قال سيف علي الشحي المدير العام للقطاع المصرفي المحلي في بنك أبوظبي الوطني ان البنك يتوقع أن يؤدي خفض أسعار الفائدة الى زيادة بنسبة 20 % في القروض التي يقدمها البنك للشركات والأفراد. ورأى ان شهية السوق للاقتراض هائلة وان خفض الفائدة سيزيد هذه الشهية.

وأضاف ان البنك يتوقع ارتفاع اجمالي قروضه وعمليات التمويل أكثر من 20 % هذا العام. وقال الشحي انه من اجل خفض التضخم ينبغي رفع قيمة الدرهم بنسبة 30 % على الأقل تدريجيا.

واعتبر فيصل عقيل مدير عام الخدمات المصرفية للأفراد في مصرف الإمارات الإسلامي، أن هذه الخطوة ستشجع الإقراض من جديد وتخفض التكلفة على المقترضين من خلال الدفع بأحجام جديدة من السيولة إلى المشاريع وأسواق المال.

واعتبر، أن الخطوة جاءت خوفاً من حدوث حالة من الكساد الاقتصادي في الولايات المتحدة الأميركية، وبهذه الطريقة ستدور عجلة الاقتصاد بوتيرة أكبر وتبدأ المؤسسات المالية بتوسيع عمليات الاقراض للعملاء من جديد،

وهو الأمر الذي سيدفع بثقة المتعاملين للارتفاع ويؤثر إيجاباً في نفسياتهم، واشار إلى ارتداد السوق المالي جاء نتيجة سريعة ودليلاً على تجاوب المستثمرين. من جهته أكد زياد مكاوي الرئيس التنفيذي لشركة الجبرا كابيتال، على أن سياسة ارتباط الدرهم بالدولار مازالت مستمرة من خلال تخفيض المركزي الفائدة تماشياً مع الأميركي،

ولكنه نوه في المقابل إلى أن هذه الخطوة لا تمثل حاجة للاقتصاد الإماراتي الذي لا يعاني تراجعاً أو خوفاً من الكساد، إذ تأتي خطوة الزيادة في سوق لا يحتاج لهذا القدر من السيولة، إلى جانب الميزانية الاتحادية والمحلية التي أعلن عنها مؤخراً فإنها تسعى إلى ضخ أحجام كبيرة أخرى من السيولة في الأسواق، الامر الذي سيرفع نسب التضخم من جديد.

واعتبر مكاوي، أن انخفاض الأسهم خلال الفترة الماضية، جاء نتيجة عامة في ظل الارتفاع الحاصل في أسواق العالم، وبالنظر إلى أداء الشركات المدرجة، فإن خطوة خفض الفائدة كفيلة بإعادة أحجام كبيرة من السيولة إلى الأسواق،

وسيعود بنتائج إيجابية على الشركات، ولكن الحاجة باتت مهمة الآن للتركيز على الودائع التي ستعاني في ظل انخفاض الفائدة وارتفاع أحجام السيولة التي ستذهب إلى أنشطة اقتصادية أخرى.

وأشار علي سمير الشهابي الرئيس التنفيذي لشركة رسملة للاستثمار، إلى أن مقومات أسواق دول مجلس التعاون الخليجي قوية، بسبب اعتمادها على البترول وهي مختلفة تماماً عن بقية دول العالم. وأشار إلى أن ما يحدث في الأسواق المحلية وأسواق المنطقة باتت مرتبطة بشكل كبير بأسواق المنطقة، وهي خطوة ايجابية في سبيل نمو الأسواق وتوسعها.

دبي ـ «البيان»