قفز حجم التجارة الخارجية غير النفطية لدبي مع كل أنحاء العالم (بما في ذلك التجارة المباشرة والمناطق الحرة والمستودعات الجمركية) بنسبة 6. 29 في المئة خلال العام 2007 مقارنة بالعام 2006، على الرغم من الصورة التي كانت رسمتها «منظمة التجارة العالمية» للاقتصاد العالمي خلال العام الماضي متوقعة أن يشهد تراجعاً ملحوظاً.

وأكد سلطان أحمد بن سليم رئيس «دبي العالمية» أن النمو الهائل في التجارة الخارجية غير النفطية لإمارة دبي يعود إلى عوامل داخلية وإقليمية ودولية متعددة، مشيراً إلى أن دبي بشكل خاص ودولة الإمارات العربية المتحدة وبشكل عام يشهدان على مر السنين الماضية نمواً اقتصادياً متواصلاً،

إذ كانت هنالك زيادة مستمرة في مستوى السيولة النقدية مدعومة بالارتفاع الكبير الذي تشهده أسعار النفط. كما شهدت العديد من الدول الإقليمية مثل الهند وإيران نمواً اقتصادياً ملحوظاً مما سبب ارتفاعاً على الطلب المحلي على العديد من السلع والبضائع التي تصدرها وتعيد تصديرها دبي إلى هذه الدول.

واعتبر «أن تلك النتائج تعكس النمو الاقتصادي السريع الذي تحققه دبي خلال فترة زمنية قصيرة نسبياً والآفاق التي يمكن للإمارة أن تصل إليها في مضمار التجارة العالمية بعدما تحولت إلى مركز اقتصادي عالمي، بالإضافة إلى جهودها المتواصلة من أجل تمتين البنية التحتية من موانئ ومطارات وطرقات ومواصلات واتصالات».

وواصلت تجارة دبي الخارجية غير النفطية نموها المتصاعد على الرغم من تزايد المنافسة في الأسواق الدولية، إذ أظهرت الإحصاءات النهائية التي أعدتها إدارة الإحصاء في «دبي العالمية» استناداً إلى البيانات الجمركية التي أنجزتها جمارك دبي خلال العام 2007 أن الحجم الإجمالي لتلك التجارة ارتفع بواقع 155 مليار درهم ليصل إلى 5. 678 مليار درهم في العام الماضي مقارنة بحوالي 5. 523 مليار درهم خلال العام 2006.

واعتبرت نسيم المهيري القائم بأعمال مدير إدارة الإحصاء في دبي العالمية أن الانتهاء من إعداد الإحصاءات السنوية الخاصة بتجارة دبي الخارجية بعد 16 يوماً فقط من نهاية العام يعتبر رقماً قياسياً على مستوى الشرق الأوسط، نظراً للأهمية الكبيرة التي يحظى بها هذا الموضوع، خصوصاً في ما يتعلق بمتخذي القرار والدوائر والمؤسسات التي تبني دراسات الجدوى على تلك النتائج التي أصبحت متوفرة لدينا.

وأوضحت أن حجم التجارة الخارجية غير النفطية (من دون المناطق الحرة والمستودعات الجمركية) بلغ حوالي 4. 425 مليار درهم خلال العام 2007 مقارنة بحوالي 44. 316 مليار درهم في العام 2006 وبنسبة نمو بلغت 34 في المئة،

في حين، بلغ عبر المناطق الحرة حوالي 8. 237 مليار درهم في العام 2007 مقارنة 7. 193 مليار درهم في العام 2006، وارتفع عبر المخازن الجمركية إلى 3. 15 مليار درهم خلال عام 2007 مقارنة بحوالي 4. 13 مليار درهم في العام الذي سبقه.

وأشارت المهيري إلى أن واردات دبي ارتفعت بواقع 8. 77 مليار درهم خلال العام 2007 لتصل إلى 7. 297 مليار درهم مقارنة بحوالي 220 مليار درهم في العام الذي سبقه وبنسبة نمو بلغت 35 في المئة، مع الأخذ في الاعتبار أن 47 في المئة واردات دبي جاءت من خمس دول على رأسها الصين بنسبة 14% والهند بنسبة 12%.

ويعزى السبب الرئيسي في هذا النمو إلى الفورة الكبيرة في قطاع الإنشاءات وتزايد الطلب على مواد البناء لتلبية احتياجات المشاريع العملاقة التي تشهدها دبي، أضف إلى ذلك زيادة الإنفاق الحكومي على البنية التحتية، ومن دون إغفال تطور النمو السكاني والتزايد المطرد في عدد الشركات التي تنضم إلى الإمارة إلى جانب نمو وتطور قطاع السياحة (المعارض، المؤتمرات والمهرجانات).

وأوضحت المهيري أن صادرات دبي نمت بنسبة 48 في المئة خلال العام 2007، إذ بلغت 27 مليار درهم مقارنة 3. 18 مليار درهم في العام 2006، ذهب أكثر من 43 في المئة منها إلى الهند فقط.

وأضافت ان إعادة الصادرات شهدت بدورها نمواً ملحوظاً خلال العام 2007 إذ ارتفعت بنسبة 7. 28 في المئة وبواقع 101 مليار درهم في مقابل 78 مليار درهم في العام الذي سبقه. وجاءت الهند وإيران على رأس لائحة الشركاء التجاريين في هذا الإطار إذ استحوذتا على التوالي على 22 في المئة و17 في المئة.

دبي ـ «البيان»