توقع خبير ألماني موجة انتقال قريبة لشركات صناعة السيارات من ألمانيا إلى دول شرق أوروبا. وقال البروفيسور فيردناند دودنهوفر خلال المنتدى الدولي الثامن للسيارات في مدينة بوخوم غرب ألمانيا والذي شارك فيه نحو 800 خبير في شؤون السيارات: «إن دول شرق أوروبا تتمتع اليوم بنفس المميزات التي كنا نمتلكها من قبل».
وبرر الخبير هذا التطور بما توقعه من زيادة الإقبال على شراء السيارات في روسيا ما يدعو لإنشاء مصانع في دول شرق أوروبا لتكون قريبة من أسواق التوزيع التي ستكون قريبة في الوقت نفسه من أسواق غرب أوروبا. وأشار دودنهوفر إلى تزايد أهمية أسواق السيارات في الدول حديثة العضوية بالاتحاد الأوروبي والتي تحصل على دعم من الاتحاد لتجديد بنيتها التحتية ما يؤذن بأن تصبح دول شرق أوروبا «قبلة» الكثير من الشركات المصنعة للسيارات.
كما توقع البروفيسور ألا تفتح شركات صناعة السيارات مصانع جديدة لها في ألمانيا وقال إن إنتاج المصانع الحالية يتزايد بشكل مستمر وبعدد أقل من العمال. وطالب الخبير الألماني في ضوء ذلك حكومة شمال الراين فيستفاليا بزيادة تشجيع جميع المؤسسات المتخصصة في ابتكار وتطوير الجديد في عالم السيارات.
وقال: إذا لم نسيطر على الوضع فسيكون هناك الكثير من شركات «نوكيا» غداً، مشيراً بذلك إلى إعلان شركة نوكيا العملاقة لأجهزة الهاتف المحمول عزمها إغلاق مصنعها في مدينة بوخوم لارتفاع تكاليف الإنتاج مقارنة بمصنعها الذي شرعت في إنشائه في رومانيا.
كما أشار دودنهوفر إلى ضرورة تعزيز موقع ألمانيا كوطن للإبداع الصناعي لجذب الشركات، وقال إن هناك فرصة حالية أمام ألمانيا لتحقيق ذلك من خلال التركيز على تطوير التقنيات المحافظة على البيئة. وأشرف البروفيسور دودنهوفر على دراسة لمعهد «بي آند دي» المتخصص في التنبؤات الاقتصادية.
ومن ضمن ما توقعته هذه الدراسة أن تصبح روسيا أحد الأسواق العالمية التي ستشهد ازدهارا كبيرا بالنسبة للشركات العالمية لصناعة السيارات. وتنبأت الدراسة أن تبلغ مبيعات السيارات في روسيا عام 2010 ما يقرب من 48. 3 ملايين سيارة سنويا لتتجاوز بذلك مبيعات السيارات في السوق الألماني. كما ذهبت الدراسة إلى أن روسيا ستصبح بحلول عام 2015 ثالث أكبر سوق للسيارات بعد الولايات المتحدة والصين عندما يستوعب السوق الروسي 45. 4 ملايين سيارة.
كما تنبأت الدراسة بأن يشهد السوق في الصين والكثير من الدول الصاعدة نموا كبيرا في مبيعات السيارات بخلاف دول غرب أوروبا وأميركا الشمالية واليابان حيث لم تتوقع الدراسة أن تشهد أسواق هذه البلدان تزايدا كبيرا في مبيعات السيارات.
(د.ب.أ)