أعلن معالي عبد الرحمن العطية، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن الأمانة العامة للمجلس أن الأمانة صممت استبيانين، أحدهما يهدف إلى التعرف على آراء رجال وسيدات الأعمال في دول المجلس، حول المعوقات الخاصة بالإجراءات التنفيذية للسوق.
والآخر يهدف إلى التعرف على آراء الأجهزة الرسمية في هذه المعوقات، مشيرا إلى أن الأمانة مهتمة بإزالة هذه المعوقات قبل نهاية العام الحالي 2008. وقال إنه تم استثناء المؤسسات الصحافية من برنامج السوق الخليجية المشتركة.
وأضاف العطية، في الندوة التي استضافتها غرفة تجارة المنطقة الشرقية في السعودية أمس تحت عنوان «السوق الخليجية المشتركة.. التطورات والإيجابيات»، أن أبرز النتائج المتوقعة للسوق الخليجية المشتركة، تتمثل في تعزيز القدرة التفاوضية لدول المجلس، مع التكتلات الاقتصادية الدولية،
خاصة التكتلات التي دخلت معها دول المجلس في مفاوضات التجارة الحرة، إضافة إلى تعزيز الاستثمارات البينية داخل دول المجلس، والاستثمار الأمثل لموارد دول السوق، وزيادة التبادل التجاري بين هذه الدول. وأشار إلى أن من بين التحديات أمام السوق ضرورة تنويع مصادر الدخل في دول المجلس، وتوفير المزيد من فرص العمل للشباب.
وأكد أن الأمانة شكلت هيئة قضائية، وفقا للمادة 27 من الاتفاقية الاقتصادية الموحدة، لتتولى الفصل في أي شكاوى تتعلق بالمعوقات التي قد تواجهها السوق المشتركة في الفترة المقبلة، لافتا إلى تحديات مهمة أمام السوق، منها: ضرورة تنويع مصادر الدخل في دول المجلس، وتوفير المزيد من فرص العمل للشباب.
وقال إن الأمانة العامة بدأت بمتابعة وتقييم الإجراءات التنفيذية للسوق الخليجية المشتركة، التي تأتي تطبيقا لقرار قادة دول المجلس في اجتماعهم الأخير في ديسمبر الماضي. وأشار إلى أن السوق المشتركة توفر للمواطنين والمواطنات في دول المجلس فرصا كبيرة للاستفادة من النمو الكبير والمتسارع.
وأوضح أن نحو 19 ألف سعودي استفادوا من مظلة التأمين المشتركة لدول المجلس، حيث يعمل هؤلاء في دول مجلس التعاون ومدرجة أسماؤهم في المملكة. وأشار إلى أن أهمية السوق تأتي من تركيزها على تحقيق المواطنة الخليجية في المجال الاقتصادي،
وقال إنها تسعى إلى تحقيق المساواة، وتوحيد المعاملة بين أبناء دول المجلس، بحيث يتمتع الجميع بنفس المعاملة الوطنية في أي دولة من الدول الأعضاء، وتتوفر لهم المزايا التي تمنحها أي دولة من دول المجلس لمواطنيها في جميع المجالات الاقتصادية، من خلال عشرة مسارات حددتها الاتفاقية الاقتصادية الموحدة،
وهي: التنقل والإقامة، العمل في القطاعات الحكومية والأهلية، التأمين الاجتماعي والتقاعد، ممارسة المهن والحرف، مزاولة جميع الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية والخدمية، تملك العقار، تنقل رؤوس الأموال، المعاملة الضريبية، تداول وشراء الأسهم وتأسيس الشركات، والاستفادة من الخدمات التعليمية والصحية والاجتماعية.
وقال معالي العطية في الندوة، التي حضرها عبدالرحمن الراشد، رئيس غرفة الشرقية، وعدنان النعيم، الأمين العام للغرفة، إن التكامل الاقتصادي بين دول المجلس يعد أحد الأهداف الرئيسة التي نص عليها النظام الأساسي للمجلس،
وإن السوق المشتركة تأتي كخطوة رئيسة في مسيرة هذا التكامل، بعد إنجاز الاتحاد الجمركي، وتبني العشرات من القوانين الموحدة والسياسات الاقتصادية المشتركة، مثل قوانين الجمارك ومكافحة الإغراق وسياسات التنمية الشاملة، والتنمية الصناعية والزراعية والتجارية.
وكان عبد الرحمن بن راشد الراشد قد تحدث في افتتاح الندوة مؤكدا أن السوق المشتركة قرار تاريخي لقادة دول المجلس. وأوضح أن القطاع الخاص يتطلع إلى أداء دوره في تسريع الخطوات الخاصة بتطبيق إجراءات السوق، والاستفادة من هذا القرار التاريخي، وإلى تعظيم الفوائد الناجمة عن السوق. وأكد أهمية السوق المشتركة في تحقيق التكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون، وتأكيد وحدة هذه الدول.
الرياض ـ عبدالنبي شاهين
