يمنح اقتراب سعر النفط من مئة دولار والنمو الاقتصادي السريع زخما متناميا لخطط الشرق الأوسط لتطوير الطاقة النووية للمساعدة في تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء. وولدت إيرادات النفط القياسية ازدهارا اقتصاديا أدى إلى الضغط على شبكات الكهرباء في المنطقة.

ولضمان استمرار تدفق حصيلة الصادرات يتطلع بعض أكبر منتجي النفط والغاز للطاقة النووية لتقليص استهلاك الوقود لتوليد الكهرباء محليا. ويقول جياكومو لوتشياني مدير مؤسسة مركز أبحاث الخليج ومقرها سويسرا «من المنطقي أن تتجه الدول في الخليج نحو الطاقة النووية.

حين كان النفط رخيصا ووفيرا كان حرقه لتوليد الطاقة تصرفا سليما ولكنه غير صائب الآن». ويمكن أن تصل الطاقة النووية للمنطقة سريعا إذا ما اشترت دول لديها سيولة كبيرة مفاعلات من شركات دولية بدلا من أن تبدأ عملية طويلة تستغرق عقودا لتطوير التكنولوجيا ذاتيا.

وتستطيع حكومات المنطقة الإسراع بخطى إجراءات التمويل والترخيص التي تستغرق سنوات في دول أخرى وبناء وتشغيل محطات طاقة نووية في غضون عقد. ويقول مالكولم جريمستون من مكتب الخبرة تشاتام هاوس البريطاني «التكنولوجيا متاحة.

أعتقد انه يمكن تشييدها في بعض هذه الدول أسرع كثيرا منه في الولايات المتحدة وبريطانيا. إذا كان لديك مال لتنفقه ونظام ترخيص حينئذ يمكنك الحصول على محطة لتوليد الطاقة النووية في غضون حوالي ستة أعوام».

وأعطى الرئيس الفرنسي نيكولاي ساركوزي الطاقة النووية دفعة للأمام خلال زيارة للخليج في الأسبوع الماضي ووقع اتفاق تعاون مع الإمارات وعرض خبرة بلاده النووية على السعودية أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم. وقالت شركات توتال وسويز واريفا انها ستتعاون لتطوير خطط لمفاعلين نوويين من الجيل الجديد في الإمارات وان تاريخ بدء التشغيل المحتمل في 2016.

وتتطلب التكنولوجيا الجاهزة مثل مفاعلات اريفا استيراد وقود نووي وليس تخصيب اليورانيوم محليا. وفي عام 2006 قال مجلس التعاون الخليجي انه يدرس تطوير برنامج مشترك للطاقة النووية.

ويقول محللون إن المنافسة بين البائعين إلى جانب المنافسة بين المشترين ليصبحوا أول من يتملك طاقة نووية في المنطقة قد تسرع بخطى العملية. وفي العام الماضي قال الرئيس فلاديمير بوتين إن بلاده ستدرس مساعدة المملكة لتنفيذ برنامج محتمل للطاقة النووية. ويضيف محللون أن الصين أيضاً ربما تتطلع للقيام بدور.

(رويترز)