تولي الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي اهتماما كبيرا لمشروعات صغار ومتوسطي المزارعين في اليمن خاصة الذين شملهم تطبيق نظام الزراعة بدون حرث الذي تقوم الهيئة العربية بتنفيذه في كل من محافظتي آب وتعز.
وعلى هامش زيارته للجمهورية اليمنية، قام عبدالكريم محمد العامري رئيس الهيئة بعدد من الزيارات الميدانية لعدد من هؤلاء المزارعين ناقش خلالها مع المزارعين وخبراء الهيئة المرافقين الإيجابيات والسلبيات التي تواجه المزارعين في استخدام نظام الزراعة بدون حرث.
وقد عبر المزارعون عن قناعاتهم بالتقانة الجديدة في رفع إنتاجية محاصيلهم وزيادة دخولهم. كما أكد رئيس الهيئة على ضرورة توفير مدخلات الإنتاج وتمكينهم من استخدام الآلات والمعدات المتعلقة بالتقنية الجديدة ووجه بدراسة التأثيرات الاجتماعية والاقتصادية الناجمة عن تطبيق نظام الزراعة بدون حرث.
كما تولي الهيئة العربية اهتماماً كبيراً بنظام الزراعة بدون حرث والذي يعول عليه لإحداث نقلة نوعية في الزراعة العربية. وقد قدمت الهيئة العربية الدعم اللازم لتبني وتطويع هذا النظام في القطاع المطري خلال سلسلة من التجارب الموسعة لعدد من السنوات حتى انتقل إلى مرحلة النشر والتي تتطلب تضافر الجهود.
جدير بالذكر أن إنتاجية المحاصيل في ظل نظام الزراعة بدون حرث بلغت نحو أربعة أضعاف الإنتاجية في ظل النظم التقليدية. لهذا تسعى الهيئة العربية إلى توطين هذا النظام في مواقع أخرى في السودان وفي عدد من الدول العربية الأخرى.
وبما حققته هذه التجربة من زيادة في إنتاجية المحاصيل فإنها تمثل دعوة مفتوحة لكل الجهات المهتمة بمحاربة الفقر وبالأمن الغذائي وتنمية الريف والتنمية الزراعية المستدامة وبشكل فعال للعمل على تمكين المزارعين من تطبيق هذا النظام الذي ثبت نجاحه فنياً واقتصادياً وتجارياً.
ويعتبر نشر نظام الزراعة بدون حرث في الوطن العربي أحد أنشطة البرامج التنموية التي تنفذها الهيئة في الدول العربية وذلك إلى جانب نشاطها الاستثماري. وتهدف تلك البرامج إلى تطوير أداء المزارع التقليدي وأسرته
وذلك بتقديم الخدمات الاجتماعية اللازمة لتحسين بيئة العمل والإنتاج والمعيشة. وقال العامري ان الهيئة مستمرة في تفعيل وتطوير البرامج التنموية ونشر التقانات الزراعية الحديثة التي تستهدف في المقام الأول الارتقاء بأداء المزارع التقليدي العربي بالإضافة إلى مساعي الهيئة في تطوير حلقات الاستثمار الزراعي.
دبي ـ «البيان»
