بدأت أمس في أبوظبي فعاليات الاجتماع الرابع للجنة الفنية الخليجية لمواصفات صناعة النفط والغاز الذي تستضيفه أدنوك للتوزيع بالتعاون مع هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس. وأعرب معالي محمد بن ظاعن الهاملي وزير الطاقة في كلمة بالجلسة الافتتاحية ألقاها نيابة عنه مستشاره عوض العتيبة عن أمله في ان يحقق هذا الاجتماع الأهداف المرجوة والنتائج الطيبة التي تسهم في تعزيز العمل الخليجي المشترك.
وقال الهاملي: يسرني مشاركتكم اليوم في حفل افتتاح أعمال هذه اللجنة وهي احدى اللجان الفنية التابعة لهيئة التقييس لدول مجلس التعاون والتي تتولى توحيد المواصفات القياسية على المستوى الخليجي لقطاع صناعة النفط والغاز وذلك من خلال إعداد المواصفات القياسية الخليجية وتبني المواصفات القياسية الدولية المناسبة لظروف وبيئة دول المجلس.
وأضاف ان للمواصفات القياسية الدور الأمثل في دعم الصناعة والإنتاج ورفع مستوى الجودة، والذي يساهم في فتح الأسواق الخارجية وزيادة المنافسة، كما تعمل المواصفات القياسية على زيادة الإنتاج وخفض التكاليف ورفع كفاءة الأداء،
وهذا يؤدي إيجابا إلى تعزيز ودعم الاقتصاد الوطني، والدخول إلى الأسواق العالمية ككتلة اقتصادية خليجية موحدة قادرة على المنافسة من خلال تطبيق المواصفات واللوائح والأدلة الدولية في المطابقة والاعتماد والخدمات وتوفير معايير السلامة والأداء وفقا لمبادئ اتفاقيات التجارة العالمية.
وحث الهاملي شركات البترول في الدولة على المشاركة في نشاط التقييس الخليجي من خلال هذه اللجنة واللجان الفرعية وفرق العمل المشاركة في وضع برامج وخطط المواصفات وتنفيذها، ودراسة إنشاء إدارات أو وحدات تتولى متابعة برامج الجودة والتقييس في الشركات البترولية لتشكل نقطة الاتصال مع اللجنة الفنية.
ومن جانبه قال وليد فلاح المنصوري مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس ان أفضل وسيلة لتكون المواصفات الدولية مناسبة للتطبيق في بيئتنا هو من خلال المشاركة الحقيقية في صناعة هذه المواصفات في اللجان وممن خلال اقتراح ما يناسب الظروف والبيئة بدول الخليج والتصويت على مشاريع المواصفات
وان لا يبقى تطوير المواصفات الدولية من مسؤولية دول دون غيرها نظرا لغياب الاطراف الأخرى ذات العلاقة وقد تكون هذه المواصفات عند تطبيقها عبئا وزيادة في التكاليف وليست أداة لتقليل التكاليف، ولاشك ان قطاع النفط والغاز في دول الخليج يأتي في المقام الأول من الأهمية الاقتصادية وخصوصا المصاريف الكبيرة المترتبة على عمليات التطوير والاستكشاف.
وتوجه بالدعوة للمسؤولين بشركات البترول والغاز الوطنية بالدولة والشركات الأخرى المساندة، للمشاركة في أنشطة اللجان الفنية الدولية والانضمام لعضويتها والمشاركة بأعمالها باعتبار ان عملية تطوير المواصفات القياسية ليست فقط من شأن هيئة المواصفات والمقاييس بل هي في الحقيقية شأن الجهات المستخدمة للمواصفات القياسية
والتي تطبقها وليست هيئات المواصفات الوطنية سوى أجهزة تنسيق وتوفيق بين الجهات المعنية سواء على المستوى الوطني أو الإقليمي أو الدولي ولان أي تكاليف تترتب على المشاركة في أنشطة اللجان الدولية أو حضور اجتماعاتها ستعود بالفائدة المباشرة على الجهات المشاركة.
واختتم المنصوري بأن الهيئة قررت استضافة الاجتماع 31 للجمعية العمومية للمنظمة الدولية للتقييس بدبي خلال شهر أكتوبر المقبل والتي تضم ممثلي 156 دولة. وفي كلمة له بالجلسة الافتتاحية أكد سالم المنصوري مدير عام شركة أدنوك للتوزيع على الدور الكبير الذي يمكن ان تلعبه الشركات البترولية العاملة في الدولة في دعم جهود اللجنة الخليجية
في إصدار مواصفات خليجية مطابقة للمواصفات العالمية التي تستخدمها شركات النفط العالمية في صناعة النفط والغاز، وذلك عن طريق استقطاب وإشراك المختصين لديها، كل في مجاله، للمشاركة في عضوية اللجان الفرعية المنبثقة عن اللجنة الخليجية، والاستفادة من خبراتهم من خلال الاطلاع على الخبرات المتراكمة في شركاتهم عند دراسة ووضع المواصفات المطلوبة في المجالات المختلفة في صناعة النفط والغاز.
أبوظبي ـ «البيان»
