قال مسؤول تنفيذي كبير في بنك سوسيتيه جنرال في مقابلة نشرت أمس في صحيفة «انترناشونال هيرالد تريبيون» الصادرة في باريس إن البنك فضل أن يتجاهل كل التحذيرات المتعلقة بنشاطات أحد متعامليه نظرا لأن البنك كان يصدق تفسيراته بشأن تعاملاته المشبوهة.
ووفقا لتصريحات جين بيير موستيه، رئيس وحدة الأعمال المصرفية للشركات والاستثمار، فإنه في كل مرة يتم التحقيق في تعاملات جيروم كيرفييل يصف الأخير ببساطة ذلك بأنها كانت خطأ ويقوم بإلغاء العملية.
وقال موستيه: «لكن في الحقيقة فإنه كان يقوم حينئذ باستبدال عملية محل أخرى باستخدام أدوات، أوراق مالية، مختلفة لتجنب ملاحقته»، وذلك في محاولة من موستيه لشرح كيف يمكن لمتعامل صغير أن ينشئ مراكز مالية بقيمة 50 مليار يورو (4. 73 مليار دولار) بشكل فردي ويتسبب في خسائر بقيمة 9. 4 مليارات يورو للبنك.
وأعرب خبراء في فرنسا والخارج عن شكهم من أن عميلا واحدا يمكن أن يتحايل على نظام البنك للرقابة لمدة طويلة تصل إلى عام. وتم احتجاز في مركز للشرطة أول أمس السبت وربما يخضع للتحقيق في وقت لاحق من اليوم الاثنين بشأن مجموعة من التهم من بينها الاحتيال والتزوير.
وكان محامو كيرفيل المتهم في فضيحة التحايل قد صرحوا لوسائل إعلامية فرنسية الليلة الماضية بأنه لم يرتكب أي عمليات احتيال ولم يسرق سنتا واحدا وأنه كان يتصرف دائما من أجل مصلحة البنك.
وذكر سوسيتيه جنرال في بيان صدر الليلة الماضية إنه يعتقد أن كيرفيل استخدام «أدوات احتيالية» مختلفة وعديدة من بينها أكواد الدخول على أجهزة كمبيوتر موظفين آخرين ووثائق مزورة.
وقال البنك إن كيرفيل عمل بشكل احتيالي إذ أنه قام بوضع كميات كبيرة من الأسهم المشتراة في تعاملات آجلة في محفظة استثمارية لكنه حينئذ قام بإجراء عمليات بيع وهمية في محفظة استثمارية ثانية.
وكان الغرض من ذلك هو إقناع مديري المخاطر في البنك أن مخاطر المحفظة الاستثمارية الأولى قد تم تأمينها وهو ما لم يكن كذلك، ونتيجة لذلك فإن البنك تعرض لخسائر ضخمة نظرا إلى أن كيرفيل كان يضارب فعلا بأموال البنك. وجدد موستيه تأكيد البنك بأن كيرفيل كان يعمل بمفرده.
(د ب أ)