستردا نحو 43 نقطة بدعم من الاستثمار والخدمات المالية بالدرجة الأولى الذي ارتفع مؤشره بنسبة 5% ونجح سهم إعمار العقارية بالتماسك عند مستوى 12.25 درهما بعدما كان قد تراجع إلى 12.10 درهما في بداية الجلسة، كذلك فقد لعب سهم الإمارات دبي الوطني دورا في ارتفاع مؤشر سوق دبي إلى جانب سهم دبي للاستثمار وسوق دبي المالي.
وبلغت قيمة التداولات في دبي 2.3 مليار درهم في حين بلغ عدد الأسهم المتداولة 433 مليون سهم نفذت من خلال 11227 صفقة.وعادت الأسهم الرابحة للتفوق على الخاسرة حيث ارتفعت أسعار أسهم 14 شركة من إجمالي أسهم 23 شركة جرى تداولها في سوق دبي فيما تراجعت أسعار أسهم 7 شركات واستقرت أسعار أسهم شركتين عند مستوياتها السابقة.
اما في سوق أبوظبي للأوراق المالية فقد واصل المؤشر العام تراجعه تحت ضغط من انخفاض الأسهم القيادية، فاقدا 56 نقطة مغلقا على 4573 نقطة وبتراجع نسبته 1.2%.
وتزامن التراجع في سوق أبوظبي مع انخفاض أحجام التداول التي لم تتجاوز قيمتها 472 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 110 ملايين سهم نفذت من خلال 3195 صفقة.
وواصلت أسهم الشركات العقارية تراجعها، فقد انزلق سهم الدار دون حاجز 10 دراهم قبل ان يعود للإغلاق على 10.20 دراهم، كذلك تراجع سهم صروح إلى 8.16 دراهم ورأس الخيمة العقارية 2.49 درهم وأركان 3.47 دراهم.
وبرغم التراجع الذي شهده السوق الا ان سهم الفجيرة لصناعات الاسمنت صعد إلى الحد الأعلى المسموح به يوميا مغلقا على 4.98 دراهم تلاه بنفس الارتفاع الوطنية للسياحة والفنادق 9.34 دراهم، فما كان سهم دواجن رأس الخيمة الأكثر خسارة متراجعا إلى 3.29 دراهم.
وواصل سهم »إعمار« تصدر المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا وفقا لبيان الهيئة حيث تم تداول ما قيمته 760 مليون درهم موزعة على 61.83 مليون سهم من خلال 1.397 صفقة. واحتل سهم« سوق دبي المالي« المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 510 ملايين درهم موزعة على 98.93 مليون سهم من خلال 2.297 صفقة.
حقق سهم »اسمنت الفجيرة« أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 4.98 دراهم مرتفعا بنسبة 9.93% من خلال تداول 1.000 سهم بقيمة 4.980 دراهم. و جاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم »الوطنية للسياحة« الذي ارتفع بنسبة 9.88 % ليغلق على مستوى 9.34 درهم للسهم الواحد من خلال تداول 0.40 مليون سهم بقيمة 3.69 ملايين درهم.
سجل سهم »الفجيرة لصناعات البناء« أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 3.29 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 9.86% من خلال تداول 100 سهم بقيمة 329 درهما. تلاه سهم »طيران أبوظبي« الذي انخفض بنسبة 7.63% ليغلق على مستوى 3.51 دراهم من خلال تداول 0.56 مليون سهم بقيمة 1.95 مليون درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي -4.14% وبلغ إجمالي قيمة التداول 94.74 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعا سعريا 47 من أصل 120 وعدد الشركات المتراجعة 51 شركة.
ويتصدر مؤشر قطاع التأمين المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى ومحققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 2.94% ليستقر على مستوى 3.747 نقطة.
في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة 1.00% ليستقر على 6.013 نقطة. تلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة 0.98% ليغلق على مستوى 658 نقطة. تلاه مؤشر قطاع الخدمات انخفاضا بنسبة -8.69% ليغلق على مستوى 5.763 نقطة.
كتب: ناصر عارف