تشارك الهيئة الاتحادية للجمارك غدا في أول اجتماع للجنة الاتحاد الجمركي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بعد انطلاق السوق الخليجية المشتركة في الأول من شهر يناير الجاري وتستمر أعمال الاجتماع لمدة ثلاثة أيام في العاصمة السعودية الرياض.
وقال سعيد بن خليفة المري نائب مدير عام الهيئة الاتحادية للجمارك إن الاجتماع سيناقش عدة موضوعات أهمها رسوم الخدمات التي تستوفى في المنافذ الجمركية البينية بدول المجلس والعقبات التي تعترض تنفيذ الاتحاد الجمركي وختم البيان الجمركي بختم المقاصة للأغراض الإحصائية لجميع وسائط النقل الجديدة والمستعملة
وتقرير اللجنة الإحصائية عن التجارة البينية بين دول المجلس والعالم الخارجي وتصنيف السلع المقلدة والممنوعة واتفاقية جامعة الدول العربية لتبادل الإعفاء من الضرائب والرسوم الجمركية على نشاطات ومعدات مؤسسات النقل الجوي الجمركية، والتزامات سلطنة عمان لمنظمة التجارة العالمية.
وأضاف المري خلال مؤتمر صحفي عقد بمقر الهيئة في أبوظبي انه سيتم خلال الاجتماع كذلك مناقشة طلب الإمارات إعفاء اللؤلؤ والأحجار الكريمة من الرسوم الجمركية ومبادرتها بإزالة الرسوم الجمركية عن بعض المواد الخام الأولية غير الزراعية في إطار منظمة التجارة العالمية والإعفاءات الجمركية بموجب نظام الأفضليات التجارية بين الدول الأعضاء بمنظمة المؤتمر الإسلامي ورأي الإمارات حول وضع آلية لمعاملة السلع التي ترد دون دلالة منشأ.
وقال إن الاتحاد الجمركي هو أول ثمرة واضحة لمجلس التعاون في هذا المجال وهو بيت القصيد في التكامل الاقتصادي الخليجي مشيرا إلى أن الاتحاد يجب أن يعكس طموحات القيادات السياسية والمواطن الخليجي فضلا عن صورة التكامل بين دول مجلس التعاون مشيرا إلى إن إحصائيات آلية المقصد النهائي حول التجارة البينية الخليجية
تؤكد أن الإمارات بوابة الدخول التجارية الأولى لكل دول المجلس موضحا أن دولة الإمارات تغطي 70% من المقاصة منذ قيام الاتحاد الجمركي في أول يناير من عام 2003 وحتى نهاية عام 2007.
وأشار إلى أن إجمالي مستحقات دول مجلس التعاون على دولة الإمارات من مبالغ المقاصة بلغ 175 مليون درهم خلال الفترة الماضية بينما بلغت مستحقات الإمارات من إجمالي المقاصة 15. 1 مليار درهم، موضحا أن هذه الأرقام تؤكد أن أغلب البضائع المستوردة في دول مجلس التعاون تدخل عن طريق دولة الإمارات نتيجة التسهيلات الكبيرة التي تقدمها الموانئ والمنافذ الجمركية
فضلا عن البنية التحتية المتقدمة في تلك المنافذ، مشيرا إلى أن قيمة البضائع التي دخلت عن طريق البر لم تزد على 175 مليون درهم خلال الفترة المذكورة. وقال إن الإمارات تستفيد استفادة كبيرة من الاتحاد الجمركي بدليل أرقام المقاصة
مشيرا إلى أن الرسوم المحصلة تظهر أن قيمة إجمالي السلع والبضائع التي دخلت دول مجلس التعاون عن طريق الإمارات بلغت 25 مليار درهم خلال 5 سنوات هي عمر الاتحاد الجمركي.
وأضاف أن العراقيل التي تواجه الاتحاد الجمركي حاليا لا تكاد تذكر وأن ما تبقى منها لا يزيد عن كونه مشاكل يومية تتعلق بالإجراءات في المنافذ البينية يتم حلها عن طريق التليفون أو ضباط الاتصال بين الهيئات الجمركية المختلفة
مشيرا إلى أن آلية التحصيل المشترك تمثل أهم القضايا المطروحة على جدول أعمال لجنة الاتحاد الجمركي خلال الفترة الماضية والمقبلة موضحا أن تكلفة تطبيق آلية المقصد النهائي المطبقة حاليا في توزيع الحصيلة الجمركية بين دول المجلس مرتفعة للغاية وتتطلب مجهودا كبيرا في تتبع السلع والتحقق من الأوراق
مما دعا دول المجلس للبحث عن آلية جديدة تضمن حصول كل دولة على حقها من الرسوم الجمركية وتحقيق انسياب التجارة. وأعرب المري عن اعتقاده بأن إحساس المواطن الخليجي بالنتائج الإيجابية للسوق الخليجية المشتركة بعد تطبيقها لن يتغير خلال فترة قصيرة بل يتطلب وقتا خاصة وأن السوق المشتركة تعني تدفق العمالة والبضائع بانسيابية وكذلك رؤوس الأموال في وقت يعرف الجميع فيه أن رأس المال جبان.
وأشار إلى ارتفاع مستوى التعاون بين الهيئة الاتحادية للجمارك والدوائر المحلية ووزارة الداخلية، موضحا أن الوزارة قامت مؤخرا بزيارة تفتيشية على المنافذ الحدودية، وتم الاتفاق على إنشاء مركز تدريب جمركي في الهيئة الاتحادية للجمارك
لرفع كفاءة مفتشي الجمارك والعاملين بالمنافذ الجمركية، بالإضافة إلى نجاح الهيئة في استضافة مركز بناء المقدرة الإقليمي في الدولة، الأمر الذي يساهم في رفع كفاءة العاملين بالجمارك المحلية داخل الدولة وخارجها.
أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر
