على وقع انفجار بيروت، الذي أودى بحياة الرائد وسام عيد وعدد من الضحايا، تابعت الرحلة التي نظمتها cbm لمجموعة من الإعلاميين لحضور حلقة الجمعة الماضية من برنامج «العراب»، مسيرتها في ظل تخوف البعض من السفر إلى العاصمة اللبنانية، وإصرار آخرين على مواصلة الحياة وديمومتها.

أجواء التفاؤل هذه كانت حاضرة أيضا في «بيروت هول» حيث الأستوديو الذي يصور فيه البرنامج، والذي لم يسلم بدوره من الانفجار فتحطم زجاج غرفة التحكم وتضررت بعض المعدات اثر الحادث، الذي يبعد مكانه عن الاستوديو ما يقارب الـ 300 متر فقط. لكن ذلك كله لم يثن عدداً كبيراً من الجمهور ليثبت حضوره بين المدعوين، بل إن التزاحم كان كبيراً للحصول على مقعد من بين المقاعد القليلة التي تحيط بمنصة الحوار والمسرح. وعلى الخشبة كانت الاستعدادات في أوجها لحلقة جديدة استضافت الفنان راغب علامة والممثلة السورية سلاف فواخرجي.

ولأن «العراب» يبث على الهواء مباشرة، فإن ذلك كان يتطلب فريق عمل مؤهلا ومدربا وقادرا على ضبط الجمهور على مدى ثلاث ساعات كاملة، يقوده المخرج باسم كريستو المتمرس في هذه النوعية من البرامج، وهو يبدو الرقم الصعب في عالم تقديم برامج المنوعات بدءا من «تاراتاتا» و«ألبوم»، ومروراً بـ «إكسير النجاح» و«مع حبي» وانتهاء بـ «العراب».

الاختلاف

«العراب» في إطلالته على mbc1 ظهر برنامجاً مختلفاً من حيث اسمه فقط، حيث ثمة الكثير من التشابه الذي تتضمنه فقرات البرنامج مع غيرها من البرامج الأخرى، خاصة تلك التي قدمها اللبناني نيشان ديرهاروتييرنيان الذي يعترف في حديثه لـ «البيان» بأن الاسم بالأهمية ذاتها التي يأتي عليها المضمون

ويقول: «في السوق الإعلامية، التسمية هي أهم سبب لرواج البضاعة، ففي برنامج «مايسترو» كان الاسم هو الملفت، من دون حتى أن يتوافق مع المضمون، وفي «العراب» ثمة فقرة واحدة لها علاقة بالعنوان. أما ثقل البرنامج فيؤكد الإعلامي اللبناني بأنه مزيج ما بين الـ mbc كونها محطة عريقة في عالم الإعلام العربي، وفريق العمل واجتهاده الشخصي وتحضيره الجيد للحلقة.

اعترافات

في «العراب» حوار يجمع ما بين شخصيتين فنيتين يديره نيشان محاولاً اقتناص الاعترافات واستقصاء المكنونات، لكن آلية الحوار تضاف إليها وسائل أخرى غير تلك المتداولة في برامج الحوار المعروفة، وربما ثمة نقل بتصرف عن ذلك النمط الذي ابتدعه نيشان نفسه في برنامج «مايسترو» وهو نوع من البرامج لم يألفه المشاهد في مراحل سابقة.

في كل الأحوال البرنامج باختصار هو عبارة عن حوار وغناء، وما بين هذا وذاك محاولة لاستهلاك جميع أرجاء الأستوديو رغبة في تقديم الاختلاف، وربما يبرز الاختلاف أيضاً من خلال الجمع بين شخصيتين لا تربطهما صداقة أو معرفة سابقة، كما حصل في حلقة راغب وسلاف اللذين تعرفا إلى بعضهما شخصياً قبل دقائق من البث المباشر.

الإعداد

الإعداد في «العراب» هو الجزء الأكثر أهمية وهنا تتضافر جهود نيشان وطوني سمعان على التمهيد لفقرات البرنامج، لكن المذيع اللبناني يؤكد أن الارتجال موجود في البرنامج وبنسبة تصل أحيانا إلى 25%، ويضيف: «أنا من الأشخاص الذين لا يلحقون النصوص ولا يتكلون على الإعداد، بل إنني اتبع دائما نبض البرنامج فأنا لست مقدما آليا ولست مذيعا وإنما إعلامي».

ويستغل نيشان كذلك علاقاته الوطيدة في استمالة الضيوف إلى برنامجه الجديد ويؤكد أن العلاقات العامة فن وعلم.. «وأنا مؤمن أن العنصر البشري مهم في الاستثمار والنجاح والعمل، وعلى هذا الأساس فإن لدي علاقات ممتازة وصداقات مع الجميع».

مدة «العراب» محددة كما يقول مقدمه بموسم واحد أي حوالي أربعة شهور، لكن نيشان سيظل يعمل مع مجموعة mbc بحكم العقد المبرم بينهما ربما من خلال موسم جديد من «العراب»، أو حتى من خلال برامج أخرى..

ولا يخفي الإعلامي اللبناني رغبته بتقديم برامج سياسية على قناة «العربية» التي تتبع للمجموعة ذاتها، ويقول إن مقدم البرامج هو من يقود الحوار بثقافته وتحضيره الجيد، بغض النظر عن المضمون سواء أكان فنياً أو سياسياً.

عراب الإعداد

«العراب» تسمية تطلق على صاحب الفضل، المسعف أو المساعد، كما يقول نيشان ويشير إلى أن صاحب التسمية هو طوني سمعان الذي أسميه عراب الإعداد في البرنامج.

أبو وديع وأبو مجد

وعد نيشان باستضافة ملحم بركات الملقب بـ «أبو مجد» وجورج وسوف الملقب بـ «أبو وديع». وقال إن «أبو مجد» وعده أن يكون في ضيافة «العراب» قريباً، أما أبو وديع فقال انه سيستضيفه بعد صدور ألبومه الجديد.

غياب سلاف

أقامت مجموعة mbc حفل عشاء للإعلاميين عقب انتهاء حلقة الجمعة، بحضور الفنان راغب علامة والمغنية الإيرانية لغى وفريق عمل برنامج «العراب»، بينما تغيبت الممثلة سلاف فواخرجي عن الحضور من دون أسباب واضحة.

اليوبيل الفضي

احتفت حلقة «العراب» الماضية بمرور 25 عاماً على احتراف الفنان راغب علامة للغناء، وأضاء العاملون مجسماً يمثل اليوبيل الفضي للفنان اللبناني، أتبعه علامة بأداء مجموعة من الأغنيات القديمة التي أسست لمسيرته الفنية.

بيروت ـ نائل العالم