استحوذت الاستثمارات الأميركية على نحو 55 % من إجمالي حجم الاستثمارات الأجنبية الوافدة إلى البورصة المصرية لتصل إلى نحو 5. 4 مليارات دولار من إجمالي 8 مليارات دولار هي تدفقات الاستثمارات الأجنبية خلال العام الماضي 2007 بدون حساب صفقات الاستحواذ المباشر التي نفذت من خلال البورصة.
وذكر التقرير السنوي للبورصة المصرية أن المملكة المتحدة وإيرلندا جاءتا في المرتبة الثانية من حيث تدفقات الاستثمارات الأجنبية الوافدة إلى البورصة خلال عام 2007 بنسبة بلغت 34% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية على التوالي، بينما كانت البقية من نصيب بقية دول أوروبا بنسبة 9% ثم باقي دول العالم بنسبة 2%.
وأوضح التقرير أن البورصة المصرية شهدت خلال العام الماضي تزايداً ملحوظاً في تدفقات الاستثمار الأجنبي ليرتفع صافى الاستثمارات الأجنبية في السوق المصري بحوالي 8 مليارات دولار مقارنة مع 4. 3 مليارات دولار في العام السابق بزيادة نسبتها 135%.
وأشار إلى أن المستثمرين العرب قد استحوذوا على ما يقرب من 12% من إجمالي التعاملات في البورصة المصرية في العام الماضي 2007 لكن تعاملاتهم اتجهت نحو البيع مسجلين صافى بيع بنحو 7. 7 مليارات جنيه، بينما اتجه الأجانب للشراء مسجلين صافى شراء بنحو 8. 15 مليار جنيه وليستحوذوا على 19% من تعاملات السوق بينما استحوذ المصريون على 69% من إجمالي التداول في السوق.
ومثل مستشارو الاستثمار 63% من الاستثمارات الأجنبية في الأسهم المصرية، تلاه إدارات البنوك والتي استحوذت على 17% من الاستثمارات الأجنبية، وفى المرتبة الثالثة جاءت صناديق الاستثمار بنسبة 15%. ولفت التقرير إلى أن الاستثمارات الأميركية في البورصة المصرية زادت من 7. 1 مليار دولار في 2006 إلى ما يزيد على 45. 4 مليارات دولار في 2007 بزيادة نسبتها 160%.
وقسم التقرير الاستثمارات الأميركية بين شهادات الإيداع الدولية والاستثمار المباشر في الأسهم، لافتاً إلى أن غالبية الاستثمارات الأميركية تأتى من منطقة الغرب ووسط الأطلسي في الولايات المتحدة بنسبة تتجاوز 42% و34% على التوالي.
وبالنسبة للاستثمارات الأوروبية أظهر التقرير أنها سجلت ارتفاعاً ملحوظاً خلال عام 2007 حيث قفزت بنحو 140% لتسجل 4. 3 مليارات دولار مقارنة بنحو 4. 1 دولار في 2006، وتمثل الاستثمارات الأوروبية ما يقرب من 43% من الاستثمارات الأجنبية في البورصة المصرية.
وأوضح أن غالبية الاستثمارات الأوروبية تأتي من انجلترا وإيرلندا واللذين يمثلان 80% من الاستثمارات الأوروبية في البورصة المصرية، بينما سجلت بقية الدول معدلات استثمار أقل حيث سجلت ألمانيا 236 مليون دولار تلتها بلجيكا والدول الاسكندنافية بمقدار 182 مليون دولار و163 مليون دولار على التوالي.
وبين التقرير أن استثمارات بقية دول العالم (بخلاف الولايات المتحدة وأوروبا) تمثل نسبة منخفضة من إجمالي الاستثمارات الأجنبية في البورصة المصرية حيث لا تزيد نسبتها على 2%، وإن كانت قد شهدت أيضاً زيادة ملموسة عن العام السابق حيث سجلت 157 مليون دولار بارتفاع نسبته 145% عن العام السابق.
وذكر التقرير أنه مع تزايد جاذبية السوق المصري وخاصة مع حركة التطوير المكثفة التي تستهدف زيادة عمق ونضج السوق، فقد شهد العام 2007 تزايداً ملحوظاً في نشاط المستثمرين في البورصة المصرية ليصل عدد المستثمرين المكودين في السوق المصري إلى ما يزيد على 6. 1 مليون مستثمر بزيادة تقترب من 92 ألف مستثمر عن العام السابق
وأشار إلى أنه بالرغم من أن المستثمرين الأفراد يمثلون غالبية المستثمرين المكودين في البورصة، إلا أن العام 2007 شهد تزايداً ملحوظاً في نشاط المؤسسات، وخاصة المؤسسات الأجنبية، والتي سجلت نمواً بصورة تزيد على نسب نمو الأفراد، حيث ارتفع عدد المؤسسات في السوق المصري ليصل إلى 27 ألف مؤسسة بزيادة قدرها 1500 مؤسسة تقريباً عن العام السابق عليه.
وكانت المؤسسات الأجنبية والعربية المحرك الأساسي لهذا النمو حيث مثلت نحو ثلثي النمو هذا العام بزيادة تقترب من ألف مؤسسة خلال 2007 أي بارتفاع نسبته 12% عن العام السابق عليه مقارنة بزيادة قدرها 540 مؤسسة خلال 2006، وليصل عدد المؤسسات الأجنبية والعربية في السوق المصري إلى 9400 مؤسسة.
وارتفع عدد المستثمرين الأفراد إلى 6. 1 مليون مستثمر، بزيادة قدرها 90 ألف مستثمر جديد في 2007 أي بنمو نسبته 6% مقارنة بزيادة قدرها 124 ألف مستثمر جديد في 2006. وعلى صعيد قيمة التعاملات فقد تفوقت أيضاً المؤسسات حيث قفزت قيمة تعاملات المؤسسات في السوق المصري إلى نحو 200 مليار جنيه بارتفاع نسبته 19% عن العام السابق عليه.
واستحوذت المؤسسات الأجنبية على 62% منها بما يعادل 124 مليار جنيه مقارنة بنحو 103 مليارات جنيه في عام 2006، مقارنة بنسبة ارتفاع أقل لتعاملات المستثمرين الأفراد بنسبة 5. 5% ليسجلوا تعاملات قدرها 330 مليار جنيه.
وأظهر التقرير تزايداً أكبر في حجم الاستثمارات التي يقوم المتعاملون بضخها في السوق، سواء كانوا أفراداً أو مؤسسات، وتركز الارتفاع بالنسبة للأفراد في الشرائح الاستثمارية التي تزيد على مليون جنيه والتي ارتفعت بنسب تتراوح ما بين 7% و14% بينما تراجعت الاستثمارات التي يضخها صغار المستثمرين في الشرائح الأقل من مليون جنيه وذلك بنسب تتراوح ما بين 3% و7%.
وقال التقرير إن أداء السوق المصري دفع المؤسسات إلى زيادة أحجام استثماراتها بشكل كبير حيث ارتفعت أعداد المؤسسات التي تستثمر في السوق المصري عامة، وكانت أكثر الارتفاعات في الشرائح الأعلى من 5 ملايين جنيه بنحو 30% مقارنة بالعام السابق.
وشهد العام 2007 بدء العمل بنظام التكويد الالكتروني والذي أسهم في تخفيض زمن التكويد من 24 ساعة إلى ساعة واحدة فقط، وقد تم تدريب شركات الوساطة المالية على التعامل مع النظام.
واستطاعت المؤسسات أن ترفع من نسبة مشاركتها في سوق المال المصري إلى 39% من قيمة التعاملات في السوق (وذلك بعد استبعاد مساهمتهم بالصفقات الكبيرة التي شهدتها البورصة خلال العام)، بينما بلغت نسبة الأفراد نحو 61% من قيمة التعاملات في السوق.
وأشار تقرير البورصة المصرية السنوي إلى أن عدد صفقات الاستحواذ المنفذة خلال العام الحالي قد بلغ 27 صفقة بقيمة 37 مليار جنيه مصري مقابل 42 صفقة استحواذ بقيمة 39 مليار جنيه مصري في 2006.
وأوضح أن صفقة استحواذ مجموعة طلعت مصطفى القابضة على100% من «العربية للمشروعات والتطوير العمراني» بقيمة 4. 14 مليار جنيه جاءت كأكبر صفقة تم تنفيذها بالسوق في العام الماضي، تلتها صفقة بيع 100% من شركة المصرية للأسمدة للشركة المصرية لليوريا والبتروكيماويات بقيمة 8 مليارات جنيه، ثم صفقة استحواذ بنك الكويت الوطني على 8. 93% من البنك الوطني المصري بقيمة 4. 5 مليارات جنيه مصري
القاهرة ـ محسن محمود