يرعى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في السادسة والنصف من مساء الثلاثاء 5 فبراير المقبل حفل افتتاح الفيلم الروائي «كابتن أبو رائد»، في خطوة تاريخية للفن الأردني، الذي عده النقاد من أبرز الأفلام العربية نضوجا على المستوى الفني، وأبلغها ترجمة لإيقاع ومشاعر نبض الإنسان العربي.
وكان الزميل أسامة عسل محرر شؤون السينما في «البيان» صنف الفيلم من بين اثني عشر فيلما عربيا متميزا أنجزت خلال العام 2007. ورأى في «كابتن أبو رائد» من أبرز تلك الأفلام نضوجا على المستوى الفني وابلغها ترجمة لإيقاع ومشاعر نبض الإنسان العربي وتعبيرا عن خلجاته من المحيط إلى الخليج.
واعتبر عسل أن الفيلم يعكس أحلام أولئك البسطاء منهم، لافتا إلى دور المخرج والسيناريست أمين مطالقة وأداء ممثليه، نديم صوالحة ورنا سلطان وحسين الصوص وعدي القديسي وغاندي صابر. وراهن فريق عمل «كابتن أبو رائد» على نجاح فيلمهم
فقد تحقق لهم ذلك، آخذين بالاعتبار انه أول فيلم طويل سينمائي أردني ـ عالمي ـ يصور منذ خمسين عاماً، بتقنيات حديثة، وبخبرات فنيين لهم باع طويل في هذا المجال على الصعيد العالمي.
ويبدأ العرض الأول للفيلم في إحدى القاعات الخاصة في عمان بحضور كبار المسؤولين ووسائل الإعلام المحلية والعربية والأجنبية، وبرعاية كل من بنك الإتحاد والملكية الأردنية والهيئة الملكية الأردنية للأفلام.
وأجمع نقاد سينمائيون على فرادة فيلم «كابتن أبو رائد» الذي يعد التجربة الروائية الطويلة الأولى للمخرج الأردني أمين مطالقة، وبطولة الفنان الأردني العالمي الشهير نديم صوالحة الذي استحق جائزة أفضل ممثل بعد مشاركة «كابتن أبو رائد» في مهرجان دبي السينمائي الدولي في دورته الرابعة.
ويجسد صوالحة الشخصية الرئيسية في الفيلم وهو عامل تنظيفات في مطار عمان يعتقد الأطفال في حارته أنه طيار، فيسألونه عن مغامراته في الجو؛ لنطل عبر هذه الحكايات والمغامرات على أحلام هؤلاء الأطفال وأحلام أبو رائد، إضافة إلى نمط الحياة البسيط الذي يعيشه أبو رائد في حارته من خلال معاملته لجيرانه وزملائه في العمل ومساعدته لهم في حل مشاكلهم.
ولعل أجمل ما في الفيلم هو طريقة تصويره التي اعتمدت أسلوبا تقنيا عاليا ووفقا للمعايير العالمية، فالشاب الأردني أمين مطالقة الذي درس في معهد الفيلم الأميركي، استطاع توظيف جميع خبراته السينمائية، والعودة إلى عمان لإنجاز هذا المشروع الذي بدأه قبل عامين ونصف.
كما أن المواقع المستخدمة في التصوير مثل جبل القلعة، الذي يعتبر من أعلى القمم المطلة على مناطق العاصمة عمان، وأحياء مدينة السلط أضاف بعدا إنسانيا جديدا للفيلم، فأبو رائد لا يستطيع الطيران في طائرة كالآخرين، ولكن سطح منزله مطل على عمان بأكملها، وكأنه على متن طائرة تحلق في السماء
عمان ـ لقمان اسكندر
