اكد الدكتور سلطان أحمد الجابر الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل«مصدر» المنظمة لمؤتمر معرض القمة العالمية لطاقة المستقبل ان القمة ساهمت إلى حد كبير في تعريف المجتمع الدولي وكبريات الشركات العالمية بمبادرة مصدر في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة معربا عن رضائة عن الدورة الأولى للقمة.
وقال في تصريحات للصحفيين بمناسبة اختتام فعاليات مؤتمر ومعرض القمة العالمية لطاقة المستقبل الذي استضافته أبوظبي أن المؤتمر المصاحب للمعرض استقطب كوكبة من كبار الشخصيات العالمية والخبراء والمتخصصين في مجالات حماية البيئة والاحتباس الحراري وتقنيات الطاقة الجديدة والمتجددة.
وأوضح أن المشاركين من خبراء وشركات متخصصة أشادوا جميعا بمبادرة مصدر واعتبروها خطوة مهمة على الطريق نحو إيجاد حلول وابتكار تقنيات في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة.
واضاف ان معظم المشاركين في القمة يعتقدون أن أبوظبي ومدينة مصدر التي يجري العمل علي إنشائها حاليا بدعم ومساندة حكومية ستكون النواة للمنطقة في مجالات الأبحاث والاستشارات الفنية والهندسية لقطاع مهم وحيوي سيحظى بالمزيد من الاهتمام خلال السنوات القليلة المقبلة وهو قطاع الطاقة الجديدة والمتجددة.
واشار إلى أن مبادرة مصدر ستواجه تحديا كبيرا في هذا المجال لكن ستنجح بفضل الدعم والمساندة من حكومة أبوظبي وستعمل مع شركائها الدوليين في تحقيق الأهداف التي من أجلها أطلقت المبادرة وهى إيجاد بدائل جديدة للطاقة يمكن الاستفادة منها في كافة مجالات الحياة.
ومن جهة أخرى أقيم معرض على هامش القمة عرضت «ماتيتو» العالمية المتخصصة في تحلية المياه ومعالجة مياه الصرف الصحي، طرق معالجة مياه حديثة وصديقة للبيئة، تستخدم مصادر المياه والطاقة المتجددة، وتسلط الضوء على منافعها في المجال البيئي والاقتصادي التي تتحقق بفضل الاتجاهات المعاصرة في معالجة مياه الصرف الصحي، فضلاً عن معالجة قضايا ندرة المياه في المنطقة.
وتتناول مشاركة «ماتيتو» في مؤتمر هذا العام الطلب العالمي على الماء والطاقة، مركزة على أنظمة الاكتفاء الذاتي وعمليات التحديث التي شهدتها تقنيات معالجة المياه المستعملة ومصادر الطاقة. ومن النقاط التي يركز عليها المؤتمر أهمية العثور على طرق بديلة صديقة للبيئة في معالجة المياه في مواجهة التكاليف الباهظة الحالية.
وقالت بدور حنون مديرة الإعلام في «ماتيتو»، في معرض حديثها عن الاستثمارات المطلوبة لمواجهة موجات ارتفاع الطلب على المياه والطاقة الكهربائية حتى عام 2030: لقد أظهرت الأبحاث حاجة العالم إلى إنفاق 35 تريليون دولار على مشاريع البنى الأساسية للحفاظ على موارد كافية من المياه والطاقة حتى عام 2030.
وما لم تتضافر جهود الحكومات والقطاع الخاص فإن هذا الرقم يبقى عرضة للزيادة بحدود الضعف أو الضعفين. نحن في ماتيتو اعتمدنا تقنيات جديدة تزيد من فاعلية استخدام المصادر المتجددة والصديقة للبيئة كجزء من عمليات أبحاثنا المستمرة في مجال معالجة المياه.
وتعرض «ماتيتو» ضمن فعاليات القمة طرق استخدام الطاقة المتجددة في مجال المياه ومشاريع مياه الصرف الصحي. وعلى صعيد منطقة الشرق الأوسط يبلغ حجم الإنفاق المتوقع على مشاريع المياه خلال العقد المقبل 120 مليار دولار،
وهو مبلغ يبدو منخفضاً بالمقارنة مع حجم الإنفاق العالمي، وما لم يعمل القطاع الخاص مع الحكومات جنباً إلى جنب في مواجهة مشكلة العجز في إمدادات المياه فإن هذه المشكلة سوف تتفاقم خاصة في ظل شح موارد المياه الطبيعية.
ومع تزايد الوعي بمشكلة «انتشار الكربون» بحيث تتوفر طريقة لحساب كمية الكربون التي يطلقها كل فرد، بات من الضروري جداً اعتماد مصادر طاقة بديلة وتطويرها لأن مسألة تزايد طلب الناس على مصادر الطاقة النظيفة ليست سوى مسألة وقت،
ولهذا فإن استخدام المصادر الصديقة للبيئة في توليد الطاقة وتوفير المياه يعد انجازاً بيئياً هائلاً. وهذه التطورات التقنية تجنب البيئة أضرار ملايين الأطنان من الغازات التي تتسبب في ظاهرة الاحتباس الحراري فضلاً عن الكف عن الإفراط في استنفاد موارد الطبيعة.
أبوظبي ـ «البيان»