أنهت أسواق الأسهم المحلية تعاملات الأمس على تباين في الأداء بين ارتفاع طفيف في سوق أبوظبي وتراجع في سوق دبي المالي مختتمة بذلك أسبوعاً عاصفاً من الارتفاعات القياسية والتراجعات الكبيرة متأثرة بموجة الهبوط التي شهدتها غالبية أسواق المنطقة والعالم.

وبرغم التراجع الذي سجلته سوق الإمارات للأوراق المالية خلال الأسبوع وانخفاض المؤشر العام بنسبة 19. 1% إلا أنها نجحت في تقليص خسائرها بعد الارتفاعات القياسية التي شهدتها أمس الأول. فقد قلصت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات خسائرها الأسبوعية إلى 3. 55 مليار درهم بعدما كانت قد تجاوزت 130 مليار درهم منذ مطلع الأسبوع مغلقة عند مستوى 5. 799 مليار درهم مقارنة مع 854 مليار درهم في الأسبوع السابق.

وساهم النشاط الذي شهدته الأسواق أثناء ارتدادها تصاعدياً في رفع أحجام التداولات إلى 4. 26 مليار درهم مقابل 1. 24 مليار درهم في الأسبوع السابق. ويتضح من خلال الرصد الأسبوعي للتعاملات انه وفيما كان لتسييل المحافظ الأجنبية الأثر السلبي الأكبر في الانخفاض الذي شهدته الأسواق، فإن قرار المصرف المركزي بتخفيض أسعار الفائدة بنحو 75 نقطة أساس ساهم في ارتداد الأسعار تصاعدياً مع نهاية اليوم قبل الأخير من تعاملات الأسبوع.

ومن أهم المحطات التي يمكن تسجيلها خلال الأسبوع تراجع سهم اعمار العقارية إلى 65. 11 درهماً ثم عودته إلى 55. 13 درهماً الأمر الذي ساهم في عودة الانتعاش إلى السوق ودفع المتعاملين لضخ المزيد من السيولة مما أدى إلى ارتفاع نحو 15 سهماً إلى الحد الأعلى المسموح به يومياً في بادرة تعد الأولى من نوعها في سوق دبي الذي سجل مؤشره أعلى نسبة ارتفاع منذ إنشائه خلال يوم واحد وهي 5. 10%.

وقال سماسرة في السوق إن الأسهم نجحت في التماسك نسبياً بعد التراجعات التي لحقت بها طيلة أيام الأسبوع نتيجة الانخفاض الذي شمل جميع الأسواق، مشيرين إلى أن تسييل الأجانب لعب دوراً في انخفاض الأسعار. وأوضحوا انه هناك العديد من المحافظ المحلية والمستثمرين وجدوا فرصة مغرية للشراء بعد انخفاض الأسعار مما أعاد الثقة للتعاملات وساهم بشكل كبير في تقليص خسائر السوق.

وتوقعوا أن تشهد الأسواق تحسناً خلال الأسبوع القادم خاصة في ظل إعلان الشركات عن تحقيقها ارباحاً متميزة خلال العام 2007 تفوق ما حققته نظيرتها في أسواق الدول الخليجية الأخرى. وفيما يتعلق بتعاملات الأمس فقد تراجع المؤشر العام لسوق دبي بنسبة 6. 2% مغلقاً عند مستوى 5602 نقطة وذلك نتيجة انخفاض سهم اعمار إلى 13 درهماً إلى جانب بعض الأسهم القيادية الأخرى.

وبرغم التراجع الذي شهده السوق إلا أن السيولة استمرت بالتدفق بالغة 7. 3 مليارات درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 798 مليون سهم نفذت من خلال 17307 صفقات. وفي مقابل تراجع أسعار أسهم 19 شركة من إجمالي أسهم 25 شركة جرى تداولها في دبي ارتفعت أسعار أسهم 5 شركات وحافظ سهم شركة واحدة على سعره السابق وكان لافتاً للنظر النشاط الكبير الذي شهده سهم سوق دبي المالي الذي عاكس اتجاه السوق وارتفع إلى 44. 5 دراهم قبل أن يعود إلى 23. 5 دراهم في نهاية الجلسة وسط تداولات بلغت 926 مليون درهم.

وكان الخاسر الأكبر في سوق دبي أمس سهم «دو» الذي تراجع إلى 61. 5 دراهم بعدما كان قد تجاوز في بداية الجلسة 10. 6 دراهم. أما في سوق أبوظبي للأوراق المالية فقد ارتفع المؤشر العام للسوق بنسبة 14. 0% إلى 4581 نقطة بدعم من قطاع الاتصالات فيما واصلت أسهم العقار تراجعها إلى جانب أسهم البناء والطاقة. وبلغت قيمة التداولات في أبوظبي 2. 1 مليار درهم فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 260 مليون سهم نفذت من خلال 5685 صفقة.

وتراجعت أسعار أسهم 27 شركة من إجمالي أسهم 44 شركة جرى تداولها في أبوظبي في حين ارتفعت أسعار أسهم 16 شركة وحافظ سهم شركة واحدة على سعره السابق. وبرغم تراجع سهم الدار إلى 25. 10 دراهم إلا انه استمر مستحوذاً على النصيب الأكبر من التداولات والتي بلغت 230 مليون درهم تلاه سهم أركان 219 مليون درهم وآبار 139 مليون درهم.

وكان بنك الفجيرة الوطني اكبر الرابحين حيث ارتفع إلى مستوى اللمت أب مغلقاً على 23. 5 دراهم تلاه سهم اسماك 240. 6 دراهم، علماً بأن سهم سيراميك رأس الخيمة كان الأكثر خسارة متراجعاً إلى 57. 4 دراهم.

وطبقاً لإحصائيات الهيئة فقد جاء سهم «اعمار» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطاً حيث تم تداول ما قيمته 990 مليون درهم موزعة على 62. 74 مليون سهم من خلال 011. 2 صفقة. واحتل سهم سوق دبي المالي المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 930 مليون درهم موزعة على 180 مليون سهم من خلال 719. 3 صفقة.

وحقق سهم «الفجيرة الوطني» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 23. 5 دراهم مرتفعاً بنسبة 87. 9% من خلال تداول 800. 13 سهم بقيمة 174. 72 درهماً. وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «العالمية لزراعة الأسماك» الذي ارتفع بنسبة 28. 9 % ليغلق على مستوى 24. 6 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 200. 27 سهم بقيمة 17. 0 مليون درهم.

وسجل سهم «الاتصالات المتكاملة ـ دو» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 61. 5 دراهم مسجلاً خسارة بنسبة 18. 8% من خلال تداول 30. 7 ملايين سهم بقيمة 56. 43 مليون درهم. تلاه سهم «سيراميك رأس الخيمة» الذي انخفض بنسبة 73. 6% ليغلق على مستوى 57. 4 دراهم من خلال تداول 11. 0 مليون سهم بقيمة 50. 0 مليون درهم.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي -19. 3% وبلغ إجمالي قيمة التداول 49. 85 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 46 من أصل 120 وعدد الشركات المتراجعة 48 شركة.

ويتصدر مؤشر قطاع التأمين المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى ومحققاً نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 15. 2% ليستقر على مستوى 719. 3 نقطة. في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة 10. 2% ليستقر على 079. 6 نقطة. تلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة 33. 1% ليغلق على مستوى 661 نقطة. تلاه مؤشر قطاع الخدمات انخفاضاً بنسبة -66. 7% ليغلق على مستوى 828. 5 نقطة.

دبي ـ «البيان»