واصل الدولار تراجعه أمام اليورو أمس بعد خفض مفاجئ للفائدة الأميركية أزال ميزة العائد التي يتمتع بها الدولار على العملة الأوروبية الموحدة. وقفز اليورو ما يصل إلى 4. 0 في المئة إلى 4685. 1 دولار في طوكيو مواصلا انتعاشه بعد ان ارتفع 3. 1 في المئة أول من أمس الثلاثاء مسجلا اكبر زيادة مئوية له منذ اوائل عام 2006.
وانتعشت العملة الأوروبية مبتعدة كثيرا عن ادنى مستوى لها في شهر 4365. 1 دولار الذي سجلته في اليوم السابق. وقال متعاملون ان اليورو سيواصل صعوده مقابل الدولار في الآجل القريب بسبب ميزته الجديدة المتصلة بالعائد.
وواصل اليورو أيضا صعوده مقابل العملة اليابانية اذ قفز إلى حوالي 157 ينا، وعزز هذا الدولار مقابل العملة اليابانية ليصل سعره إلى 20. 107 ينات منتعشا من أدنى مستوى له في عامين ونصف 61. 105 ينات.
وكان الين الياباني قد ارتفع لأعلى مستوى له في عامين ونصف العام مقابل الدولار الأميركي وانخفضت العملات مرتفعة العائد اذ دفع انخفاض شديد للأسهم ومخاوف من ركود اقتصادي في الولايات المتحدة المستثمرين إلى التخلص من استثماراتهم المحفوفة بالمخاطر.
وقفزت العملة اليابانية أيضا إلى أعلى مستوى منذ خمسة أشهر مقابل اليورو الأوروبي وأعلى مستوى منذ 21 شهرا مقابل الجنيه الاسترليني في معاملات متقلبة مع تنامي المخاوف من انتشار المشاكل الاقتصادية في الولايات المتحدة إلى دول أخرى. وانخفضت مؤشرات الأسهم اليابانية والأسواق الصاعدة أكثر من خمسة في المئة وهوت الأسهم الأوروبية بما يصل إلى أربعة في المئة.
وقالت أودري تشايلد فريمان خبيرة الاقتصاد الأوروبي لدى سي.اي.بي.سي «هناك جو من الذعر في سوق الأسهم، وهذا يؤدي إلى تزايد العزوف عن المخاطرة». وأشارت إلى أن الإقبال على الاقتراض بالين منخفض العائد للاستثمار في عملات ذات عوائد أعلى توقف وهو ما يعني استمرار ارتفاع العملة اليابانية.
وانخفض الدولار إلى 63. 105 ينات ليسجل أدنى مستوى منذ عامين ونصف العام. وبلغ انخفاض العملة الأميركية هذا الشهر نحو خمسة في المئة ويبدو أنها ستسجل أكبر هبوط شهري منذ عام 2001. وقلصت العملة الأميركية خسائرها لتصل إلى نحو 10. 106 ينات في أواخر معاملات طوكيو دون تغيير عن اليوم السابق.
وارتفع الجنيه الاسترليني مقابل الدولار الأميركي واليورو الأوروبي وصعدت السندات الحكومية بعد أن أظهرت بيانات أن النمو الاقتصادي في بريطانيا كان أقوى من المتوقع في الربع الأخير من العام الماضي.
وجاء ارتفاع العملة البريطانية أيضا بعد صدور تقرير بنك انجلترا المركزي عن اجتماعه الأخير الذي أظهر أن عضوا واحدا بلجنة السياسة النقدية صوت بالموافقة على خفض الفائدة في اجتماع يناير الجاري. ونما الاقتصاد البريطاني في الربع الأخير من العام الماضي بأسرع من المتوقع وسجل العام الماضي أفضل أداء سنوي أيضا منذ عام 2004.
«وكالات»