بحث معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة مع معالي جيمس فلاهيرتي وزير المالية الكندي سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات وكندا.

وأكد خرباش خلال اجتماعه مع جيمس فلاهيرتي أمس في ديوان وزارة المالية والصناعة في أبوظبي أن دولة الإمارات تعد أكبر شريك اقتصادي لكندا في المنطقة مشيراً إلى أن حرص قيادة البلدين على تعزيز وتطوير التعاون المشترك سوف يسهم في إثراء العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين.وناقش الطرفان خلال لقائهما عدداً من القضايا في مجال الاستثمار والتعاون المشترك بين البلدين، وتبادلا الرؤى حول أفضل الوسائل لتشجيع القطاع الخاص. وقال معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة إن الإمارات وكندا يرتبطان بعلاقات متميزة على كافة الأصعدة

مشيرا إلى أهمية الدور الذي تلعبه اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي التي تم سريان العمل بها بين البلدين منذ مايو 2004 في دعم وتعزيز حركة التبادل التجاري والتعاون الاستثماري بينهما حيث شهدت حركة التبادل التجاري بين الإمارات وكندا نمواً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة وارتفع حجم المبادلات التجارية بين البلدين إلى 900 مليون دولار كندي

لتحتل الإمارات رأس قائمة أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا استقبالاً للصادرات الكندية، حيث تستقبل ما نسبته 25% من حجم تجارة كندا مع دول مجلس التعاون الخليجي والبالغ حجمها 3. 6 مليار دولار بالإضافة إلى الارتفاع المستمر للاستثمارات الإماراتية بكندا حيث شهد العام الماضي صفقات استثمارية ضخمة لشركات إماراتية في عدد من القطاعات الاقتصادية الكندية خاصة قطاعات النقل والطاقة والتقنية العالية.

وأضاف الدكتور خرباش إن العلاقات بين البلدين مؤهلة لمزيد من التميز في المستقبل القريب نظراً لما توليه حكومتا البلدين من اهتمام بذلك، لافتاً إلى أن اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي على الدخل ورأس المال ومنع التهريب من الضريبة المعمول بها بين الإمارات وكندا ساهمت في خلق مناخ ملائم لتنشيط تدفق رؤوس الأموال وتشجيع الاستثمارات وزيادة التعاون وتطوير العلاقات الاقتصادية والشراكة التجارية بين الدولتين.

وأكد الطرفان أهمية توجيه المستثمرين في البلدين نحو الاستفادة من المميزات التي توفرها تلك الاتفاقية، وشددا على أهمية الدور المنوط بغرف التجارة والصناعة ووكالة كندا لتنمية الصادرات من خلال مكتبها في أبوظبي ومجلس الأعمال الكندي في دبي، في توجيه المصدرين والمستثمرين إلى الفرص التجارية والاستثمارية بالإضافة إلى بذل جهد في اتجاه توطيد العلاقات وإقامة شراكات مع البنوك والشركات والوسطاء المحليين لدى الطرفين.

من جانبه أشاد وزير المالية الكندي بالتطور الملحوظ الذي يشهده الاقتصاد الإماراتي مشيراً إلى أن كندا تدرك مدى أهمية الإمارات كمركز تجارى ومدخل مهم لأسواق منطقة الشرق الأوسط خاصة في قطاعات المصارف والمؤسسات المالية.

وقال إن العلاقات الاقتصادية الكندية الإماراتية شهدت تطوراً كبيرا في السنوات الأخيرة حيث بلغت نسبة الزيادة في عدد الشركات الكندية العاملة في الإمارات20% عن العام الماضي ليبلغ عددها 115 شركة أربعون منها تعمل في مجال النفط والغاز، مشيراً إلى أن عدد الكنديين المقيمين حالياً على أرض الإمارات يقدر بحوالي 12 ألف كندي.

وأشار فلاهيرتي إلى الدور الذي قامت به الشركات الكندية في دعم مسيرة التطور الملحوظ الذي يشهده الاقتصاد الإماراتي، خاصة في مجالات التربية والتعليم والبنية التحتية والصناعات الفضائية وقطاع الصحة

معرباً عن أمله في أن تتسع الفرصة أمام المستثمرين الكنديين لفتح قنوات اتصال مع المستثمرين الإماراتيين والدخول معهم في مشاريع مشتركة لتلبية متطلبات النمو الكبير الذي تشهده المنطقة، مشيراً إلى أن الحكومة الكندية لديها مخططات طموحة للاستثمار على نطاق عالمي في هندسة التقنية وتطوير المنتجات التجارية المبتكرة وبتقنيات عالية.

من ناحية ثانية قام وزير المالية الكندي والوفد المرافق له بزيارة لمصرف الإمارات المركزي أمس بحث خلالها مع محمد علي بن زايد نائب محافظ المصرف المركزي و كبار موظفي المصرف القضايا ذات الاهتمام المشترك التي من شأنها تعزيز العلاقات المالية و الاقتصادية بين الجانبين.

وأكد محمد علي بن زايد استعداد المصرف المركزي لتوفير كافة سبل التعاون في المجال المصرفي و مواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب كما أطلع الوزير الكندي على مذكرة التفاهم المقترحة والمزمع توقيعها بين وحدة المعلومات المالية في البلدين بهذا الصدد.

أبوظبي ـ «البيان»