دخلت الاستعدادات لاستضافة وإطلاق الملتقى الأول للاستثمار في دول مجلس التعاون الخليجي، والذي تستضيفه مدينة دبي بالإمارات العربية المتحدة، مراحلها النهائية، والذي يقام تحت مظلة إتحاد الغرف الخليجية، بدعم من مجلس التعاون الخليجي، وتنظيم شركة اتصال لتنظيم الفعاليات في دبي، في الفترة من 3 ـ 4 مارس 2008 بفندق البستان روتانا.
وقال عبدالرحيم النقي، الأمين العام لاتحاد مجلس التعاون الخليجي: «يسلط المؤتمر الضوء على مختلف الاستثمارات البينية في المجالات الاقتصادية بين دول المجلس، وكيفية تفعيل تلك الاستثمارات، وتجاوز المعوقات ووضع الحلول الناجعة لها في سبيل زيادة تلك الاستثمارات، بالشكل الذي يضمن رفع التبادل التجاري بين دول المجلس».
وقال النقي إن الملتقى الذي يتحدث فيه نخبة من صانعي القرار في منطقة الخليج والعالم العربي سيكون فرصة لمناقشة أبعاد السوق الخليجية المشتركة، بعد إقرارها والعمل بها مطلع العام الحالي، والاستماع للآراء والمقترحات حيال كافة القضايا المشتركة، ومن بينها التجربة في الاتحاد الجمركي، والمناخات الاقتصادية الجديدة في دول المجلس.
من جانبه أوضح رئيس وزراء لبنان الأسبق الدكتور سليم الحص، أحد المشاركين في المؤتمر من خلال ورقة عمل بعنوان «التكامل الخليجي مدخلا للتكامل العربي»، أن مجلس التعاون قد خطا خطوَة مشهودة في هذا سبيل السوق الخليجية المشتركة، في مؤتمر القمّة الخليجية الذي انعقد في الدوحة، قطر،
فصدر عن المؤتمر في 4 ديسمبر الماضي بيان ببدء العمل بالسوق الخليجية المشتركة اعتباراً من مطلع العام 2008، ونصّ على تقوية أواصر التعاون بين الدول الأعضاء وتحقيق التنسيق والتكامل والترابُط بينها في جميع الميادين وصون وحدتها.
وجاء أن السوق الخليجية المشتركة توجب أن «يعامل مواطِنو دول المجلس الطبيعيون والاعتباريون في أي دولة من الدول الأعضاء مثل معاملة مواطنيها دون تفريق أو تمييز في كل المجالات الاقتصادية. وكانت هناك دعوة إلى استكمال تحقيق المعايير المالية والنقدية لتقارب الأداء الاقتصادي بين دول المجلس».
وكلّف وزراء المال ومحافظي مؤسسات النقد والمصارف المركزية «وضع برنامج لاستكمال جميع متطلّبات الاتّحاد النقدي ورفعه إلى الدورة المقبلة للمجلس الأعلى التي تعقد السنة المقبلة في مسقط».
واستطرد الحص قائلاً: «في حال تحقّق الاتّحاد الخليجي اقتصادياً ومالياً ونقدياً، فمن الطبيعي أن يتطوّر سياسياً في صِيغة كونفيدرالية، ويكون مرشّحاً لأن يتدرّج إلى كيان فيدرالي ثم، في أحسن الاحتمالات، اندِماجي. الاتّحاد الخليجي سيكون بإذن الله نواة للاتّحاد العربي الشامل.
لذا فإن الرِهان على نجاح الاتّحاد الخليجي هو من الرِهان على استيلاد اتّحاد عربي جامِع، تتكامل فيه عناصر الدولة الاتحادية العربية الموعودة على امتِداد الوطن العربي من المحيط إلى الخليج. وعند ذاك يكون للعرب شأن على الساحة الدولية وتالياً دور فاعِل خلاّق يصبّ في خدمة المصلحة القومية العربية وسعادة الإنسان في هذه الأمّة.
وأعظم ألوان السعادة تتولّد عن القدرة على الإنجاز والعطاء حضارياً. ولن يكون للعرب وزن حضاري، يُضيء اسمهم في تاريخ البشرية، إلاّ باتّحادهم وتضافُر إمكاناتهم على كل صعيد وفي كل مجال. بذلك يستعيد العرب عِزّهم ومجدهم التليد. وسيكون للخليج فضل السبق والريادة في هذه المسيرة. من هنا القول إن التكامُل الخليجي هو المدخل المُرتجى للتكامُل العربي المنشود».
من جانبها قالت ندى جابر، المدير العام لشركة اتصال القائمة على تنظيم وتسويق المؤتمر، أن كافة الترتيبات اللازمة لاستضافة الحدث الاقتصادي الأكبر والأهم في المنطقة، خلال الربع الأول من العام الحالي،
قد دخل مراحله النهائية، بعد التأكيدات التي تلقاها الملتقى من المتحدثين وتضمينها لأوراق العمل الخاصة بهم، والتي ستكون مرجعية حقيقية في الشأن الاقتصادي بين دول المجلس، لتعزيز التكامل الاقتصادي وإطلاق السوق الخليجية المشتركة.
وأوضحت جابر أن المؤتمر نوع في تخصصات المتحدثين ومحاور الملتقى، لتكون شاملة بالشكل الذي يبحث عنه المستثمرين، والذي يحمل إجابات حقيقية من قبل صانعي القرار بالمنطقة، للرد على استفسارات الحضور،
والذين حرصوا على التسجيل في المؤتمر من مختلف البلدان الخليجية والعربية، مبينة أن المؤتمر استعان بعدد من الخبرات العربية في الشأن الاقتصادي، إضافة إلى التجارب العالمية في مجالي الطاقة والنفط، والتي ستكون ورقة عمل مقدمة من الولايات المتحدة الأميركية.
دبي ـ «البيان»
