وقعت شركة «غازبروم» الروسية للطاقة والمملوكة للدولة وشركة إن آي إس الصربية اتفاقاً يمنح «غازبروم» نسبة حاكمة تبلغ 51% من أسهم الشركة الصربية مقابل 400 مليون يورو (586 مليون دولار).

فضلا عن أن الجانبين وافقا على إنشاء خط أنابيب غاز ساوث ستريم عبر صربيا لإمداد جنوب أوروبا بالشراكة مع شركة الطاقة الايطالية آي إن آي. كما وافقت الدولتان أيضاً على إنشاء منشأة تخزين ضخمة للغاز في صربيا. وطبقا للخطط الخاصة بخط الأنابيب سيتم ضخ الغاز مستقبلا عبر البحر الأسود مرورا ببلغاريا وصربيا في اتجاه الاتحاد الأوروبي.

وقيل إن خط الأنابيب المزمع إنشاؤه هو رد فعل روسي لمشروع منافس يقوم به الاتحاد الأوروبي الذي يخطط لمشروع خط أنابيب نابوكو لنقل الغاز إلى الغرب عبر بحر قزوين لتقييد الاعتماد على إمدادات الطاقة الروسية.

إلا أن وزير الاقتصاد الصربي ملاديان دينكيتش انتقد بيع شركة إن آي إس على أنه تبديد أصول الدولة، مضيفا أن «غازبروم» يجب أن يدفعوا على الاقل 5. 1 مليار يورو مقابل الشركة. وقال محللون إن الاتفاق يمثل انتصارا لها في «حرب خطوط الأنابيب» مع الاتحاد الأوروبي التي كانت معارضة روسيا لاستقلال كوسوفو ورقة مساومة رئيسية فيها.

وبعد مراسم التوقيع وصف بوتين صربيا بأنها حليف حيوي في شبكة توصيل الطاقة الروسية لأوروبا. ويعطي الاتفاق موسكو سيطرة على الشركة التي تحتكر النفط الصربي والحق في إقامة خط رئيسي لأنابيب الغاز إلى أوروبا يمر عبر الأراضي الصربية.

وجاء الاتفاق قبل تسعة أيام من جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية في صربيا بين مرشح موال للغرب وآخر موال لموسكو. وقال الرئيس الروسي «بتوقيع هذه الاتفاقات تصبح صربيا إحدى محطات النقل الأساسية في نظام توصيل الطاقة الروسي إلى جنوب أوروبا الذي سينظر إليه في المدى الطويل على أنه جدير بالثقة وفعال. والأهم أنه يعزز أمن الطاقة لصربيا وباقي أوروبا».

ويشعر الاتحاد الأوروبي بالقلق بشأن اعتماده على الغاز الروسي ويطور مشروعا منافسا لخطوط الأنابيب لنقل الغاز من وسط آسيا عبر تركيا إلى أوروبا. لكنه يواجه مشاكل في إيجاد إمدادات غاز كافية لتبرير المشروع. وكرر بوتين دعم موسكو القوي لحملة بلغراد ضد استقلال كوسوفو الذي يؤيده الاتحاد الأوروبي بقوة.