واصلت أسواق الأسهم العالمية تذبذبها خلال الأسبوع الماضي، وفشلت في التغلب على مخاوف أزمة الرهن العقاري، بالرغم من الخطة التي أعلن عنها البيت الأبيض الأميركي لإنقاذ الاقتصاد المتعثر والبالغة كلفتها نحو 150 مليار دولار.
وعلى ذات النمط الضعيف الذي بدأت به تداولات الأسبوع أغلقت معظمها على انخفاض حاد أول من أمس الجمعة متخلية عن التماسك الذي شاب التعاملات خلال الجلستين قبل الأخيرتين من اختتام التداولات. ولم تنجح تقارير أرباح الشركات الكبرى مثل مايكروسوفت وغيرها في اقتلاع حالة الخوف من أذهان المتعاملين، واستمرت حالة الارتداد حتى خلال الجلسة الواحدة.
وانخفضت الأسهم الأميركية في ختام تداولات بورصة وول ستريت بسبب المخاوف المستمرة بشأن الاقتصاد وخسائر الرهن العقاري مرتفع الخطورة. وانخفض مؤشر داو جونز القياسي 44. 171 نقطة، أي بنسبة 4. 1%، ليصل إلى 17. 12207 نقاط. وخسر مؤشر ستاندرد آند بورز 46. 21 نقطة، أي بنسبة 6. 1%، ليصل إلى 61. 1330نقطة.
كما هبط مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 72. 34 نقطة، أي بنسبة 5. 1%، ليصل إلى 20. 2326 نقطة. وعلى مدار الأسبوع حققت مؤشرات الأسهم مكاسب لأول مرة في العام الحالي حيث ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 4. 0% كما ارتفع مؤشر داو جونز القياسي بنسبة 9. 0%.
وكانت الأسهم الأميركية قد أغلقت على ارتفاع يوم الخميس بعد التوصل لاتفاق بين زعماء الحكومة على خطة لحفز الاقتصاد. وعزز منظور متفائل من شركة كوالكوم لصناعة رقائق الهاتف المحمول أسهم الشركات التكنولوجية في حين دعمت أسعار النفط المرتفعة أسهم شركات الطاقة مثل اكسون موبيل كورب.
وجاء ارتفاع الخميس في أعقاب انخفاض حاد خلال الجلستين الأولى والثانية من الأسبوع، عندما أغلقت الأسهم منخفضة بسبب المخاوف من ركود في الولايات المتحدة لكن حجم الانخفاض جاء أقل مما كان يخشاه المتعاملون في بداية الجلسة فيما ساعد خفض طارئ أجراه البنك المركزي الأميركي لأسعار الفائدة على تهدئة قلق المستثمرين.
وعلى ذات المنوال أغلقت سوق الأسهم الأوروبية منخفضة متأثرة بهبوط حاد لأسهم مجموعة فورتيس المالية البلجيكية ـ الهولندية في حين صعدت أسهم شركات التكنولوجيا. وأغلق مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الكبرى في أوروبا منخفضاً 05. 0% إلى 77. 1329 نقطة بعد ان ارتد عن مكاسب سجلها في وقت سابق من الجلسة بلغت في إحدى المراحل 1. 2%.
وتراجعت أسهم فورتيس بفعل أحاديث في السوق عن تحذيرات بشأن الأرباح لتغلق منخفضة 9. 10% فيما انخفض سهم بنك «اي.ان.جي» 2. 5. وأظهر قطاع التكنولوجيا أقوى أداء على مستوى السوق وأغلق مؤشره مرتفعاً 7. 1% مدعوماً بمكاسب لأسهم شركة اريكسون السويدية لصناعة معدات الاتصالات بلغت 5. 4% فيما صعد سهم شركة نوكيا الفنلندية لصناعة الهاتف المحمول 9. 1%.
وفي البورصات الرئيسية في أوروبا، أغلق مؤشر فاينانشال تايمز المؤلف من أسهم مئة شركة بريطانية كبرى منخفضاً 12. 0% فيما هبط مؤشر كاك لأسهم الشركات الفرنسية الكبرى في بورصة باريس 76. 0% وتراجع مؤشر داكس لأسهم الشركات الألمانية الكبرى في بورصة فرانكفورت 06. 0%.
وكانت النتائج القوية لشركة نوكيا قد أسهمت في إنعاش الأسواق الأوروبية خلال تداولات الخميس قبل أن يتفاجأ المتعاملون بعملية احتيال في مصرف سوسيتيه جنرال الفنسي. وقال كريستيان ستوكر محلل أسواق الأسهم لدى يوني كريدت جلوبال ريسرش «الأنباء الجيدة تجعل السوق تعود سريعاً مثل شريط مطاطي ولاسيما في وضع بهذا التراجع الزائد عن الحد».
وقفز سهم نوكيا أكبر منتج لأجهزة الهاتف المحمول في العالم 6. 14% بعد إعلانها تحقيق زيادة 57% في حصة السهم من الأرباح في الربع المالي من أكتوبر إلى ديسمبر. وصعدت أسهم اليانز كبرى شركات التأمين الأوروبية 9. 10% مع إعلانها تحقيق ثمانية مليارات يورو (72. 11 مليار دولار) ربحاً صافياً عن العام بأكمله
كما كانت تهدف وذلك رغم شطب 900 مليون يورو من قيمة أدوات مالية مركبة في نشاطها المصرفي خلال الربع الأخير من العام الماضي. وتراجعت أسهم سوسيتيه جنرال 1. 4% بعدما كشف البنك عن خسارة فادحة بسبب مراكز كونها متعامل محتال.
وسجلت الأسواق الأوروبية أدنى مستوى إغلاق في عام ونصف خلال تداولات الأربعاء وعاشت يوماً أسود وسط انحسار سريع لأجواء الارتياح بين المستثمرين في أعقاب خفض كبير مفاجئ لأسعار الفائدة الأميركية ومع عودة المخاوف بشأن أثار أزمة الرهن العقاري على البنوك.
وجاءت أسهم شركات الطاقة في مقدمة الأسهم الخاسرة مع هبوط أسعار النفط بفعل استمرار القلق من ركود في الولايات المتحدة. وانخفض سهم رويال داتش شل 8. 4% فيما هبط سهم شل 8. 5% وتراجع سهم ريبسول 2. 3%.
وأغلق مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الكبرى منخفضاً 2. 3% إلى 40. 1262نقطة بعد أن بلغت خسائره في إحدى المراحل أثناء الجلسة أكثر من 4%. وكان المؤشر القياسي هبط حوالي 6% يوم الاثنين في أسوأ يوم له منذ هجمات 11 سبتمبر.
وهو الآن منخفض حوالي 16% عن مستواه في بداية العام مع بدء اتجاه نزولي في أسواق الأسهم العالمية بعد بيانات اقتصادية ضعيفة أثارتها مخاوف من ركود في الولايات المتحدة.
