تقيم اللجنة المنظمة لمهرجان الدوحة التاسع للأغنية الليلة حفلاً تكريمياً للفنان السعودي محمد عبده، بينما أحيا عدد من الفنانين العرب في الليلة الخامسة للمهرجان مساء أمس أمسية خاصة بالموسيقار محمد عبد الوهاب.
ويأتي تكريم عبده تقديراً لمساهمته الكبيرة في نجاحات مهرجان الدوحة الذي انطلق في بدايات هذا القرن أي عام 2007. وكان عبده من أكثر الفنانين مشاركة في إحياء لياليه، فقد واكب دورات المهرجان منذ انطلاقته الأولى، إلا الرابعة التي تغيب عنها لظروف خاصة، وها هو يشارك في دورة هذا العام في ليلة تجمعه مع الفنانة أنغام.ولم تعلن اللجنة المنظمة مراسم حفل التكريم الذي سوف يحظى به عبده، لكنه سوف يغني في الحفل، بعد انتهاء الفنانة أنغام من وصلتها الغنائية، ليقدم هو وصلته التي من المتوقع أن تصل إلى أكثر من ساعتين، ليتم بعدها التكريم لكنه سيأتي مختلفاً، عما تم سابقاً للفنانين المشاركين في المهرجان.
وأوضح رئيس اللجنة المنظمة محمد المرزوقي: إن هناك سيناريو خاصاً للتكريم يليق بمكانة فنان العرب محمد عبده، ويليق بما قدمه من إبداعات في جميع مشاركاته وأضاف المرزوقي أن محمد عبده قد وثّق للمكتبة التلفزيونية القطرية أعماله التاريخية،
وقدم على مسرح مهرجان الدوحة طوال مشاركاته جملة من روائعه المهمة، وتعامل مع مهرجان الدوحة وجمهوره بشكل مميز، وهو يشكل ظاهرة غنائية عربية مهمة، ونموذجاً فريداً في التعامل الراقي وفي احترام جمهوره وفنه.
ويتذكر متابعو المهرجان أن عبده لم يتخلف عن أي فقرة من الفقرات الفنية التابعة للمهرجان، وحظيت حفلاته بحضور جماهيري مكثف يدل على حب وتعلق الجماهير القطرية به. فقد شارك في الدورة الثانية إلى جانب صوتين شابين هما ناصر صالح وأحمد عبد الرحيم، ودشن في الثالثة بصوته افتتاح إذاعة صوت الخليج fm،
وكذلك كرم الفنانة الكبيرة رباب، وغاب عن الرابعة، لكنه عاد في الخامسة وغنى في ليلة واحدة مع الفنان كاظم الساهر في حفلة مشهودة، وكذلك دشن موقع زميله الفنان طلال مداح الالكتروني، وعاد في السادسة ليكرم الموسيقيين الذين عاصروا المهرجان من بداياته في الليلة الختامية.
وساهم محمد عبده في الدورة السابعة للمهرجان بتكريم الفنان حسين جاسم، وغنى معه «يا ناعم العود»، ثم عاد في الثامنة ليشارك عميد النغم العربي أبو بكر سالم الاحتفالية الفنية التكريمية له في ختام لياليها، كما قام بزيارة إلى مجمع اللؤلؤة السكني بصحبة الإعلاميين والفنانين.
من جهة ثانية، أحيا نخبة من الفنانين والمطربين العرب أمس الليلة الخامسة من مهرجان الدوحة التاسع للأغنية، وهي ليلة الموسيقار الكبير محمد عبد الوهاب وشارك فيها كل من طلال سلامة وآيات وآمال ماهر وفضل شاكر وكاظم الساهر.
ويعتبر الموسيقار الراحل محمد عبدالوهَّاب الرائد الأول للسينما الغنائية في مصر، والوطن العربي كمنتج وموسيقار ونجم غنائي في سبعة أفلام هي كل رصيده، وهي: (الوردة البيضاء الذي عُرض عام1933، ودموع الحب عام 1935، ويحيا الحب عام 1938، ويوم سعيد في 15 يناير 1940،
وممنوع الحب في 23 مارس 1942، ورصاصة في القلب17 مارس 1944، ثم آخر فيلم «لست ملاكا» في28 أكتوبر 1946)، وكان أول فيلم غنائي هو أنشودة الثوار عام 1932 الذي قامت ببطولته المطربة نادرة أمام رائد المسرح جورج أبيض»، وعبد الرحمن رشدي، وزكريا أحمد ومن إخراج ماريو فولبي، وكان سابقا لمحاولات عبد الوهاب.
ولم يظهر عبد الوهاب على شاشة السينما، إلا بعد أن أصبح أسطورة في عالم الغناء عن طريق التسجيلات الصوتية، والتي ذاعت وانتشرت في كل مكان، وجعلت الجماهير التي عشقت صوته الجميل، وأعجبت بموسيقاه تتمنى أن تراه على شاشة السينما كمطرب وموسيقار وممثل.
الدوحة ـ أيمن عبوشي

