ارتدت أسواق الأسهم تصاعديا وبقوة خلال جلسة الأمس في أعقاب التراجعات القياسية التي لحقت بها منذ مطلع الأسبوع، ونجحت القيمة السوقية باسترداد 60 مليار درهم من قيمتها معوضة بذلك أكثر من 50% من خسائرها عائدة إلى 8. 807 مليارات درهم.
وجاء الارتفاع القوي الذي شهدته الأسواق في أعقاب التفاؤل من تخفيض أسعار الفائدة من قبل الذي سيطر على المتعاملين بعد قرار مصرف الإمارات المركزي بتخفيض أسعار الفائدة بنحو 75 نقطة أساس وبلوغ الأسعار إلى مستويات جاذبة للمستثمرين والمضاربين على حد سواء..
وكان واضحا منذ بداية الجلسة ان الأسعار في طريقها إلى ارتداد تصاعدي قوي نظرا لوجود فارق كبير بين هامش إغلاقها أمس الأول وعروض البيع في بداية التعاملات، الأمر الذي ساهم في ارتفاع طلبات الشراء غالبية الأسهم المدرجة.
ومع إعطاء إشارة البداية للتعاملات انطلقت غالبية الأسهم بقيادة إعمار الذي عاد إلى 55. 13 درهما في ارتفاعات صاروخية فاقت تصورات الكثيرين. ومع عودة الثقة إلى تعاملات السوق والسيولة الكبيرة التي تدفقت خاصة في سوق دبي المالي نجحت أسهم 27 شركة ببلوغ مستوى الحد الاعلى في بادرة تعد الأولى من نوعها منذ تأسيس الأسواق.
وفيما نجح مؤشر سوق الإمارات بالعودة إلى مستوى 5885 نقطة وبزيادة نسبتها 8% عن اليوم السابق فقد سجلت قيمة التداولات رقما قياسيا منذ بداية العام بالغة 1. 8 مليارات درهم منها 2. 6 مليارات درهم في سوق دبي المالي الذي ارتفع مؤشره بنسبة 5. 10% فيما بلغت بالنسبة لمؤشر سوق أبوظبي 3. 6% بتداولات وصلت قيمتها 8. 1 مليار درهم.
ومع انتعاش التعاملات عاد اللون الأخضر ليستحوذ على المساحة الأكبر في شاشة عرض سوق الإمارات، حيث ارتفعت أسعار أسهم 64 شركة من إجمالي أسهم 74 شركة جرى تداولها أمس في السوقين في حين تراجعت أسعار أسهم 9 شركات وحافظ سهم شركة واحدة على سعره السابق.
وكان لافتا للنظر خلال تعاملات الأمس خاصة في سوق دبي المالي ان الارتداد الصعودي بالحد الأعلى المسموح به يوميا لم يفتقر على الأسهم انما شمل المؤشرات أيضا، حيث بلغت هذا المستوى مؤشرات 4 قطاعات جاء في مقدمتها مؤشرات المرافق العامة والاتصالات والنقل والاستثمار.
كما كان لافتا للنظر أيضاً الحركة النشطة التي شهدتها قاعات التداول بعدما اخذ المتعاملون منذ بداية الجلسة بالتسابق على «كاونترات» مكاتب الوساطة لتسجيل طلبات شراء بسعر السوق.
ومع كل ارتفاع كانت تشهده الأسعار تعالت صيحات المتعاملين فرحا وقد زاد التفاؤل بعد بلوغ 27 سهما مستوى اللمت اب الأمر الذي دفع بعض المستثمرين لتشكيل حلقات والتصفيق بصوت عال تردد صداه في قاعات التداول.
وقال سماسرة في السوق ان الارتداد كان متوقعا خاصة وانه لم يكن هناك مبررات منطقية للتراجع وبالنسب المسجلة منذ بداية الأسبوع، مشيرين إلى عودة المحافظ المحلية للشراء من جديد بعدما كانت قد قامت بالتسييل خلال الأيام الماضية، الأمر الذي مكنها من تحقيق مكاسب كبيرة.
وتوقعوا استمرار التحسن في الأسعار خلال الأيام القادمة مع استمرار تدفق السيولة على السوق سواء من قبل الافراد أو المحافظ المحلية. وبالعودة إلى تفاصيل تعاملات الأسواق فقد كان الارتداد التصاعدي الأقوى في سوق دبي المالي حيث ارتفع المؤشر بنسبة 5. 10% عائدا إلى مستوى 5755 نقطة مستعيدا بذلك 544 نقطة بدعم من جميع القطاعات التي لون الأخضر مؤشراتها دون استثناء.
وبلغت قيمة التداولات في سوق دبي 2. 6 مليارات درهم فيما سجل عدد الأسهم المتداولة رقما قياسيا جديدا منذ إنشاء السوق بعدما تجاوز حاجز 3. 1 مليار سهم نفذت من خلال 26285 صفقة. ومن إجمالي أسهم 29 شركة جرى تداولها في السوق ارتفعت أسعار أسهم 26 شركة في حين لم تتراجع سوى أسعار أسهم شركتين وحافظ سهم شركة واحدة على سعره السابق.
وإلى جانب سهم إعمار العقارية الذي عاد إلى 55. 13 درهماً بعدما تراجع إلى 65. 11 درهما أمس الأول فقد شملت قائمة الأسهم المرتفعة بالحد الأقصى المسموح به يوميا أسهم 15 شركة وهي أرامكس، أملاك، سلامة، الاتحاد العقارية، «دو»، الخليج للملاحة، العربية للطيران، تبريد، بنك دبي الإسلامي، بنك الإمارات، دبي الوطني، دبي الإسلامية للتأمين، دبي للاستثمار، ديار، سوق دبي المالي، المزايا.
وكان سهم إعمار الأكثر نشاطا من حيث قيمة التداول حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة عليه 8. 1 مليار درهم فيما وصلت على سهم سوق دبي 705 ملايين درهم. أما في سوق أبوظبي للأوراق المالية فقد نجح المؤشر باسترداد 272 نقطة عائدا إلى مستوى 4575 نقطة وبنمو نسبته 3. 6% وسط تداولات بلغت قيمتها 8. 1 مليار درهم فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 434 مليون سهم نفذت من خلال 8634 صفقة.
ومن إجمالي أسهم 44 شركة جرى تداولها ارتفعت أسعار أسهم 37 شركة فيما تراجعت أسعار أسهم 7 شركات. وشملت قائمة الأسهم التي نجحت ببلوغ الحد الأعلى المسموح به للارتفاع أسهم 11 شركات وهي الدار العقارية، الوطنية للفنادق، بنك الشارقة، التجاري الدولي، أغذية، دانة غاز، طيران أبوظبي، الخليج الأول، رأس الخيمة العقارية، طاقة
، صروح العقارية، أركان لمواد البناء وإلى جانب تصدره قائمة أكثر الأسهم ارتفاعا وبلوغه 45. 10 دراهم فقد استحوذ سهم الدار العقارية على النصيب الأكبر من تداولات أبوظبي وبقيمة 313 مليون درهم تلاه سهم الدانة غاز 202 مليون درهم، ثم جاء بعد ذلك على التوالي الواحة 184 مليون درهم وأركان 176 مليون درهم.
وكان سهم أغذية الأكثر تحقيقا للمكاسب بعدما ارتفع إلى 09. 2 درهم تلاه سهم الدانة 31. 2 درهم وصروح العقارية 07. 8 دراهم. وتظهر إحصائيات الهيئة أن سهم «إعمار» جاء في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 87. 1 مليار درهم موزعة على 140 مليون سهم من خلال 497. 3 صفقات.
واحتل سهم »سوق دبي المالي» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 705 ملايين درهم موزعة على 140 مليون سهم من خلال 546. 2 صفقة. وحقق سهم «أملاك «أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 77. 4 دراهم مرتفعا بنسبة 94. 14% من خلال تداول 64. 69 مليون سهم بقيمة 320 مليون درهم.
وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «المزايا القابضة» الذي ارتفع بنسبة 94. 14% ليغلق على مستوى 85. 8 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 200. 3 سهم بقيمة 320. 28 درهماً.
سجل سهم «الفجيرة الوطني» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 76. 4 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 85. 9% من خلال تداول 000. 10 سهم بقيمة 600. 47 درهم. تلاه سهم «الوثبة للتأمين» الذي انخفض بنسبة 35. 9% ليغلق على مستوى 3. 6 دراهم من خلال تداول 000. 10 سهم بقيمة 000. 63 درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي ـ 18. 2% وبلغ إجمالي قيمة التداول 52. 80 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعا سعريا 53 من أصل 120 وعدد الشركات المتراجعة 42 شركة.
ويتصدر مؤشر قطاع التأمين المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى ومحققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 89. 2% ليستقر على مستوى 745. 3 نقطة. في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة 71. 2% ليستقر على 115. 6 نقطة. تلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة 59. 2% ليغلق على مستوى 669 نقطة. تلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة ـ 41. 6% ليغلق على مستوى 907. 5 نقاط.
كتب ناصر عارف