حذر الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية الدكتور أحمد جويلى من أن الدول العربية مازالت تواجه عجزا في معظم السلع الغذائية وبصفة خاصة الحبوب وذلك رغم الجهود الإنمائية المبذولة لتطوير أداء القطاع الزراعي الذي مازال يغلب عليه ضعف الأداء العام بمعايير الكفاءة الإنتاجية ومستويات استخدام التقنيات الحديثة.
ونبه جويلى، في دراسة حديثة لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية، من أن نسبة الإكتفاء الذاتي من مجموعات السلع الغذائية الرئيسية في الوطن العربي مازالت منخفضة رغم كل مايبذل من جهود على مستوى الوطن العربي.. داعياً إلى ضرورة بذل المزيد من الجهود العربية المشتركة في إطار التعاون والتكامل العربي للتخفيف من حدة هذه الفجوة الغذائية العربية والقضاء عليها.
وقدرت الدراسة قيمة الفجوة الكلية من مجموع السلع الغذائية الرئيسية عام 2006 ـ طبقا لآخر الإحصاءات المتاحة ـ بنحو 4. 18 مليار دولار أميركي بارتفاع يقدر بنحو 5. 8 في المئة عن قيمتها عام 2005 والتي قدرت بنحو 8. 17 مليار دولار فيما كانت الفجوة الغذائية عام 2004 تقدر بنحو 8. 16 مليار دولار وبلغت في عام 2003 حوالي 5. 14 مليار دولار.
وأشارت الدراسة إلى أن نسبة الفجوة الغذائية العربية تسجل ارتفاعاً عاماً بعد عام بالنسبة لمجموع السلع الغذائية الرئيسية في الوطن العربي باستثناء مجموعة الأسماك من بين مجموعات السلع الحيوانية والتي حققت فائضا تجاريا قدر عام 2006 بنحو 914 مليون دولار بارتفاع نسبي يقدر بنحو 1. 5 في المئة عن الفائض في عام 2005 والذي بلغ فيه قيمة هذا الفائض حوالي 870 مليون دولار.
ومجموعة الخضر من بين مجموعات السلع النباتية والتي حققت فائضا تجاريا قدر عام 2006 بنحو 6. 82 مليون دولار مقابل فائض قدره 3. 90 مليون دولار عام 2005 وبالتالي تشكل هاتان المجموعتان أي عبء على فاتورة الغذاء العربي عامي 2005 و2006. وأرجعت الدراسة الارتفاع في قيمة الفجوة الغذائية العربية إلى عدة أسباب من أهمها ارتباط الفجوة الغذائية بالإنتاج الزراعي والحيواني الذي يغلب عليه عدم الإستقرار لارتباطه بالظروف المناخية والأمطار وأيضا ارتباط الفجوة بحجم الإستهلاك وأسعارالسلع الغذائية في الأسواق العالمية.
ولاحظت الدراسة أن مجموعة الحبوب مازالت تساهم وحدها بالجزء الأكبر من قيمة الفجوة الغذائية حيث ساهمت وحدها عام 2006 بنحو 9. 48 في المئة مقابل 1. 49 في المئة عام 2005 2. 48 في المئة عام 2004.. مشيرة إلى أن قيمة تلك الفجوة في ارتفاع تدريجي حيث ارتفعت قيمتها من حوالي 51. 8 مليارات دولار عام 2004 إلى 19. 9 مليارات دولار عام 2005 ونحو 58. 9 مليارات دولار عام 2006.
فيما يعود بشكل رئيس إلى ارتفاع قيمة الفجوة للقمح والدقيق والأرز حيث ارتفعت بالنسبة للقمح والدقيق من حوالي 34ر4 مليارات دولار عام 2005 إلى 64. 4 مليارات دولار عام 2006 بزيادة تعادل نحو 9. 6 في المئة، وارتفعت فجوة الأرز بنحو 13 في المئة بين عامي 2005 و2006 حيث بلغت قيمتها عام 2006 نحو 32ر1 مليار دولار.
وأشارت الدراسة إلى أن قيمة الفجوة لمحصولي الذرة الشامية والشعير سجلت تراجعا حيث قدرت قيمة فجوة الذرة الشامية عام 2006 بنحو ملياري دولار مقابل 2ر2 مليار دولار عام 2005 وبتراجع نسبى يقدر بنحو 6 في المئة كما تراجعت فجوة الشعير من حوالي 39ر1 مليار دولار عام 2005 إلى حوالي 19. 1 مليار دولار عام 2006..
وتأتى بعدها مجموعة الألبان ومنتجاتها وتساهم في قيمة الفجوة بمساهمة نسبية تقدر بنحو 4. 14 في المئة عام 2006 مقابل 2. 14 في المئة عام 2005 ونحو 9. 14 في المئة عام 2004 حيث استمرت قيمتها في الإرتفاع فقدرت عام 2006 بنحو 81. 2 مليار دولار بزيادة نسبية قدرت بنحو 1ر6 في المئة عن مستواها 2005.
وجاءت بعد ذلك مجموعة الزيوت النباتية وتساهم بنحو 5. 12 في المئة عام 2006 مقابل 3. 12 في المئة عام 2005 ونحو 14 في المئة عام 2004 وقد بلغت فجوتها عام 2006 نحو 44. 2 في المئة مقابل 30. 2 مليار دولار عام 2005 وبزيادة نسبية تقدر بنحو 6 في المئة .. فيما يساهم السكر المكرر بنحو 5. 6 في المئة عام 2006 مقابل 7. 6 في المئة عام 2005 وحوالي 9. 6 في المئة عام 2004.. وقدرت الدراسة قيمة فجوته بنحو 28. 1 مليار دولار عام 2006 مقابل 25. 1 مليار دولار عام 2005 بارتفاع نسبي يصل لنحو 5. 1 في المئة .
وبالنسبة لمجموعة اللحوم الحمراء.. قدرت الدراسة مساهمتها في الفجوة الغذائية بنحو 7. 6 في المئة عام 2006 مقابل 9. 6 في المئة عام 2005 وحوالي 2. 6 في المئة عام 2004 وبلغت قيمة فجوتها نحو 32. 1 مليار دولار عام 2006 مقابل 28. 1 مليار دولار عام 2005 بارتفاع نسبي يصل لنحو 9. 2 في المئة..
كما ارتفعت نسبة مساهمة لحوم الدواجن في الفجوة لتصل إلى 1. 6 في المئة عام 2006 مقابل 2. 6 في المئة عام 2005 و حوالي 1. 5 في المئة عام 2004 وبلغت قيمة فجوتها نحو 20. 1 مليار دولار عام 2006 مقابل 15. 1 مليار دولار عام 2005 بارتفاع نسبي يقدر بنحو 6. 3 في المائة.
وأوضحت الدراسة أن هذه المساهمات انخفضت خلال عام 2006 لمجموعات الفاكهة بنسبة نحو 3. 2 في المئة والبقوليات بنسبة 2. 2 في المئة والبطاطس بنسبة تقدر بنحو 4. 0 في المئة.
وقدرت الدراسة نسبة الاكتفاء الذاتي للمجموعات السابقة خلال عام 2005 بنحو 51 في المئة بالنسبة للحبوب والدقيق و51 في المئة للقمح والدقيق وللشعير بنحو 1. 33 في المئة والأرز 3. 76 في المئة وللذرة الشامية بحوالي 8. 35 في المئة والبطاطس بنحو 97 في المئة.
فيما بلغت للسكر المكرر بحوالي 7. 38 في المئة وللبقوليات 57 في المئة وزيوت وشحوم بنحو 2. 28 في المائة. وأشارت الدراسة إلى نسبة الاكتفاء الذاتي بالنسبة للخضروات بنحو 6. 100 في المئة والفواكه بنحو 7. 96 في المئة واللحوم 3. 81 في المئة والألبان ومنتجاتها 9. 96 في المئة والبيض بنسبة 3. 96 في المئة وللأسماك بنحو 2. 101 في المئة.
