«ينظر إلى المدن الحضارية من خلال الخدمات الإنسانية التي تقدمها لمواطنيها وقاطنيها وزائريها. وتركيز دبي على الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة بشكل حضاري على الصعيد الإنساني والاجتماعي والسياحي والاقتصادي، يرسل رسالة واضحة المعالم إلى العالم، بأنها مدينة حضارية بكل ما تعنيه الكلمة.

ولا شك أن هذه الرسالة تستقبل باحترام كبير جداً»، يقول ثاني جمعة بالرقاد، رئيس نادي دبي للرياضات الخاصة حرص حكام الإمارات في العقود الأخيرة، ودبي على وجه الخصوص، على الاستثمار في الإنسان، انطلاقاً من قناعتهم بأن المال وجد ليسخر في بناء الإنسان، لأن مردوده يرجع بالفائدة على الدولة والعائلة والمجتمع.

ويعتبر «نادي دبي للرياضات الخاصة» أحد أبرز المعالم الإنسانية التي تفتخر بها دبي لأنه يعكس وجهها الحضاري، ولأن عدداً من أعضائه من ذوي الاحتياجات الخاصة رفعوا اسم دبي عالياً وحصدوا لها في العديد من البطولات العالمية ميداليات ذهبية وفضية وبرونزية.

لعب مؤسسو النادي دوراً كبيرا في إقناع المجتمع بأن ذوي الاحتياجات الخاصة أشخاص متساوون مع باقي أفراد المجتمع بالحقوق والواجبات. ويسعى النادي منذ سنوات إلى تقديم خدمات متميزة لشبابه وإلى تفعيل دمجهم في المجتمع، وخاصة في مجتمع الأعمال.

انطلق النادي للعمل على ترسيخ ثقافة انخراط أبنائه من ذوي الاحتياجات الخاصة في سوق العمل، وكانت البداية مع المؤسسات الحكومية المحلية والاتحادية، ومن ثم في شركات القطاع الخاص. وكان التحدي الأول صعوبة إقناع أرباب العمل في كلا السوقين في البداية بإمكانات وطاقات شبابه.

يقدم النادي اليوم خدماته إلى نحو 350 عضوا من ذوي الاحتياجات الخاصة، وهذا الرقم يتأرجح صعوداً وهبوطاً. وتختلف طبيعة إعاقتهم ما بين إعاقة حركية أو جسمية أو نطقية أو سمعية أو بصرية ومنهم من يعاني من الشلل الدماغي.

خطوة أولى..

ويقول بالرقاد في حوار مع «البيان الاقتصادي» ان النادي واجه صعوبة في إقناع كثير من المؤسسات أن فئة الشباب من ذوي الاحتياجات الخاصة هم جزء من المجتمع ويحق لهم المساهمة في بنائه مثلما يحق لغيرهم من الفئات.

ويشير إلى أن النادي صادف عددا كبيرا من المسؤولين الذين يحملون أفكارا مغلوطة في أذهانهم عن طاقات وإمكانات الشباب من ذوي الاحتياجات الخاصة، وأغلبهم ترددوا في توظيف شباب النادي، ليس من منطلق القسوة أو التهميش أو التجاهل، بل من منطلق الشفقة، إلى أن أثبت شباب النادي جدارتهم ونجحوا بتغيير نظرة المجتمع وهؤلاء المسؤولين عنهم من خلال ما حققوه في مجالات عملهم.

اعتمد نادي دبي للرياضات الخاصة على الرياضة كوسيلة فعالة وسريعة لإيصال أفكار شبابه إلى المجتمع، وأثمرت هذه الجهود من خلال تحقيق شباب النادي نتائج متميزة خلال فترة قصيرة، مدعوماً من الإعلام الرياضي.

وكانت خطوة التوظيف الأولى مع دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، التي فتحت الباب للنادي لتأسيس مكتب لطباعة المستندات، تدرب فيه عدد من أعضاء النادي على الطباعة الخاصة بمتطلبات الدائرة. ونجحوا بتقديم صورة متميزة عن طاقاتهم في مجال العمل.

وبني على نجاح تجربة شباب النادي في مكتب الطباعة باقتصادية دبي تجارب أخرى، حيث طبقت التجربة في محاكم دبي والنيابة العامة ودائرة الصحة والخدمات الطبية. وما لبث شباب النادي أن تحولوا إلى موظفين عاديين في هذه الدوائر.

طلب المزيد

تمثلت خطوة التوظيف الثانية بإجراء القيمين على النادي سلسلة اتصالات برؤساء بعض الدوائر الرسمية الذين تربطهم بهم علاقات شخصية للتوسط بتوظيف عدد من أعضاء النادي. وكانت النتيجة أن بادرت هذه الدوائر بعد فترة وجيزة إلى طلب أعضاء جدد من النادي للعمل لديها بعد أن أثبت زملائهم السابقون جدارة وكفاءة وإنتاجية متميزة والتزام ومسؤولية عالية في أماكن عملهم.

أما على صعيد القطاع الخاص، فيقول بالرقاد إن بعض شركات هذا القطاع تتشجع في دعم شباب النادي وتأمين الفرص الوظيفية لهم ولكن لا يزال الدعم دون المطلوب، حيث تلجم كثير من الشركات نفسها عن تقديم الدعم المطلوب منها والمتوجب عليها.

مشاريع جديدة

ويعمل نادي دبي للرياضات الخاصة على تطوير إمكاناته ومصادر تمويله عبر إطلاق العديد من المشاريع الهادفة. ويقول بالرقاد إن النادي شرع بالتعاون مع مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر في الفترة الأخيرة في تشييد مبنى جديد لإلحاقه بالنادي فوق قطعة أرض منحة من حكومة دبي، على أن تتولى مؤسسة الأوقاف تمويل عملية البناء.

وسيتم تخصيص مردود المشروع الذي يتكون من 12 طابقا ويضم شققا مكتبية وتجارية ومعارض، لتلبية احتياجات النادي ومتطلبات أعضائه. ويهدف النادي من إطلاق هذا المشروع، الذي تنتهي أعماله الإنشائية خلال 16 شهراً، إلى تأمين استقلال مالي ذاتي، ليتمكن النادي من الاستمرار في تقديم خدماته لأعضائه مع تزايد أعدادهم.

وكشف بالرقاد عن توصل النادي وبلدية دبي إلى وضع التصميمات النهائية الخاصة ب«استاد» كبير سيتم إلحاقه بالنادي، يتوقع بالرقاد أن يتم البدء بتنفيذ المشروع خلال 3 شهور، على أن يتم الإعلان عن تفاصيله في مؤتمر صحفي قريباً. وسيسهم هذا المشروع برأيه بتطوير خدمات المركز الرياضية التي يقدمها النادي لأعضائه.

أما في الجانب السياحي، فيقول بالرقاد إن النادي شكل لجنة تعنى بشؤون سياحة ذوي الاحتياجات الخاصة بالتنسيق مع دائرة السياحة والتسويق التجاري. وكان الهدف من هذه اللجنة الإطلاع على مستوى الخدمات التي يمكن ان تقدم لسياح دبي من ذوي الاحتياجات الخاصة، ومقارنتها مع مثيلاتها من الخدمات التي توفرها الدول المتقدمة، والارتقاء بها في مختلف المرافق والمواقع السياحية، لتكون دبي بيئة صديقة لذوي الاحتياجات.

وأشار بالرقاد إلى أن النادي ساهم باقتراح العديد من الملاحظات حول الخدمات الواجب توفيرها في مطار آل مكتوم الجديد لذوي الاحتياجات الخاصة، بهدف جذب السياح من هذه الفئة، موضحاً أن أغلبهم من الأغنياء وينفقون على راحتهم لإسعاد أنفسهم. وهذا مردود اقتصادي كان غائبا عن المؤسسات واستطاع النادي إبراز أهميته الاقتصادية.

خدمة مقابل خدمة

يأبى إداريو نادي دبي للرياضات الخاصة على أنفسهم الاستجداء لتوظيف أي عضو من أعضاء النادي ليحفظوا كرامة شبابهم. فهم مقتنعون بأن من يرغب في المساهمة بدعم ذوي الاحتياجات الخاصة عليه أن يبادر إيماناً منه بمسؤوليته الاجتماعية اتجاههم.

ويشير بالرقاد أن النادي يقدم خدمات إعلامية وإعلانية للمؤسسات والشركات التي تفسح المجال لتوظيف أعضائه، عملاً بمبدأ تقديم خدمة مقابل خدمة. ويؤكد أن مؤسسات وشركات وطنية رائدة لم تبادر إلى اليوم إلى عرض خدماتها على النادي رغم ما يعرف عنها بأنها من أبرز ممولي النشاطات الرياضية على مستوى الدولة والعالم.

مسؤوليات كبيرة

يلتزم نادي دبي للرياضات الخاصة بتقديم خدمة متميزة للمجتمع، ليكون أعضاؤه منتجين وفعالين. ويضع هذا الالتزام على عاتق النادي مسؤوليات كبيرة تتطلب تكاليف مالية كبيرة. وهذا ما يعوق النادي عن تقديم خدماته إلى كل الناس، وبالتالي تتدرج أولوياته بالاهتمام بالشباب المواطنين بالدرجة الأولى ومن ثم المقيمين. خاصة وأن النادي يعتبر الوحيد من نوعه في دبي، عدا عن كونه يقدم خدماته بشكل مجاني بعكس المراكز الأخرى التي تقدم خدمات تأهيلية وتدريبية وتعليمية بمقابل مادي.

وقد أدت النتائج المثمرة والتجارب الناجحة التي حققها شباب النادي في وظائفهم المختلفة، وتجاوزهم لعوائق بيئة العمل بإرداتهم الصلبة، إلى إجبار المؤسسات والشركات على تأمين بيئة العمل المناسبة لهم دون تردد.

ريهاب

اقتصرت علاقة نادي دبي للرياضات الخاصة بملتقى دبي الدولي لإعادة التأهيل، المنتدى الأبرز في المنطقة في مجال إعادة التأهيل، على رعاية الحدث في دورتيه الأولى والثانية. أما في دورة الملتقى الثالثة فقد تنازلت الشركة الوطنية المنظمة للحدث عن حقها في تنظيم هذه الفعالية إلى النادي لدواع اقتصادية واجتماعية.

ويعتبر ملتقى دبي الدولي لإعادة التأهيل «ريهاب» إحدى الأدوات أو الفعاليات الرئيسية التي يعتمد عليها النادي لتعزيز عمليات دمج أعضائه في المجتمع اقتصادياً واجتماعياً. ويقول بالرقاد إن النادي غامر في تولي هذه المهمة، لكنه نجح في الارتقاء بفعاليات «ريهاب» إلى مستويات جديدة من ناحية الأداء والمضمون والمساحة الجغرافية، وذلك بالتعاون مع شركة «إندكس» القابضة، وتحويله من مجرد مؤتمر إلى ملتقى خلال الدورتين الرابعة والخامسة.

كما نجح النادي و«إندكس» للمرة الأولى على مستوى العالم بتنظيم جانب توظيفي في الحدث. وقد شاركت شركات وبنوك ومؤسسات محلية وطنية وخاصة عديدة في المعرض والمؤتمر وقدمت العديد من الفرص الوظيفية للنادي، وبالفعل تم تعيين عدد كبير من أعضاء النادي.

ويشير بالرقاد إلى أن سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، وزير المالية والصناعة نائب حاكم دبي، طلب من إحدى الدوائر المحلية خلال زيارته للحدث قبل سنوات برفع عدد موظفيها من ذوي الاحتياجات الخاصة إلى عشرة خلال عام واحد،وحصل ذلك.

من جانب آخر أسهم «ريهاب» في تعزيز سمعة دبي كمركز إقليمي للشركات التي تصنع وتطور الأجهزة والسيارات والمعدات والبرامج الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة، خاصة في ظل ما تشهده بعض دول المنطقة من أزمات وحروب تزيد من أعداد المعوقين وأصحاب الاحتياجات الخاصة.

حجم السوق

من جهته، يقول عبد السلام المدني، رئيس شركة «إندكس القابضة»، في تصريحات خاصة ل«البيان الاقتصادي»، إن ملتقى دبي الدولي لإعادة التأهيل ـ ريهاب، بات يعد احد أهم الملتقيات التي تكتسب أهمية متقدمة لدى الهيئات والمؤسسات الوطنية والأجنبية، خاصة مع بلوغ عدد ذوي الاحتياجات الخاصة في المنطقة العربية أكثر من 10 ملايين شخص، ووصول حجم سوق منتجات إعادة التأهيل فيها، في ظل المشاريع الحكومية الموجهة لهذه الفئة، إلى نحو 6. 25 مليار درهم (ما يعادل 7 مليارات دولار)..

ويضيف المدني أنه في ظل هذا الواقع، وبفضل موقع دبي الاستراتيجي، تحولت الإمارة إلى أبرز سوق لتجارة هذا النوع من المنتجات على المستوى الإقليمي، بعدما نجحت بأن تكون من المدن الرائدة في مجال الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة على مستوى المنطقة والعالم من خلال حرصها الدائم على تأمين احتياجاتهم على الصعيد الإنساني والرياضي والسياحي والاجتماعي وحتى الاقتصادي.

ريهاب 2008

وتأتي دورة الملتقى السادسة هذا العام برأي المدني، كنتاج للنجاحات المتنامية لملتقيات «ريهاب» السابقة، وخاصة خلال دورة العام 2006، التي عقدت تحت شعار «الشراكة من النظرية إلى التطبيق». مشيراً إلى انه تقرر عقد «ريهاب 2008» تحت شعار«الدمج والشراكة - آفاق أبعد» حيث يمكن استنباط أهمية هذه الفعالية من خلال هذا الشعار.

ويؤكد المدني أن الدورات الخمس الماضية حققت نجاحا كبيرا في تسليط الضوء على قضايا الإعاقة وإعادة التأهيل ليس في الإمارات وإنما على المستويين الإقليمي والدولي. وقد ثبت ذلك في زيادة عدد المؤتمرات في هذا المجال، وطرح موضوعات جديدة تتعلق بتوحيد خدمات إعادة التأهيل، وتأسيس بنى أساسية لذوي الاحتياجات الخاصة، وترويج سياحة ذوي الاحتياجات الخاصة، وزيادة التغطية في وسائل الإعلام لذوي الاحتياجات الخاصة والقضايا المتعلقة بهم.

وأشاد بمشاركة نخيل كراع بلاتيني للملتقى في دورته السادسة، كتأكيد منها على وعيها التام بمسؤوليتها الوطنية والاجتماعية تجاه هذه الشريحة المهمة من ذوي الاحتياجات الخاصة. كما أشاد المدني بدعم دائرة السياحة والتسويق التجاري وبلدية دبي ووزارة الشؤون الاجتماعية لفعاليات الملتقى في جميع دوراته السابقة وخلال الدورة المقبلة ودورهم في إنجاح الملتقى وتطوره.

ويقول المدني إن «ريهاب» حقق العديد من النجاحات التي انعكست إيجابا على شريحة ذوي الاحتياجات الخاصة ولصالحهم، والتي تمثلت في زيادة الوعي المحلي والإقليمي والدولي بمتطلباتهم باختلاف طبيعة إعاقاتهم، بالإضافة إلى الجلسات المتخصصة وورش العمل التي شارك فيها نخبة من الخبراء، إلى جانب مشاركة عدد كبير من الشركات الصناعية والخدمية التي تعنى بمنتجات وخدمات ذوي الاحتياجات الخاصة.

ويتوقع المدني أن يحقق ريهاب 2008 نجاحات إضافية ورسائل واضحة للمجتمع بأن ذوي الاحتياجات الخاصة جديرون بالاهتمام وأنهم يشكلون شريحة مهمة يجب الاهتمام بها وتزويدها بكافة التسهيلات ودمجها في المجتمع وتعزيز هذه الجهود بالمشاركة الفعالة في ذلك من قبل الشركات والمؤسسات الوطنية والإقليمية. مشيراً إلى أن الحدث حقق نموا بنسبة 50% لناحية عدد الشركات والدول المشاركة.

الدمج والشراكة

الدمج والشراكة ـ آفاق أبعد، هو شعار المؤتمر العلمي لملتقى دبي الدولي لإعادة التأهيل هذا العام وسيجمع الملتقى نخبة من الخبراء في مجال الإعاقة وإعادة التأهيل حيث يتم طرح أحدث استراتيجيات إشراك ودمج ذوي الحاجات الخاصة في مجتمع باعتبارها من بين الأهداف المطروحة للتطبيق اليوم.

ويقول المدني إنه تم وضع البرنامج العلمي للملتقى لتغطية مواضيع هامة تتمحور حول حقوق المعوق في المجتمع، وأبرزها حقه في العمل، إلى جانب حقوقه في الجوانب الثقافية والتعليمية والرياضية والنفسية، التي تمكنه من العمل بثقة تامة وتسهيل دمجه في المجتمع. ومن المقرر أن يحضر الملتقى عدد كبير من الشخصيات والفعاليات الاجتماعية والاقتصادية الهامة.

وتجري الترتيبات لاستضافة فيفيان فرنانديز دي توريخوس السيدة الأولى، جمهورية بنما التي سوف تتحدث حول تجربة بنما في مجال تأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة ودمجهم في المجتمع، كما يتحدث في الملتقى احد كبار المسؤولين في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومتحدثين آخرين.

ويغطي المعرض الذي يقام بالتزامن مع الملتقى أحدث التقنيات في مجال إعادة التأهيل، ويعرض لأحدث الاكتشافات في مجال إعادة التأهيل. وتشارك فيه مراكز التأهيل والعلاج الطبيعي، وأندية ذوي الاحتياجات الخاصة، والمؤسسات التي تشجع وتدرب المشاركين في مجالات ذوي الاحتياجات الخاصة والشركات التي تتعامل في مجال التكنولوجيا الطبية الحديثة والبرامج الأكاديمية ومعدات إعادة التأهيل والجامعات، كما يشمل المعرض جناحا لتوظيف أصحاب الاحتياجات الخاصة.

مسمى فريد من نوعه في العالم

تبلورت فكرة تأسيس نادي دبي للرياضات الخاصة في العام 1988 من خلال تضافر جهود خمسة شباب مواطنين من ذوي الاحتياجات الخاصة، قرروا حمل قضيتهم على عاتقهم، لإجبار المجتمع والرأي العام على احترام طاقاتهم... تطور النادي في العام 1993 على الرغم من المقدرات المتواضعة للقيميين عليه، سواء من الناحية المادية لجهة تجهيز النادي بالمعدات والكوادر المتخصصة أو لجهة تأمين وتجهيز المبنى وغيرها من الجوانب الأخرى.

في البدء أطلق الشباب المؤسسون على النادي مسمى «نادي دبي لرياضات المعاقين». وفي فترة لاحقة تغير المسمى إلى «نادي دبي للرياضات الخاصة»، كرغبة مشتركة بين سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، وزير المالية والصناعة، نائب حاكم دبي، وأعضاء النادي، لنقل مسمى النادي إلى آفاق أوسع وأرقى وأسمى.

واعتبر مسمى النادي في حينها فريدا من نوعه على مستوى العالم. وشكلت مرحلة إطلاق القسم الخاص بالفتيات في النادي نقلة نوعية في مسيرته، حيث تنامت أعداد الإناث في النادي من عشر عضوات إلى 100 خلال عام واحد. ونجح عدد من أعضاء النادي بتسجيل نتائج مشهود لها عالمياً، رفعت اسم الدولة على المستوى العالمي والإقليمي، حيث حققوا أرقاما عالمية في رياضات مختلفة منها رفع الأثقال، وحازوا على ميداليات ذهبية وفضية وبرونزية.

دبي ـ ضياء عبد العال