لا شك أن أي عمل إيجابي وفاعل يجب الثناء عليه وتقديره فكما هو دور الصحافة الكشف عن العيوب ليس بهدف التشهير والقدح والذم بل بهدف المعالجة وإيجاد الحلول للمشكلات التي تواجه الناس في حياتهم، فإن الصحافة والصحافيين مطالبون أيضاً بإبراز الدور الإيجابي الذي تقوم به الجهات المختلفة في مواجهة الظروف الطارئة لأن التقدير لهذه الجهود يحفز العاملين في هذه الجهات ويشعرهم أن هناك من يقدر جهودهم ويثمنها وان الإعلام لا يتربص بل يقدم شهادة حق سلباً أم إيجاباً بحق هذه الجهة أو تلك.

لاشك أن موجة الأمطار الغزيرة التي من الله بها على هذه البلاد كشفت عيوبا في العديد من المناطق تركزت حول عدم استعداد البنية التحتية لمواجهة تغيرات متوقعة في الأحوال المناخية وتحدثت كل وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية وتناول بعضها بالنقد الصريح هذه الظاهرة.

وكان الله في عون المسؤولين عن هذه الجهات وخاصة البلديات الذين وجدوا أنفسهم في دائرة النقد وقد لا يكونون هم السبب المباشر فيما حدث بل يمكن أن يكونوا ضحايا سياسات سابقة كانت لا تتحسب لمثل هذه الظروف أو لنقص في الاعتمادات المالية المخصصة للبنية التحتية المناسبة.

وقد نالت البلديات من النقد الكثير بسبب الأمطار ولكن أيضاً يجب والحق يقال ألا نغفل الجهد الكبير الذي قامت بها هذه الجهات لاحتواء الآثار السلبية التي المترتبة على الأمطار وكنا نرى العمال والمسؤولين على مدار الساعة في الشوارع والميادين ليلا ونهارا حتى يتم تجفيفها من المياه المتراكمة بل وإصلاح الطرق المتضررة وقد كان لهذا الجهد الأثر البالغ في عودة الأمور إلى وضعها الطبيعي. إننا كما ننتقد يجب أن نوجه الشكر فالشكر واجب أيضاً.

owedah@albayan.ae