هوت أسعار الأسهم إلى قاع جديد خلال جلسة الأمس مواصلة بذلك تراجعها لليوم الخامس على التوالي، ولكن بوتيرة أسرع من سابقتها بعدما افتتحت التداولات على انخفاض المؤشرات العامة في السوقين بنسبة تجاوزت 5%.
الأمر الذي زاد من مخاوف المتعاملين ودفعهم إلى هروب جماعي والتخلص من أسهمهم وما ان بدأت عملية البيع بسعر السوق حتى زادت حدة خسائر المؤشرات العامة، حيث بلغت نحو 10% في سوق دبي المالي قبل ان تعود إلى تقليص خسائرها في نهاية الجلسة عند 2. 6% فيما وصلت بالنسبة لمؤشر أبوظبي 8. 6%.
ووسط التراجع القياسي الذي شهدته الأسعار فقد تناثرت دماء الأسهم في قاعات التداول خاصة بعدما انخفض سهم إعمار العقارية إلى 65. 11 درهما قبل ان يعود إلى 20. 12 درهما، مما ساهم في هبوط جديد شمل غالبية الأسهم في سوقي دبي المالي وأبوظبي للأوراق المالية.
وكان من الطبيعي في ظل هكذا وضع خسارة المؤشر العام لسوق الإمارات نحو 400 نقطة متراجعا إلى 5450 نقطة وبنسبة 3. 6% عن اليوم السابق وسط تداولات بلغت قيمتها 5. 5 مليارات درهم.
وبذلك فقد استمر نزيف خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة والتي بلغت وفقا لإحصائيات هيئة الأوراق خلال جلسة الأمس 7. 50 مليار درهم متراجعة إلى أدنى مستوى لها في شهر أكتوبر الماضي ومغلقة على 2. 748 مليار درهم.
ومن إجمالي أسهم 74 شركة جرى تداولها في السوقين تراجعت أسعار أسهم 66 شركة فيما لم ترتفع سوى أسعار أسهم 5 شركات وحافظ سهم شركة واحدة على سعره السابق. وكان من الواضح خلال التعاملات انضمام بعض المحافظ المحلية إلى عملية التسييل إلى جانب نظيرتها الأجنبية تزامن مع بدء مكاتب وساطة بتسييل إجباري لعملائها من متداولي المكشوف،
مما زاد من عمق التراجعات التي دفعت أكثر من أسهم 10 شركات إلى بلوغ الحد الأدنى المسموح به من الانخفاض خلال يوم، علما بان العدد الأكبر من هذه الأسهم كان في سوق أبوظبي للأوراق المالية التي شهدت تراجع أسهم العقار إلى مستوى اللمت داون إضافة إلى الواحة للتأجير ودانه غاز.
وبرغم التراجعات المتواصلة التي سجلتها الأسعار طيلة الأيام الماضية الا ان عددا من المحللين أكدوا ان الانخفاض مؤقت وجاء نتيجة موجة الهبوط التي شملت جميع أسواق المال في العالم. وأوضحوا ان الانخفاضات خلفت فرصا استثمارية جذابة امام المحافظ والتي من المتوقع ان تعود لعملية الشراء خلال اليومين القادمين.
وقالوا ان ما شهدته السوق من تراجع كبير في بداية الجلسة لم يكن مبررا خاصة في ظل ضآلة أحجام التداول في السوقين خلال ربع الساعة الأولى من التعاملات. ويظهر من خلال التعاملات على مستوى الأسواق ان مؤشر سوق دبي المالي خسر أكثر من 400 نقطة بداية الجلسة الا انه عاد لتقليص خسائره إلى 345 نقطة متراجعا إلى 2. 6%
ومغلقا على 5210 نقطة كاسرا بذلك نقطة الدعم التي كان يعول عليها الكثير من المتعاملين وهي 5500 نقطة حسب التحليل الفني للأسواق. وإلى جانب إعمار الذي تراجع إلى 20. 12 درهما فقد انخفض ارامكس إلى الحد الأدنى تقريبا عند مستوى 26. 2 درهم ودو 32. 5 دراهم والاتحاد العقارية 16. 4 دراهم و76. 4 دبي للاستثمار وسوق دبي 38. 4 دراهم.
وعلى مستوى القطاعات فقد تجاوزت خسائر مؤشرات 4 قطاعات نسبة 11% يتقدمها مؤشر المرافق العامة بنسبة 1. 11% والاتصالات 5. 10% والنقل 10% والاستثمار 8. 9% والعقار 1. 7%. وبلغت قيمة التداولات في سوق دبي المالي 1. 4 مليارات درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 982 مليون سهم نفذت من خلال 22579 صفقة.
ومن إجمالي أسهم 31 شركة تراجعت أسعار أسهم 27 شركة فيما لم ترتفع سوى أسعار أسهم 3 شركات وحافظ سهم واحد على سعره السابق. اما في سوق أبوظبي للأوراق المالية فقد انخفض المؤشر العام بنسبة 8. 6% إلى 4302 نقطة وسط تراجع شمل جميع القطاعات
وفي مقدمتها قطاع العقار الذي انخفض مؤشره بنسبة 2. 9% مما ساهم في بلوغ أسهم القطاع إلى أدنى مستوى هبوط لها خلال اليوم وبلغت قيمة التداولات 3. 1 مليار درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 290 مليون سهم نفذت من خلال 7384 صفقة.
وتراجعت أسعار أسهم 41 شركة من إجمالي أسهم 43 شركة جرى تداولها في أبوظبي فيما ارتفعت أسعار أسهم شركتين. وبرغم تراجع سهم الدار إلى مستوى اللمت داون الا انه استمر مستحوذا على النصيب الأكبر من التداولات والتي بلغت 332 مليون درهم
تلاه سهم الدانة غاز بتداولات بلغت قيمتها 130 مليون درهم ونحو 114 مليون درهم لسهم ابار وكان التأثير السلبي الأكبر على مؤشر أبوظبي نتيجة انخفاض سهم اتصالات إلى 60. 21 درهما إلى جانب سهم بنك أبوظبي الوطني وأبوظبي الإسلامي.
وطبقا لإحصائيات الهيئة فقد جاء سهم «إعمار» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 23. 1 مليار درهم موزعة على 100 مليون سهم من خلال 492. 2 صفقة.واحتل سهم« سوق دبي المالي» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 640 مليون درهم موزعة على140 مليون سهم من خلال 142. 3 صفقة.
حقق سهم «دبي للمرطبات» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 75. 15 درهما مرتفعا بنسبة 00. 5% من خلال تداول 500. 1 سهم بقيمة 625. 23 درهما. و جاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «عمان للتأمين» الذي ارتفع بنسبة 63. 4 % ليغلق على مستوى 3. 11 درهما للسهم الواحد من خلال تداول 000. 58 سهم بقيمة 63. 0 مليون درهم.
سجل سهم «المخازن العمومية» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 7. 18 درهما مسجلا خسارة بنسبة 00. 15% من خلال تداول 000. 6 أسهم بقيمة 11. 0 مليون درهم. تلاه سهم «المزايا القابضة» الذي انخفض بنسبة 54. 14% ليغلق على مستوى 7. 7 دراهم من خلال تداول 000. 20 سهم بقيمة 15. 0 مليون درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي -4. 9% وبلغ إجمالي قيمة التداول 37. 72 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعا سعريا 30 من أصل 120 وعدد الشركات المتراجعة 66 شركة.
ويتصدر مؤشر قطاع التأمين المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى ومحققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 27. 0% ليستقر على مستوى 650. 3 نقاط. في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني انخفاضا بنسبة -66. 2%ليستقر على 795. 5 نقاط. تلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة -57. 3% ليغلق على مستوى 629 نقطة. تلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة -27. 15% ليغلق على مستوى 348. 5 نقاط.
كتب ـ ناصر عارف