أكدت كريستين لاجارد، وزيرة الاقتصاد الفرنسية، أن بنك سوسيتيه جنرال، الذي مني بخسائر قدرها سبعة مليارات دولار نتيجة عملية احتيال داخلية، لا يتعرض لأي ضغوط للاندماج مع بنك آخر.وقالت الوزيرة لتلفزيون فرانس 2 :«ليس هناك أي ضغط على سوسيتيه جنرال للاندماج مع مؤسسة مالية أخرى».
وقال محققون إن جيروم كيرفيل، المتعامل المتهم في الفضيحة، لا يزال محتجزا للتحقيق معه في الكيفية التي أخفى بها عن رؤسائه الخسائر المتراكمة في مراهنات غير مصرح بها. وكان كيرفيل قد سلم نفسه للشرطة يوم السبت.
وقال المدعي العام لباريس إن المتعامل اعترف في تحقيقات الشرطة بأنه أخفى نشاطه عن رؤسائه لكنه قال انه لم يكن يقصد الإضرار بالبنك. وأضاف المدعي انه بدأ تحقيقا رسميا وطلب احتجاز المتعامل. وتكهن مصرف سيتي جروب بان بنك اتش.اس.بي.سي، ومقره بريطانيا، الذي يملك بالفعل وجودا كبيرا في فرنسا قد يكون مهتما بشراء سوسيتيه جنرال.
وكان تصريح لاجارد قد أحدث مؤشراً على التفاف المؤسسات في فرنسا حول سوسيتيه جنرال للدفاع عنه في محاولة لدرء أي تكهنات بان منافسا أجنبيا قد يسعى لشركة البنك الفرنسي مع تهاوي قيمته السوقية. وحذر مستشار كبير للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أول من أمس من أن الحكومة ستتدخل على الأرجح إذا تحرك منافسون لشراء البنك.
وقال دانييل بوتون، رئيس مجلس إدارة البنك الذي عرض الأسبوع الماضي تقديم استقالته ولكن طلب مجلس الإدارة منه البقاء في منصبه، أمس ان استقالته لا تزال معروضة مما يوحي بأنه ربما يشعر بضرورة الانسحاب مع تصاعد الانتقادات لأسلوب إدارته للازمة.
وتوجه بوتون إلى لندن أمس لحشد التأييد لإصدار طارئ من الأسهم بقيمة 5. 5 مليارات يورو اكتتب فيه بالفعل بنكان استثماريان أميركيان.من ناحية أخرى استعان كيرفيل بمحام جديد هاجم تلميحات «سوسيتيه جنرال» بان كيرفيل وحده هو العقل المدبر لأكبر فضيحة معاملات في العالم. وقال كريستيان كاريير بورنازل لرويترز :«انه لم يختلس أي شيء ولم يأخذ سنتا واحدا لنفسه وكان يؤدي فقط عمله بأفضل ما يمكنه».
(رويترز)