تطلع رؤساء البنوك والشركات في دافوس إلى تصيد صفقات جيدة في القطاع المالي الأميركي الذي يترنح من جراء أزمة الرهن العقاري، وذلك بدلاً من أن يحزموا حقائبهم ويغادروا الولايات المتحدة خوفا من الكساد.

وقال صانعو السياسة ومديرو صناديق الاستثمار الحكومية المتنامية ورؤساء كبرى البنوك الاستثمارية المشاركون في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس ان الولايات المتحدة أفضل مكان للعمل عند حدوث تباطؤ عالمي.

والسبب في هذا أن باقي العالم سيتعرض على الأرجح لتباطؤ اقتصادي أعنف بكثير مما قد يتعرض له أكبر اقتصاد في العالم في مثل هذا الوقت. وقال بدر السعد، عضو مجلس الإدارة المنتدب في الهيئة العامة للاستثمار بالكويت، التي تدير استثمارات سيادية بأكثر من 200 مليار دولار: «هذه فرصة استثمارية خالصة».

وبعد أن أنفقت خمسة مليارات دولار في شراء حصص في مصرفي ميريل لينش وسيتي جروب الأميركيين المثقلين بالمتاعب هذا الشهر تتطلع الهيئة الكويتية الآن إلى القطاعين المالي والعقاري بالولايات المتحدة اللذين يمثلان مركز الأزمة. وقال السعد للصحافيين: «هذه الفرصة لا تأتي كل يوم».

وذكر بيرت هيمسكرك، الرئيس التنفيذي لمصرف رابو بنك الهولندي، إن المستثمرين الذين يتحلون بالشجاعة سيستثمرون أموالا في البنوك بعد أن انخفضت أسعار بعض الأسهم إلى النصف في موجة الهبوط الحادة الأخيرة. وقال: «قد تحتاج لأعصاب قوية لعمل ذلك ولكني واثق من أن الأسعار تحوم الآن قرب الحد الأدنى لما ينبغي أن تكون عليه وستبدأ الصعود».

(رويترز)