كشف محمد زين العابدين، المستشار الاقتصادي للمملكة المغربية، وجود عدد من المشاريع تتبلور حاليا على مستوى الشركات الخليجية الكبرى التي دخلت المغرب في السنوات الأخيرة، وخاصة من الإمارات، مضيفا أن شركة القدرة أبرمت في العام الماضي عددا من الاتفاقيات للاستثمار في زراعة الزيتون وغيره من المنتوجات الفلاحية في المغرب، إلى جانب استثمارات خليجية فردية في بعض المناطق الزراعية.
وقال في حوار مع «البيان الاقتصادي» إن المغرب يسمح بالاستثمار في القطاع الفلاحي، في ظل وجود تشجيعات وتحفيزات قانونية وإدارية للمستثمرين الأجانب الراغبين في ولوج هذا المجال، الذي يشهد إقبالا جيداً من طرف العديد من المؤسسات والأشخاص من أوروبا. وتحدث عن تشجيع الحكومة المغربية لتأسيس صناعات غذائية كاشفا عن توجه بعض المستثمرين الإماراتيين للاستثمار في هذا القطاع، وخاصة في مجال تعليب الفواكه والخضروات والزيوت. وأضاف أن المغرب كان قد حدد إستراتيجية بدأها عام 1999 وتستمر لعام 2020 ترعاها وزارة الفلاحة والصيد البحري في المغرب،
وتهدف إلى تنمية الإنتاج الفلاحي والرفع من فرص العمل والمداخيل في النشاط الفلاحي في المغرب، قائلا إن المغرب يرتبط باتفاقيات عديدة في المجال الفلاحي مع دول الاتحاد الأوروبي وروسيا واليابان والصين والولايات المتحدة وعدد من الدول العربية والإفريقية، إضافة إلى اتفاقيات تعاون مع الأمم المتحدة عبر برامجها المتعددة في هذا المجال.
وفيما يلي نص الحوار:
* استقرار الإنتاج المحلي الزراعي في المغرب يعتمد بشكل كبيرعلى الظروف المناخية، إلى أي مدى يتسبب هذا الارتباط في خلق فجوة غذائية؟
ـ هناك سياسة تبناها المغرب منذ أكثر من 40 عاما وهي سياسة مرتبطة بإقامة السدود، فالمغرب يعتبر من الدول الرائدة على مستوى العالم العربي والإفريقي في مجال بناء السدود ، والمغرب بطبيعته الجغرافية يضم كتلا جبلية كبيرة يتجاوز البعض منها في الارتفاع 4 آلاف متر كما هو الحال في جبال الأطلس،
التي هي بمثابة خزان جوفي طبيعي يزود المغرب بعيون وأنهار وجداول استغلتها الحكومة لإقامة السدود، وقد تجاوز تعداد تلك السدود حتى الآن 117 سدا منذ ستينات القرن الماضي، فهناك السدود الكبيرة ومتوسطة الحجم والصغيرة التي تخزن ما يزيد على 17 مليار متر مكعب من المياه،
وقد اكتسب المغرب خبرة كبيرة في مجال بناء السدود، مما أهله للحد من الانعكاسات السلبية للظروف الجوية الصعبة ومواسم الجفاف المتعاقبة على المنطقة. تلك السدود تشكل موارد مائية لسقي المزروعات وتوفير الماء الصالح للشرب، وبالتالي تقي المغرب الأزمات الغذائية التي تعاني منها بعض الدول التي تعيش نفس الظروف.
ومن النتائج الإيجابية لهذه السياسة نجاح المغرب في تحقيق اكتفاء ذاتي في العديد من المنتوجات الفلاحية مثل اللحوم والزيوت والخضروات والفاكهة التي يتم تصدير كميات كبيرة منها لدول عديدة وخاصة الاتحاد الأوروبي، وتعد الحمضيات والطماطم من أهم تلك الصادرات إلى جانب زراعات حديثة مثل بعض الفواكه الاستوائية والورود التي تنتج في البيوت الزجاجية.
* ما أهم المشاكل الزراعية التي يواجهها المغرب؟
ـ ارتفاع الطلب على القمح يعد من أهم المشاكل الزراعية التي يواجهها المغرب نظرا لتجاوز تعداد السكان 30 مليون نسمة، فزراعة القمح تعتمد على الأمطار وليس مياه الري فيما يعد القمح المادة الغذائية الأساسية في دول المغرب العربي وليس الأرز كما هو الحال في آسيا ومنطقة الخليج أو البطاطا الإفريقية التي تعرف باسم «المانيوك»،
وهي المادة الغذائية الأساسية في أفريقيا، وهذا ما يجعلنا نستورد كميات محددة من القمح. هناك أيضا ارتفاع محلي في الطلب على السكر لكون المغاربة يستهلكون الشاي الأخضر بشكل كبير، لذلك فإن إنتاج المغرب من القصب والشمندر لا يلبي الطلب المحلي مما يستدعي استيراده من دول أخرى مثل البرازيل. وهناك مشكلة إنتاج التمور بسبب مرض «البيوض»، وهي آفة أصابت النخيل في منطقة الواحات،
وفي الوقت الحالي هناك جهود مشتركة بين الباحثين المغاربة والأمم المتحدة ودول عديدة للقضاء على هذا الفيروس الذي تسبب في إضعاف المنتوج المغربي من التمور، أما على مستوى المنتجات الحيوانية فالمغرب لديه اكتفاء ذاتي على مستوى إنتاج لحوم الأغنام والدواجن والأسماك.
وتبقى الصعوبات المرتبطة بالجفاف والتغيرات المناخية من أهم المشاكل الموضوعية التي يعاني منها قطاع الفلاحة في المغرب، وقد عرفت البلاد فترات جفاف حادة كسنوات 1980-1985 1990-1995 و1998-2000،
إضافة إلى الموسم الماضي، حيث سجلت التساقطات خلال هذه المراحل نقصا بنسبة 60%، مما استدعى تقويم السياسة المائية المتبعة، وذلك بالتعاون مع البنك الدولي والاتحاد الأوروبي للوصول إلى تدبير جيد لقطاع الماء.
* ما أهم المنتجات الزراعية في المغرب؟
ـ تبلغ مساحة الأراضي الفلاحية بالمغرب 6. 8 ملايين هكتار، وتعد الحبوب أهم المنتجات الزراعية، ويتراوح إنتاجها بالمغرب بين 2 مليون طن و10 ملايين طن، حسب التساقطات المطرية، وتغطي زراعة الحبوب نسبة 68% من المساحات المزروعة،
بينما توجدالمزروعات الأخرى على باقي المساحة التي تعتمد في جزء على السقي. وتأتي الأشجار المثمرة والخضروات في المرتبة الثانية بعد الحبوب وتغطي ما يقرب من 11% من المساحة الزراعية.
وتوجد أشجار الزيتون على ما يعادل 40% من المساحة المخصصة لأشجار الفواكه. وتأتي بعدها الحوامض، بينما تحتل الكروم المرتبة الثالثة بمساحة تقدر ب 50 ألف هكتار، كما تنتشر في المغرب أشجار فواكه أخرى وفي مقدمتها الورديات المثمرة (اللوز، التفاح، البرقوق، الإجاص وغيرها).
ويتوفر في المغرب ثروة سمكية كبيرة ومتنوعة، وذلك بفضل طول سواحله البالغة 3500 كلم، ويشغل هذا القطاع حوالي 400 ألف نسمة. ويعتبر ضمن المنتجين الأوائل على المستوى العالمي لسمك السردين، الذي يأتي مع باقي أنواع السمك السطحي، في مقدمة الثروات البحرية المغربية والتي توجه في معظمها نحو التصنيع والتصدير.
* منظمة التجارة العالمية تعترف بأن المغرب لازال من الدول المستوردة بالرغم من ثرواته الزراعية، لماذا يتجه المغرب للاستيراد الغذائي إذا ما كان لديه اكتفاء؟
ـ توجه المغرب لاستيراد القمح هو لتلبية الطلب المتزايد عليه والذي لا يمكن تغطيته بالإنتاج المحلي، وهناك أيضا نقص في إنتاج بعض مشتقات الألبان مما يستدعي توجه المغرب لاستيرادها من الخارج. وفي الوقت ذاته فإن الأرقام والإحصائيات تؤكد على ارتفاع صادرات المغرب من الحمضيات والخضروات والفاكهة والورود.
* كان المغرب قد تعهد بإدخال حصص للتعرفة الجمركية لمنتجات زراعية معينة كانت وارداتها تمثل أقل من 5% من الاستهلاك المحلي، كيف انعكس هذا التوجه على الإنتاج الزراعي في المغرب؟
ـ إدخال الحصص غير مرتبط أساسا بالمجال الفلاحي، حيث اقتصرت الحصص على المنتجات التي تصنف ككمالية مثل السجائر والعطور وغيرها، وقد تمس كذلك منتجات مرتبطة بالفلاحة، وقد سبق للمغرب أن طبق هذا الإجراء كما فعلت دول أخرى عديدة.
* ألن يؤدي تطبيق التعرفة الجمركية إلى انتقال التغييرات السعرية العالمية إلى السوق المحلية والتي توفر الحماية للإنتاج الزراعي المحلي في المغرب؟
ـ هناك خصوصية للمغرب، فالحكومة المغربية تراعي هذه الخصوصية عند توقيعها لاتفاقيات التبادل الحر مع دول العالم من أجل توفير نوع من الحماية للمنتج الزراعي المغربي كما حصل مع الولايات المتحدة خلال توقيع البلدين على اتفاقية التبادل التجاري الحر بينهما،
حيث ان الموقف المغربي يضمن في حدود معينة حماية المنتج المغربي؛ وبالموازاة مع ذلك تسعى الحكومة لتأهيل القطاع الفلاحي عن طريق إقامة مشاريع كبرى تتمثل في إدخال التقنيات العصرية للإنتاج الزراعي وتوسيع المناطق المرورية لتجاوز نتائج وانعكاسات الجفاف،
إضافة إلى فتح الباب أمام شركات القطاع الخاص للاستثمار في المجال الزراعي وفقا للقواعد العلمية الدارجة والتي تمكن المغرب من الوقوف في وجه المنافسة الخارجية؛ وفي هذا الإطار تم نقل شركات فلاحية من القطاع الحكومي إلى القطاع الخاص. أما بالنسبة للاستثمار الأجنبي فهو موجود، ولكن بنسب أقل مما هو موجود في قطاعات أخرى، وهناك حاليا توجه نحو تشجيع وجذب هذا النوع من الاستثمار.
* ما ملامح الاستثمار الخليجي، وخاصة الإماراتي، في القطاع الزراعي في المغرب؟
ـ هناك محاولات من قبل شركات خليجية، وخاصة إماراتية، للاستثمار في القطاع الفلاحي في المغرب، فقد شهد عام 2007 توقيع شركة القدرة الإماراتية لاتفاقيات في القطاع الفلاحي في المغرب مع التركيز على إنتاج الزيتون والزيوت المستخرجة منه، وهي تخطط للدخول في مشاريع انتاجية فلاحية في الأمد القريب، إضافة إلى وجود استثمارات خليجية فردية في عدة مناطق من المغرب.
* ما الذي يمكن أن يقدمه المغرب للمستثمر الإماراتي في القطاع الزراعي؟
ـ يسمح المغرب بالاستثمار في القطاع الفلاحي، وتوجد تشجيعات وتحفيزات قانونية وإدارية وضريبة للمستثمرين الأجانب وعلى رأسهم الأشقاء الإماراتيون الراغبون في ولوج هذا االقطاع الواعد والغني بالفرص الاستثمارية والذي يعرف إقبالا ملحوظا. وبخصوص الاستثمارات العربية هناك بعض المشاريع التي تتبلور حاليا على مستوى الشركات الخليجية الكبرى التي دخلت المغرب في السنوات الأخيرة، وخاصة من الإمارات.
* اتساع الفجوة الغذائية في المغرب من القضايا التي تثير قلقا شديداً لدى الحكومة المغربية، ما خطط الحكومة لسد تلك الفجوة؟
ـ يعتبر المغرب بلدا فلاحيا بالأساس، وهو في الواقع لا يعاني من فجوة غذائية لوجود ثقافة الاكتفاء الذاتي عند الشعب المغربي، الذي يبقى تقليديا مرتبطا بالأرض واستغلال خيراتها، وما زالت الفلاحة تلعب دورا مهما على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي. إذ أن 45% من المغاربة، الذين يتجاوز عددهم الـ 30 مليون نسمة، يقطنون بالعالم القروي، ويشتغل 40% من المؤهلين للشغل، في الفلاحة والقطاعات المرتبطة بها،
كما أن هذا القطاع يساهم ب 16% في الناتج الداخلي الخام. وهذا ما جعل المغرب ينجح بامتياز في توفير أرضية ثابتة لأمنه الغذائي، ذلك أنه منذ الحرب العالمية الثانية لم يعان من أي تهديد أو اختلال في هذا المجال، حتى في أحلك فترات الجفاف التي عرفتها البلاد خلال ثمانينات القرن الماضي.
* ما هي استراتيجية المغرب في المجال الفلاحي؟
ـ هناك استراتيجية مغربية بدأت منذ عام 1999 وتنتهي بحلول 2020 ترعاها وزارة الفلاحة والصيد البحري، وتهدف إلى تنمية الإنتاج الفلاحي، ورفع فرص العمل والمداخيل في النشاط الفلاحي، وتنويع فرص العمل في الأنشطة الموازية للفلاحة مثل الصناعات الغذائية،
والحد من استنزاف الموارد الطبيعية وخاصة المياه الجوفية وثروات الغابات الضخمة، والرفع من مستوى التكوين المهني المرتبط بالمجال الفلاحي، وتحسين التجهيزات والخدمات الموجهة للسكان في البوادي مثل الصحة، التعليم، النقل لفك العزلة في المناطق النائية.
* هل واجهت المغرب مشكلات كبيرة في تطوير سياستها الزراعية بما يتفق مع الالتزامات التي تعهدت بها أمام منظمة التجارة العالمية؟
ـ بشكل عام، لم تكن هناك تعهدات شاقة أو مضرة بالسياسة الزراعية في المغرب، فالمغرب يحرص دوما على حماية قطاعه الفلاحي، خاصة وأن شركاءنا في الإتحاد الأوروبي يدعمون السياسات الزراعية للمغرب وهم يستفيدون من المنتجات الكثيرة التي ينتجها المغرب، لذلك هناك مصالح متبادلة بين الدول المصدرة للمغرب والمستوردة منه رغم بعض الصعوبات المفروضة بسبب المنافسة، أو بعض الإجراءات الحمائية،
ولذلك فإنه عندما تتفق الحكومة المغربية على بنود معينة في الاتفاقيات الثنائية للتبادل الحر عادة ما تراعي مصلحة وخصوصيات بلدنا في تلك الاتفاقيات، مع الحرص على فتح المجال أمام تطوير وتأهيل الآليات والتقنيات المرتبطة بمجال الإنتاج لتحقيق التوازن بين معادلة الجودة والسعر، التي تمكن المنتوج المغربي من مواكبة ظروف العولمة والاندماج فيها بما يخدم المصالح الوطنية العليا.
القطاع الزراعي بالمغرب
يعتبر المغرب بلدا فلاحيا بالدرجة الأولى وقد كان حتى سبعينات القرن الماضي يعتمد في اقتصاده بنسبة كبيرة على هذا القطاع الحيوي، ولكن مع التغيرات المناخية وتعرض المنتوجات الزراعية للانخفاض بدأ الاتجاه للنهوض بالقطاعات الأخرى وخاصة الصناعة والسياحة والخدمات، إلا أن الفلاحة لازالت تلعب دورا مهما على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي.
إذ أن 45% من المغاربة الذين يتجاوز عددهم الـ 30 مليون نسمة، يقطنون في العالم القروي، ويشتغل 40% من المؤهلين للشغل، في المجال الفلاحي والقطاعات المرتبطة به، كما أن هذا القطاع يساهم بـ 16% في الناتج الداخلي الخام،
وتتراوح هذه النسبة بين 12% و24% حسب فترات الجفاف والمواسم التي تعرف تساقطات مطرية كافية. وفي المغرب يطلق على المجال الجغرافي المعتمد على الفلاحة مصطلحات «العالم القروي» و«الريف» و«البادية».
الإنتاج الزراعي
يتسم الإنتاج الزراعي بتنوع كبير، وقد حقق المغرب اكتفاء ذاتيا في العديد من المنتوجات وخاصة ما يتعلق بالخضار والفواكه مثل الطماطم والحوامض التي يصدر قسما مهما منها للأسواق العالمية، وفي المقابل يعاني من نقص في مجال الحبوب ومشتقات الألبان والسكر والشاي، مما يضطره لاستيراد الكميات الباقية منها.
وقد استورد 2280 طناً من الحبوب العام الماضي حتى 15 أكتوبر نظرا لظروف الجفاف التي عرفتها البلاد خلال الموسم الماضي، وازدادت الكمية المستوردة بنسبة 4. 115% عن سنة 2006. وتبلغ مساحة الأراضي الفلاحية بالمغرب 6. 8 ملايين هكتار، وتمثل نسبة 12% من مجموع التراب الوطني، وتغطي الغابات 9 ملايين هكتار، بنسبة 13%.
وهناك فقط 16% من الأراضي الفلاحية مسقية، و84% الباقية تعتمد على التساقطات المطرية. وتعتمد الفلاحة في المغرب أساسا على حجم التساقطات المطرية السنوية. وتعد الحبوب أهم المنتجات الزراعية، حيث أنها تحتل مساحة هامة من الأراضي الصالحة للزراعة.
ويتراوح إنتاج الحبوب بالمغرب بين 2 مليون طن و 10 ملايين طن، أي بمعدل 6 ملايين طن، حسب التساقطات المطرية، وتغطي زراعة الحبوب نسبة 68% من المساحات المزروعة، بينما تغطي المزروعات الأخرى مثل الخضار والفواكه وخاصة الحوامض والزيتون باقي المساحة التي تعتمد اساسا على السقي ويخصص معظم إنتاجها للتصدير.
وتأتي المغروسات الشجرية والخضروات في المرتبة الثانية بعد الحبوب حيث تغطي ما يقرب من 11% من المساحة الزراعية. وتغطي أشجار الزيتون ما يعادل 40% من المساحة المخصصة لمغارس أشجار الفواكه. و تأتي بعدها الحوامض.
وتمثل الكروم المرتبة الثالثة بمساحة تقدر ب 50 ألف هكتار، كما تنتشر في المغرب أشجار فواكه أخرى وفي مقدمتها الورديات المثمرة (اللوز، التفاح، البرقوق، الإجاص وغيرها). كما يتميز المغرب بإنتاج شجرة «الأرغان» الفريدة في العالم والتي تنتج نوعا من الزيوت الراقية ذات السمعة العالمية في مجال المستحضرات الصحية والتجملية.
أما بالنسبة لزراعة الخضر فقد عرفت تطورا كبيرا، رغم أنها لا تحتل سوى 2% من مجموع الأراضي الزراعية. وتشمل المزروعات الصناعية الشمندر وقصب السكر والشاي والقطن والمزروعات الزيتية مثل عباد الشمس والفول السوداني. وتزدهر في المغرب صناعات فلاحية متعددة أهمها صناعة الزيوت النباتية وزيت الزيتون وتعليب وتصبير الفواكه والخضار وتعليب الأسماك وخاصة سمك السردين.
صعوبات يعاني منها القطاع
يؤثر المناخ بشكل سلبي على الفلاحة المغربية، إذ يؤدي ضعف التساقطات وتعاقب مواسم الجفاف إلى تذبذب الإنتاج، وزحف التصحر وضيق مساحة الأراضي الصالحة للزراعة والرعي. وقد شهد المغرب العام الماضي موسم جفاف صعب أدى إلى انخفاض محصول الحبوب بنسبة 66% عن متوسط الخمس سنوات السابقة،
مما دفع بالجهات المعنية إلى اتخاذ تدابير جديدة لموسم 2007ـ 2008، ببرنامج ممول بشكل كامل من قبل صندوق التنمية الفلاحية والميزانية العامة وهو مخصص للحد من آثار الجفاف. وتبلغ تكلفته 400 مليون درهم مغربي.
ومن أجل استيعاب أفضل لمشاكل القطاع الفلاحي، تسعى الحكومات المتعاقبة عبر وزارة الفلاحة والصيد البحري، لتنفذ برامج دعم وحماية الإنتاج الزراعي ودعم الفلاحين الصغار ومكافحة انعكاسات الجفاف.
دبي ـ كفاية اولير



