قفز المؤشر نيكاي القياسي أكثر من أربعة في المئة بنهاية المعاملات في بورصة طوكيو للأوراق المالية أمس ليسجل أكبر زيادة في يوم واحد منذ مارس 2002. وجاء الانتعاش وسط مشاعر ارتياح بشأن خطة أميركية لإعفاءات ضريبية بهدف حفز الاقتصاد مما أدى إلى إقبال على الشراء لتغطية مراكز مدينة. وقفزت أسهم مجموعة ميزوهو المالية القابضة ثاني أكبر بنوك اليابان نحو 11 في المئة لتسجل أكبر مكاسب في يوم واحد منذ سبتمبر عام 2003.
وارتفعت أسهم بنوك أخرى أيضا. وصعدت أسهم شركات التصدير بفضل ضعف الين الياباني. وبنهاية جلسة التعامل قفز المؤشر نيكاي ـ 225 بنسبة 1. 4 في المئة أي أكثر من 500 نقطة إلى 16. 13629 نقطة. وهذا أكبر ارتفاع للمؤشر بالنسبة المئوية منذ 4 مارس عام 2002. وارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 7. 4 في المئة إلى 77. 1344 نقطة مسجلا أكبر ارتفاع منذ 4 مارس 2002 أيضا.
وكانت الأسهم الأميركية قد حققت مكاسب قوية في بورصة وول ستريت أول من أمس الخميس، وذلك وسط أنباء تبدو إيجابية بالنسبة للاقتصاد في أعقاب موجة البيع العالمية التي اجتاحت الأسواق في وقت سابق من هذا الأسبوع. وارتفع مؤشر داو جونز القياسي 44. 109 نقاط ، أي بنسبة 88. 0% ، ليصل إلى 61. 12378 نقطة. وأضاف مؤشر ستاندرد آند بورز 47. 13 نقطة ، أي بنسبة 01. 1% ، ليصل إلى 07. 1352 نقطة. كما قفز مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 51. 44 نقطة ، أي بنسبة 92. 1% ، ليصل إلى 92. 2360 نقطة.
وارتفعت الأسهم الأوروبية استمرارا للمكاسب الكبيرة التي سجلتها في الجلسة السابقة بفضل الآمال في تحسن الاقتصاد وأنباء عن عمليات استحواذ جديدة. وفي إحدى مراحل التداول ارتفع مؤشر يوروفرست 300 الرئيسي لأسهم الشركات الكبرى في أوروبا 9. 1 في المئة إلى 50. 1355 نقطة. وجاء قطاعا البنوك والنفط على رأس القطاعات الصاعدة بالمؤشر. وارتفع سهم رويال بنك أوف سكوتلند 7. 2 في المئة بينما زاد سهم شركة بي.بي في قطاع النفط 2. 2 في المئة مع ارتفاع سعر النفط إلى 90 دولارا للبرميل.
وقال هاينز جيرد زونينشاين لدى بوستبنك «نحن نتوقع مكاسب وخسائر حادة في الأيام والأسابيع القليلة المقبلة. الولايات المتحدة فعلت العديد من الأشياء لتحقيق استقرار السوق مثل خفض الفائدة وإجراءات التحفيز، لكن كل الأنباء السيئة لم تختف بعد». وكانت البورصات الأوروبية قد انتعشت خلال جلسة الخميس لتسجل أعلى ارتفاع لها خلال يوم واحد منذ خمس سنوات بعد سلسلة من المكاسب القوية على جانبي الأطلسي الأمر الذي عزز من ثقة المستثمرين.
ومع اتجاه الأسواق الأوروبية إلى الإغلاق، سجل مؤشر «ستوكس 50» للأسهم القيادية الأوروبية ارتفاعا بنسبة 4. 5% ليصل إلى 3260 نقطة الأمر الذي ساهم في تبدل حالة التشاؤم التي سادت البورصات خلال معظم الأيام الأولى من الأسبوع الماضي. وشهدت بعض البورصات الوطنية للدول الأوروبية ارتفاعا أكبر من ذلك إذ ارتفع مؤشر داكس لبورصة فرانكفورت بحوالي ستة بالمئة بعد أسبوع من عمليات البيع المحمومة التي عززتها المخاوف من أن يتسبب التراجع العالمي للأسهم في أزمة اقتصادية.
وساهمت النتائج المالية القوية التي أعلنت عنها أليانز الألمانية أكبر شركة للتأمين في أوروبا وشركة نوكيا الفنلندية أكبر منتج للهواتف المحمولة في العالم في زيادة حالة التفاؤل بشأن البورصات الأوروبية. وساهم ذلك في تعويض الآثار السلبية التي أصابت المستثمرين عقب إعلان بنك سوسيته جنرال الفرنسي عن خسائر بقيمة 9. 4 مليارات يورو (2. 7 مليارات دولار) نتيجة عمليات تحايل قام بها أحد موظفيه.
كما تعززت الأسهم في نيويورك نتيجة لصدور سلسلة من النتائج المالية لشركات من بينها زيروكس وإكسون موبيل وبيانات الوظائف القوية. إضافة إلى ذلك فإن المستثمرين الأوروبيين تلقوا أنباء مشجعة من ألمانيا بعد أن كشفت دراسة رئيسية أن ثقة الشركات في أكبر اقتصاد في أوروبا قد سجلت ارتفاعا مفاجئا على خلفية التوقعات بأن البلاد ستكون قادرة على الصمود أمام تباطؤ نمو الاقتصاد الأميركي.
وأكثر من ذلك، فإن تعافي الأسهم قد امتد ليشمل اقتصاديات ناشئة في أوروبا لتسجل بورصة موسكو ارتفاعا بنسبة 8. 5% وبورصة وارسو مكاسب بنسبة 18. 4% وبورصة براغ بنسبة 42. 8% . وزاد على ذلك شيوع آمال بأن الاقتصاد الأوروبي قد يكون قادرا على مقاومة التباطؤ الأميركي والتوقعات بخفض آخر لأسعار الفائدة الأميركية.
وقفزت أسهم شركة أليانز الألمانية أكبر شركة للتأمين في أوروبا بعد أن أعلنت عن تحقيق الأرباح المستهدفة خلال العام الماضي وبلغت ثمانية مليارات يورو (72. 11 مليار دولار) رغم اضطراب الأسواق نتيجة لأزمة الائتمان العالمية. لكن المجموعة ومقرها في ميونيخ قالت إنها اضطرت إلى شطب ما مجموعه 900 مليون يورو.
ورغم ذلك، فإن أسهم الشركة ارتفعت بأكثر من 12% لتصل إلى حوالي 125 يورو عقب صدور النتائج المالية. ويأتي الإعلان عن نتائج أليانز في غمرة مؤشرات على انتعاش الأسهم الأوروبية بعد أيام عديدة من التراجع على خلفية المخاوف من أن أزمة قروض التمويل العقاري عالية المخاطر في الولايات المتحدة سوف تدفع الاقتصاد الأميركي إلى هوة الركود.
وقالت أليانز إن بنك «دريسدنر» التابع لها لم يسلم من الاضطراب المالي العالمي في العام الماضي مشيرة إلى إن عمليات شطب أصول للبنك قد أدت إلى تسجيل البنك خسائر تشغيلية بقيمة 450 مليون يورو في الربع الأخير من عام 2007 . وقالت الشركة في بيان محددة بيانات رئيسية لأدائها في العام الماضي إن بنك «درسدنر» نجح في تسجيل أرباح تشغيلية للعام بأكمله بلغت 750 مليون يورو لكنها أقل من نظيرتها البالغة 4. 1 مليار يورو في عام 2006 .
وفي ذات السياق أفادت شركة نوكيا اكبر شركات تصنيع الهاتف المحمول في العالم انها حققت زيادة بنسبة 57 في المئة في ارباح السهم في الربع الممتد من أكتوبر إلى نهاية ديسمبر في حين رفع الطلب المزدهر في الأسواق الناشئة حصتها من السوق العالمية إلى 40 في المئة.
وارتفعت أرباح السهم في الربع الرابع إلى 47. 0 يورو مدعومة بالطلب القوي على الهواتف الرخيصة في الأسواق الآسيوية الناشئة. وتجاوزت هذه النتائج متوسط توقعات 34 محللاً والذي بلغ 44. 0 يورو. وباعت نوكيا 5. 133 مليون هاتف في الربع الرابع وهو ما يزيد على ما باعه اقرب ثلاثة منافسين لها مجتمعين كما انه يفوق متوسط توقعات المحللين والذي بلغ 7. 130 مليون هاتف في الاستطلاع.
وزادت نوكيا وشركات كبيرة أخرى حصتها في السوق في الربع الرابع على حساب موتورولا المتعثرة التي قالت انها ستحقق خسائر تشغيلية في الربع الحالي لأن تعافي اعمالها في مجال الهاتف المحمول سيستغرق وقتا اطول من المتوقع. وقالت نوكيا انها تتوقع ان تبقى حصتها في السوق عند مستوى 40 في المئة في الربع الأول من العام الجديد لكنها تهدف إلى زيادة حصتها في السوق خلال 2008 .
وأفادت الشركة ان متوسط سعر الهواتف المباعة ارتفع بمقدار يورو واحد مقارنة بالربع السابق إلى 83 يورو بما يفوق توقعات المحللين والتي بلغت 82 يورو. لكن من الواضح أن المخاوف لم تغب عن الأذهان حتى الآن، وقال جوردون براون رئيس الوزراء البريطاني في مقال صحافي ان اضطراب أسواق المال العالمية يتيح فرصة لإجراء اصلاحات واسعة النطاق للمساعدة في تجنب حدوث المزيد من الأزمات.
ودعا براون في المقال الذي نشر بصحيفة فاينانشيال تايمز إلى قدر أكبر من الشفافية في الأسواق والى إقامة نظام عالمي للإنذار المبكر للمساعدة في التصدي لأي اضطرابات تحدث في المستقبل. وأوضح «أغلب القادة السياسيين وزعماء الأعمال يتفقون على شيء واحد وهو أن الاقتصاد العالمي يواجه أكبر اختبار منذ أكثر من عقد. لكن علينا أيضا أن نتفق على أن ظروف الاضطراب على مدى التاريخ كانت فرصة للإصلاح».
وأضاف «أحدث اختبار للنظم المالية العالمية يفتح نافذة لمعالجة قضايا أساسية اذا تم التعامل معها على النحو السليم فستحسن الإدارة الاقتصادية والتنظيم ومكافحة التضخم وتساعدنا في منع حدوث أزمات مماثلة في المستقبل. قلل المستثمرون في سعيهم وراء العوائد الأعلى من قيمة المخاطر في عدد من الأسواق وخاصة أسواق منتجات المشتقات المركبة.
الاضطرابات الأخيرة التي انتقلت فيها مخاطر القروض إلى من يمتلكون أقل قدرة على فهمها كشفت عن أربع قضايا كبرى لواضعي السياسة في مختلف أنحاء العالم». ورأى براون ان هذه القضايا الأربع هي إصلاح المؤسسات المالية الدولية وتحسين إدارة الأزمات عبر الحدود وزيادة الشفافية في الأسواق وتدعيم العولمة في مواجهة سياسات الحماية.
التضخم ينعش اليورو
ارتفع اليورو في الأسواق الآسيوية أمس مدعوماً بتحذير من التضخم أطلقه مسؤول في البنك المركزي الأوروبي الأمر الذي بدد تكهنات باحتمال خفض أسعار الفائدة في منطقة اليورو مع انه من المتوقع أن يجري مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي خفضا جديداً للفائدة.
وساعدت انتعاشة واسعة في أسواق الأسهم العالمية من موجات بيع محمومة في تعزيز الطلب على الأوعية الاستثمارية الخطرة الأمر الذي دعم العملات المرتفعة العائد مقابل الين وهو ما دفع العملة اليابانية للهبوط مقابل الدولار. وحام الدولار حول 15. 107 ينات محتفظا بمكاسبه السابقة بعد انتعاشه من أدنى مستوى له في عامين ونصف العام 95. 104 ينات الذي سجله في وقت سابق.
وارتفع اليورو إلى 4775. 1 دولار من 4755. 1 دولار أواخر التعامل في نيويورك. ولقيت العملة الأوروبية دعما بعد أن رفض صانعو السياسة في البنك المركزي الأوروبي دعوات إلى خفض أسعار الفائدة وشددوا على عزم البنك محاصرة الضغوط التضخمية.
وقفزت أسعار العملات المرتفعة مثل الدولار الاسترالي والدولار النيوزيلندي أيضاً مقابل الين إلى جانب الجنيه الإسترليني الذي واصل انتعاشه من أدنى مستوى له في عامين الذي سجله في وقت سابق من الأسبوع.
4.7 مليارات دولار أرباح مايكروسوفت في 3 أشهر
أعلنت شركة مايكروسوفت الأميركية أكبر منتج لبرمجيات الكمبيوتر في العالم زيادة أرباحها خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي بنسبة 81% إلى 7. 4 مليارات دولار. وأرجعت مايكروسوفت هذه الزيادة الكبيرة في الأرباح إلى المبيعات القوية لنظام التشغيل ويندوز. وكانت نتائج العام الماضي قد تضمنت استبعادا أكثر من مليار دولار من الأرباح بسبب تأخير طرح نظام التشغيل الجديد ويندوز فيستا.
وذكرت الشركة أنها باعت حتى الآن أكثر من 100 مليون نسخة من نظام التشغيل ويندوز فيستا مما أدى إلى زيادة إيرادات الشركة بنسبة 30% إلى 37. 16 مليار دولار. وتتوقع مايكروسوفت زيادة إيراداتها خلال العام المالي الحالي الذي ينتهي في 30 يونيو المقبل لتتراوح بين 9. 59 و5. 60 مليار دولار في حين كانت التوقعات السابقة تتراوح بين 8. 58 و7. 59 مليار دولار.
أما الأرباح المتوقعة فتتراوح بين 85. 1 و88. 1 دولار للسهم الواحد في حين كانت التوقعات السابقة تتراوح بين 78. 1 و81. 1 دولار للسهم الواحد. وقال كريس ليدل المدير المالي لمايكروسوفت «الإيرادات التي تجاوزت 16 مليار دولار خلال هذا الربع من العام تجاوزت الرقم القياسي السابق لنا بملياري دولار». وأضاف «نحن سعداء بشدة بهذه القوة واسعة النطاق في أداء عملياتنا، فخلال النصف الأول من العام المالي الحالي حققت كل قطاعاتنا توقعاتنا أو تجاوزتها».
الملاذات الآمنة ترفع الذهب لمستوى قياسي جديد
ارتفعت أسعار الذهب والبلاتين إلى مستويات قياسية أمس بفضل إقبال على الشراء لضعف الدولار وبحثا عن ملاذ آمن للاستثمارات ومخاوف بشأن كفاية الامدادات. وسجل الذهب في المعاملات الفورية أعلى مستوى على الإطلاق عند 80. 919 دولارا للاوقية وبلغ سعره 60ر919-50. 920 دولارا للاوقية بالمقارنة مع 00. 907 ـ 70. 907 دولارا في أواخر المعاملات في نيويورك أمس الخميس.وارتفع البلاتين إلى 1640 دولارا للأوقية مسجلا أعلى مستوى له على الإطلاق وبلغ سعره في عروض الشراء والبيع 1640-1645 دولارا للأوقية.
