تواصلت خسائر أسواق المال في مختلف أنحاء العالم بدرجات متفاوتة أمس تحت ضغط المخاوف من الكساد، وكانت بورصة شنغهاي الأكثر تراجعاً فيما وصفته وسائل الإعلام الصينية بأنه «الاثنين الأسود» بعد أن أغلقت السوق على أدنى مستوى لها منذ أغسطس الماضي.

في أوروبا تزايدت خسائر الأسهم في تعاملات فترة الضحى أمس لتهبط 2%. ودفع تجدد المخاوف من ركود الاقتصاد الأميركي أسواق الأسهم العالمية إلى التراجع في حين أدى القلق من مزيد من عمليات شطب الأصول بسبب أزمة الرهن العقاري إلى الإضرار بأسهم البنوك، التي تعرضت لضربة حيث انخفض مؤشر داو جونز ستوكس لأسهم البنوك 9. 1%.

وهبط سهم سوسيتيه جنرال 7% بعد أن خفضت مجموعة سيتي جروب تصنيفها له، كما انخفض سهم يو.بي.اس 7. 1%. وحول سهم بنك فورتيس مساره وقفز 7% بعد أن هبط بشدة يوم الجمعة اثر أحاديث في السوق عن تحذيرات بشأن الأرباح.

وأوضح البنك البلجيكي الهولندي أول من أمس أن أرباح عام 2007 قد تنخفض مليار يورو (47. 1 مليار دولار) وهذا يتوقف على نماذج التقييم التي سيختارها لتقدير قيمة محفظته الاستثمارية في مجال الرهون العقارية عالية المخاطر. وكانت أسهم قطاع التعدين من بين أشد الأسهم تضرراً وهبط سهم انجلو أميركان 3. 5% وسهم ريو تينتو 8. 3%.

وانخفض مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الكبرى في أوروبا 1. 2% إلى 05. 1303 نقاط. وهبط المؤشر 5. 13% منذ بداية عام 2008 ويبدو أنه سيسجل هذا الشهر أسوأ أداء شهري منذ سبتمبر عام 2002.

وفي البورصات الوطنية في أوروبا هبط مؤشر فاينانشال تايمز المؤلف من أسهم مئة شركة بريطانية كبرى في لندن 1% فيما انخفض مؤشر كاك لأسهم الشركات الفرنسية الكبرى في بورصة باريس 5. 1% وتراجع مؤشر داكس في بورصة فرانكفورت 9. 1%.

وفي آسيا هوت الأسهم بشكل حاد في بورصة شنغهاي فيما وصفته وسائل الإعلام الصينية بأنه «الاثنين الأسود» بعد أن أغلقت السوق على أدنى مستوى لها منذ أغسطس الماضي. وتراجع مؤشر شنغهاي المجمع بأكثر من 7% خلال يوم واحد ليغلق على 29. 4419 نقطة منخفضاً بنسبة 19. 7% وذلك للمرة الثانية خلال أسبوع.

وانخفض مؤشر بورصة شينشين المجمع بنسبة 85. 6% ليغلق على 96. 1335 نقطة وهو ما يعكس الاضطراب الحالي الذي تشهده أسواق الأسهم في منطقة آسيا. وهوت الأسهم في بورصة هونغ كونغ بأكثر من 4% أمس في غمرة تجدد المخاوف بشأن تراجع الاقتصاد العالمي بقيادة الولايات المتحدة.

وأنهى مؤشر هانغ سينغ تعاملات أمس على انخفاض بمقدار 76. 1068 نقطة أو بنسبة 25. 4% ليسجل 61. 24053 نقطة، فيما بلغت قيمة التداول 7. 107 مليارات دولار هونغ كونغ.

وبهذا التراجع تكون بورصة هونغ كونغ متراجعة بحوالي 5% عن مستواها في بداية العام الحالي ومنخفضة بحوالي ثمانية آلاف نقطة عن مستوى حوالي 32 ألف نقطة القياسي الذي سجلته في نهاية أكتوبر الماضي. وكان مؤشر البورصة قد شهد الأسبوع الماضي أكثر الأسابيع تقلباً وذلك عندما خسر 6. 8% من قيمته يوم الثلاثاء الماضي قبل أن يرتفع في اليوم التالي بنسبة 7. 10%.

وتراجعت الأسهم في بورصة سنغافورة بنسبة 7. 3% أمس عقب الخسائر التي منيت بها وول ستريت في ختام تعاملات الأسبوع الماضي. وانخفض مؤشر «ستريتس تايمز» بمقدار 42. 118 نقطة ليصل إلى 06. 3041 نقطة. وقال محللون إن المستثمرين التزموا الحذر قبيل الاجتماع المقرر غداً «الأربعاء» للجنة السوق المفتوحة التابعة لمجلس الاحتياط الاتحادي الأميركي.

وهوت الأسهم التايوانية بأكثر من 3% أمس، وأغلق مؤشر تايكس على 79. 7485 نقطة بانخفاض قدره 80. 253 نقطة أو بنسبة 28. 3%. وأرجع محللون الهبوط إلى المخاوف من حدوث تراجع في أكبر اقتصاديين في العالم إذ أن هناك مخاوف من حدوث ركود في الولايات المتحدة ومخاوف بشأن الصين بعد أن تعرضت

لأسوأ موجة من الثلوج خلال عقد كامل لتتسبب في اضطراب حركة السفر وقطع إمدادات الطاقة مع بداية العام الصيني الجديد، الأمر الذي أضر بحوالي سبعين مليون شخص من بينهم 18 شخصاً حالتهم خطيرة.

وتقطعت السبل بكثير من الصينيين العائدين إلى منازل العائلة للاحتفال برأس السنة الصينية الجديدة في محطات القطارات والمطارات بعد أن قطعت عواصف الثلج، التي ضربت وسط الصين، حركة السفر البري والجوي والسكك الحديدية.

وتراجعت الأسهم في كوريا الجنوبية بشكل حاد أمس لتمنى بخسائر نسبتها 4% مقتفية أثر الأسهم الأميركية. وتراجع مؤشر كوسبي القياسي لبورصة سول بمقدار 22. 65 نقطة أو بنسبة 9. 3% ليغلق على 19. 1627 نقطة. وتجاوز عدد الأسهم الخاسرة نظيرتها الرابحة إذ انخفض 683 سهماً مقابل ارتفاع 133 سهماً.

وتراجع مؤشر كوسداك للأسهم التكنولوجية بمقدار 26. 19 نقطة ليغلق على 52. 634 نقطة. وفي سوق العملات، ارتفع الدولار الأميركي ليسجل 80. 984 وون كوري مقابل 50. 945 وون في ختام تعاملات يوم الجمعة الماضي.

(الوكالات)