بدأت الأمانة العامة لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية اتصالاتها مع الدول الأعضاء بالمجلس لتحديد موعد لعقد اجتماع وزاري استثنائي يخصص لبحث كافة الأمور المتعلقة بوضع المجلس فنياً ومالياً.

ونبه الدكتور أحمد جويلي الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية في تصريحات صحافية أمس الأحد أن الوضع المالي للأمانة العامة للمجلس يزداد تعقيدا عاما بعد آخر في وقت تزداد الالتزامات المترتبة عليها وذلك لعدم تسديدها في حينه خاصة مستحقات موظفيها السابقين والحاليين وغيرها من النفقات.

وأشار جويلي إلى أنه في السنتين الماليتين الأخيرتين «2006 و2007 » لم تسدد الدول الأعضاء مساهمتها سوى الأردن وسوريا واليمن فيما لم تسدد مساهمتها في العام المالي السابق سوى السودان وسوريا والعراق واليمن، محذرا من أن الوضع المالي المتفاقم وصل إلى درجة من الخطورة

مما يتطلب وقفة عملية موضوعية من الدول الأعضاء لوضع حد لهذه المشكلة لأن استمرارها سيؤدي إلى عدم تمكن الأمانة العامة للمجلس من دفع مستحقات موظفيها ونفقاتها الجارية وبالتالي ضعف الإنجاز وعدم قدرة هذه المؤسسة القومية على تحقيق أهدافها التي أنشئت من أجلها.

وقدر جويلي قيمة المساهمات المتأخر سدادها على الدول الأعضاء بنحو 4 ملايين و188 ألفا و886 دولارا يقابلها التزامات على الأمانة العامة لمجلس الوحدة الاقتصادية بما يعادلها تقريبا.

وأشار جويلي إلى أن الدورة الوزارية الأخيرة لمجلس الوحدة وافقت على تخفيض سقف موازنة الأمانة العامة لعام 2008 بما يعادل قيمة مساهمة ليبيا وقدرها 228 ألف دولار أميركي ليصبح إجمالي الموازنة 622 ألف دولار أميركي على أن تبقى مساهمات الدول الأعضاء في الموازنة كما هي في الموازنة السابقة دون أية زيادة،

لافتا إلى أنه تم تكليف الأمانة العامة للمجلس بمواصلة اتصالاتها مع ليبيا للقيام بسداد المساهمات المترتبة عليها تجاه موازنات المجلس وأيضا لحثها على العدول عن قرار انسحابها من المجلس انطلاقا من أهمية عضويتها الفاعلة فيه. ويضم مجلس الوحدة الاقتصادية العربية حاليا في عضويته مصر والسودان والصومال وموريتانيا وفلسطين والأردن وسوريا والعراق واليمن.

ولفت جويلي إلى أن الدورة الوزارية الأخيرة وافقت أيضا على تسوية المتأخرات المالية المترتبة على العراق لحساب مجلس الوحدة الاقتصادية العربية وذلك بإسقاط نسبة 70 في المئة من تلك المستحقات التي تبلغ مليونين و801 ألف و438 دولارا

وتقسيط نسبة ال30 في المئة المتبقية والبالغة 840 ألفا و431 دولارا على عشرة أقساط متساوية اعتبارا من أول يناير 2009 ولمدة عشر سنوات بحيث يتم سداد القسط وكامل المساهمة المالية السنوية المترتبة على العراق في موازنات المجلس موضحا أن المبلغ الذي تم إسقاطه عن العراق يبلغ مليونا و961 ألفا و7 دولارات.

تجدر الإشارة إلى أن نسبة المساهمة السنوية لمصر في موازنة الأمانة العامة لمجلس الوحدة نحو 33. 33 في المئة من تلك الموازنة وتقدر بنحو 168 ألفا و196 دولارا و12 سنتا وللسودان نحو 88. 5 في المئة وتبلغ 49 ألفا و238 دولارا و61 سنتا ونفس النسبة والقيمة لسوريا فيما تبلغ للصومال نسبة 92ر3 في المائة

وتقدر بحوالي 40 ألفا و504 دولارات و86 سنتا وبنفس النسبة والقيمة لكل من موريتانيا واليمن، فيما تبلغ للعراق نسبة 23. 39 في المئة بنحو 193 ألفا و307 دولارات و22 سنتا ولسوريا بنسبة 88. 5 في المئة وتقدر بحوالي 49 ألفا و238 دولارا و61 سنتا والأردن 92. 3 في المئة بقيمة 40 ألفا و504 دولارات

القاهرة ـ سباعي إبراهيم