لم يستطع الفنان اللبناني الكبير أنطوان كرباج أن يهجر البيت الرحباني منذ بدأ العمل معهم نهاية الستينات وحتى الآن، وربما هذا ما دفعه لأن يعلن أن الرحابنة ظاهرة تستحق المتابعة وإجراء دراسات موسيقية وفنية وتاريخية لأنهم استطاعوا أن يغنوا الفن العربي وتحقيق حضور لم يستطع فنان عربي أن يحققه في تاريخ الفن العربي.

ويعود الفنان أنطوان كرباج في رحلة ذاكرة مع فيروز إلى أيام زمان ليقدم مسرحية «صح النوم» ولكن هذه المرة في دمشق وليس بيروت أو بعلبك بعد أن وافقت فيروز على عرضها ضمن فعاليات دمشق عاصمة للثقافة العربية.

هذه العودة شكلت محور حديثنا مع الفنان كرباج الذي زار الشارقة قبل أيام بمناسبة انعقاد مؤتمر الهيئة العربية للمسرح التي انطلقت فعالياته بدعم من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.

* كيف ترى عودة فيروز إلى صح النوم؟

ـ فيروز استفاقت اليوم على أصوات عصافير الحب والجمال وهي تعود إلى مدينتها الأثيرة على قلبها دمشق التي انطلقت منها وغنت فيها ولها وليس أقل من أن يعود الطائر إلى الحضن الذي نشأ فيه وترعرع.

* انقطعت فيروز عن دمشق لمدة عشرين عاما كان آخرها مشاركتها في مهرجان بصرى الدولي عام 1987.. لماذا هذا الغياب برأيك والى أي حد يستطيع الفن التواصل مع الناس وهو غائب؟

ـ أنت تعرف والكثيرون يعرفون أن فيروز مقلة بحضورها الإعلامي وفي إطلالاتها الصحفية لأنها تحترم تقديم ما تعرف به عن نفسها وفنها عن طريق صوتها وفنها، وقد التزمت بهذا الخط الذي يحترمها فيه المشاهد العربي، وعلى العموم فيروز لا تدخر مناسبة دون أن تطل فيها على الجمهور، وأظن أن الفنان المبدع كيفما ظهر يحقق حضورا طالما ذلك ضمن مشروعه الفني.

* لماذا صح النوم الآن؟

ـ صح النوم الآن وفي كل وقت ونحن حينما قدمناها قبل أكثر من ثمانية وثلاثين عاما كنا نقول لماذا صح النوم واليوم نطرح نفس السؤال والإجابة أن أوضاعنا واحدة وحياتنا واحدة ولا تبدل جوهري يذكر، فمشاكلنا تزيد في شكلها وتعمق في مضمونها وبالتالي بإمكاننا ببعض الرتوشات معاودة تقديم صح النوم ومتابعة التواصل مع الناس الذين يحبون هذا الشكل زمن المسرح.

* هل أجريتم عليها تغييرات فنية كبيرة؟

ـ العمل بطبيعة الحال لا يمكن أن يقدم كما هو بل على العكس يحتاج دائما إلى إعادة إنعاش، آخذين بعين الاعتبار أن هناك ممثلين رحلوا وآخرين تركوا العمل فيها وهذا بالمقابل يحتاج إلى تعديلات على جسد العرض.

* هناك من سيس زيارة فيروز إلى سوريا؟

ـ هم لم يسيسوا زيارة فيروز وحدها إلى دمشق بل سيسوا اللقمة التي نتناولها في لبنان، كل شيء خاضع للسياسة والسياسة غير خاضعة للأخلاق، فليتركونا بحالنا وليجعلونا نقدم ما نحب بالطريقة التي نحب.

* فيروز لم ترد عليهم.

ـ ولن ترد، فيروز دائما كانت أكبر من كل الأحزاب والطوائف، فيروز ابنة لبنان وصديقة كل اللبنانيين وحينما تغني يصمت الجميع فهل تريدها أن تأخذ برأي فلان أو آخر.

* علمنا أنها مرضت قبل فترة الأمر الذي هدد مشاركتها بدمشق.

ـ هذه معلومة غير صحيحة نحن على اتصال دائم مع بعضنا ولا أعتقد لو مرضت لا أعرف مثلا.. فيروز بصحتها وستكون على خشبة المسرح في موعدها

دبي ـ جمال آدم