انخفض سعر الخام الأميركي الخفيف أكثر من أربعة دولارات أمس ليسجل أدنى مستوى منذ أوائل ديسمبر الماضي بفعل المخاوف من ركود محتمل في الولايات المتحدة من شأنه أن يبطئ الطلب على النفط.
وفي إحدى مراحل التداول انخفض سعر الخام الأميركي لعقود التسليم في فبراير 22. 4 دولارات عن سعره في نهاية المعاملات السابقة إلى 35. 86 دولارا للبرميل. وعلى ذات المنوال انخفض سعر خامات سلة منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»،
والمكونة من خام صحارى الجزائري وجيراسول الانجولي وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا إلى 34. 85 دولارا للبرميل من 06. 86 دولارا سجلت في وقت سابق.
في الأثناء قال جالو شيريبوجا وزير النفط الإكوادوري إن بلاده لا ترى حاجة لزيادة إنتاج نفط منظمة «أوبك» في اجتماعها التالي. ورد الوزير عندما سئل إن كان متمسكا بموقفه السابق من أن أوبك ليست مضطرة إلى زيادة الإنتاج بالقول «نعم موقفي كما هو».
وفي الأسبوع الماضي قال شيريبوجا إن أوبك لا تحتاج إلى زيادة الإنتاج. وعادت الإكوادور التي تنتج أقل من أي عضو آخر في أوبك إلى المنظمة في نوفمبر بعد خروجها منها عام 1992. والبلد الواقع في منطقة جبال الانديز هو خامس أكبر منتج للنفط في أميركا الجنوبية ويضخ نحو 500 ألف برميل يوميا.
وفي ذات السياق قال رفاييل راميريز وزير النفط الفنزويلي ان فنزويلا لا ترى أن على منظمة أوبك زيادة الإنتاج لترويض ارتفاع أسعار النفط رغم الضغوط من بلدان مستهلكة ولاسيما الولايات المتحدة. ويعزز موقف فنزويلا وهي من صقور الأسعار في أوبك مقاومة أعضاء المنظمة في وجه نداءات لزيادة الإمدادات. وأوضح «لا نعتقد أنه ستكون هناك ضرورة لضخ براميل إضافية في السوق، السعر يتحرك نوعا ما مما يظهر أنه كانت هناك حركة مضاربة».
وكان سام بودمان وزير الطاقة الأميركي كرر مناشدته السعودية أكبر بلد مصدر للنفط في العالم ضخ المزيد من الخام. وردت أوبك بتحفظ حتى الآن على طلبات واشنطن. وتراجعت أسعار النفط أكثر من 10% عن مستواه القياسي المرتفع عندما سجلت 09. 100 دولار للبرميل في وقت سابق هذا الشهر ويقول محللون إن هذا يخفف بعض الضغط الذي تتعرض له أوبك لزيادة الإمدادات.
وأوضح بودمان أن هناك مخاوف على المدى القصير بشأن أداء الاقتصاد معبرا عن أمله في أن تدفع الرياض باتجاه قرار لزيادة إمدادات النفط عندما تجتمع أوبك أول فبراير في فيينا. وتستهلك الولايات المتحدة نحو 21 مليون برميل يوميا من النفط أي زهاء ربع المعروض العالمي.
وقلل ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية من الإقبال على السيارات ذات الاستهلاك المرتفع من البنزين وعزز إلى جانب المخاوف البيئية نداءات لزيادة ترشيد استهلاك الطاقة. وأقرت الولايات المتحدة في وقت سابق قانونا لزيادة كفاءة استهلاك الوقود في السيارات الأميركية وذلك للمرة الأولى فيما يربو على 30 عاما.
وفي هذا الإطار قال بودمان «يجب أن نشجع زيادة ترشيد استهلاك الطاقة، المصدر الأكبر للطاقة الجديدة المتاحة على الفور هو الطاقة التي نهدرها يوميا». وأضاف أن إجراءات ترشيد استهلاك الطاقة «لن خفف فقط الضغط عن الطلب بل ستحسن أيضا حالة بيئتنا المشتركة وبغية تشجيع الاستثمار في إنتاج النفط والغاز بنظافة وكفاءة دعا بودمان إلى إنهاء «التدخلات في السوق» دون أن يذكر أوبك تحديدا.
وقال «لقد حان الوقت للتوقف عن الأشياء التي نعلم أنها لن تساعد، نعلم أن تشوهات السوق المتعمدة. مثل تقنين المعروض وخفض الإنتاج أو تحديد أرضيات وسقوف للسعر لا تنجح». وكان عبد الله البدري الأمين العام لمنظمة أوبك قد أكد في وقت سابق اهتمام المنظمة بالتوصل إلى الاستقرار من خلال أسعار منطقية ومناسبة، وقال إن سعر النفط يجب أن يخضع لمبدأ العرض والطلب.
وأضاف «إذا التزم الجميع بهذا المبدأ فمن المستبعد تماما وصول السعر إلى 200 دولار ولكن دخول عوامل أخرى مثل المضاربات والظروف السياسية الدولية تؤثر في السعر». وأوضح البدري أن كثيرا من الدول الأعضاء في المنظمة تعتمد على النفط باعتباره مصدر الدخل الوحيد ولهذا تحتاج هذه الدول إلى سعر عادل
ونفى أن يكون قد حدد سعرا يتجاوز المئة دولار للبرميل مشددا على رغبة الأوبك في استقرار الأسعار بشكل يرضي الدول المنتجة والمستهلكة في الوقت نفسه مع ترك السوق ليحدد السعر. وقال البدري إن عهد تحكم الأوبك في الأسعار قد انتهى بالنظر إلى تصدير المنظمة أقل من نصف الكمية المستهلكة في العالم
وأشار إلى الحرص على زيادة حصص الإنتاج بنحو خمسة ملايين برميل يوميا خلال الفترة من عام 2004 حتى نهاية عام 2006 مؤكدا قدرة الدول الأعضاء على ضخ 5. 3 ملايين برميل يوميا بشكل إضافي مع ضخ المليارات حتى عام 2012 للاستثمار في القطاع النفطي.
200 ألف برميل يومياً صادرات السودان النفطية للصين
زادت صادرات السودان من النفط الخام للصين لأكثر من المثلين في العام الماضي لتتجاوز 200 ألف برميل يومياً. وتشير البيانات الرسمية إلى أن الصين تستورد حالياً 40 % من إجمالي إنتاج البلاد. وصدر السودان 31. 10 ملايين طن للصين في عام 2007 أي بزيادة 113 %
عن عام 2006 ليصبح سادس أكبر مصدر دولة مصدرة للخام لبكين إذ يورد نسبة 6% من إجمالي ما تستورده ثاني أكبر دولة مستهلكة للنفط في العالم.
وقال تجار إن زيادة واردات النفط من السودان تأتي من رفع انتاح المنطقة 3/ 7 التي بدأت الإنتاج في أغسطس 2006 وتنتج مزيج الدار الثقيل الذي يحتوي على نسبة عالية من الأحماض. ومجموعة سي.ان.بي.سي للطاقة التابعة للدولة في الصين وهي الشركة الأم لبتروتشاينا اكبر مستثمر في قطاع النفط في السودان وتمتلك 41 % من المنطقة 3/ 7 و40 في المنطقة في الحقل 1 / 2 / 4 الذي ينتج خام مزيج النيل.
ويقترب السودان حالياً من عمان خامس أكبر دولة مصدرة للنفط للصين وكانت قد سجلت زيادة هامشية في المبيعات للصين في 2007 بنسبة 7. 3% إلى 270 ألف برميل يومياً. والسعودية وانجولا وإيران وروسيا أكبر أربع دول مصدرة للنفط للصين ووحدها إيران التي سجلت زيادة كبيرة بلغت 22 % مقارنة بالعام السابق وفقاً للبيانات المسجلة.
وقال تجار في بكين ان من المقرر ان تبقى الرياض اكبر مورد لبكين هذا العام اذ وافقت المملكة على زيادة الصادرات بحوالي 40 % لحوالي 720 ألف برميل يومياً لتغذية منشآت التكرير الجديدة في الصين.
