أكد تقرير لصادر عن شركة بوز ألن هاملتون يمارس مسؤولو المشتريات الرئيسيون دورا أساسيا في زيادة عوائد المؤسسات وذلك عن طريق خفض التكاليف، ولتحقيق ذلك ينبغي أن يرتقوا لمستوى التحدي الخاص بزيادة مساهمتهم في المؤسسات التي يعملون بها.
تناول التقرير عدد من الشركات العاملة في مجالات وصناعات مختلفة، حيث وفر تحليلا للدور الإستراتيجي الذي يمكن أن تمارسه وحدات المشتريات فعلا داخل أي مؤسسة والذي - وفقا للتقرير - يعتمد على تغلغلهم في سلسلة التوريد والسعي لخفض التكاليف
والتأكيد على التعاون والابتكار وإبراز المرونة الشخصية وتحقيق مرونة السوق. عرض التقرير لنجاحات عدد من فرق المشتريات مما أتاح لهذه الفرق التميز في عملية نمو الأرباح والتكلفة النهائية وكذلك التميز من منظور الابتكار في مجالات عملهم المتعددة.
ووفقا لكريم رجب مدير أول بشركة بوز ألن هاملتون وهي شركة استشارات إدارية عالمية، تنتشر مكاتبها بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «لم يعد مسؤولو المشتريات الرئيسيون يحاولون التأثير على سلسلة التوريد أو يسعون جاهدون لتحديد العامل الرئيسي المحرك للتكلفة والقيمة.
ولكنهم صاروا بصورة متزايدة يركزون على أقسامهم وعلى طرق تنفيذية متطورة لتحسين عملية الشراء نفسها وفي نفس الوقت يتجاهلون عملية التنسيق على مستوى المنظمة». وأضاف كريم رجب قائلا «إن التركيز على خفض التكاليف يؤدي لتجاهل إمكانية تحقيق قيمة عن طريق ربط باقي الأعمال والموردين بعملية الشراء».
ووفقا لفابريس سابوريتو، مدير أول بمكتب شركة بوز ألن هاملتون بدبي فإنه «يجب على مسؤولي المشتريات الرئيسين خلق تأثيرا ومصداقية بالتعاون مع زملائهم في الإدارة الداخلية للمؤسسة كي تتغير النظرة للمشتريات والتي تحصرها في مجرد أداة وظيفية لباقي الإدارات، ويمكن لإدارة المشتريات التأثير في القيمة عبر السلسلة عن طريق العمل مع باقي الإدارات من خلال تبني منهج وظيفي متعدد الأطراف».
ووفقا لفابريس سابوريتو، «استطاعت مجموعة ليجو الخامسة على مستوى العالم في إنتاج لعب الأطفال تحقيق هذا التعاون عندما تمكنت من عقد منتدى عن إدارة أداء المشتريات والذي يتضمن عقد اجتماعات منتظمة بين كلا من المسؤول المالي الرئيسي ومسؤول المشتريات الرئيسي.
ساعدت هذه الاجتماعات فريق العمل بالمجموعة على تحليل مفردات الاستهلاك لكل مصنع وتحديد أسباب فجوات الأداء. وبذلك، تمكنوا سويا من ضمان ملائمة تنفيذ الطلبيات بالكميات الصحيحة وخفض التسرب للحد الأدنى.
مع ذلك فقد ذكرت دراسة حديثة أجرتها أجندة مسؤول المشتريات الرئيسي «CPO Agenda» أن عمل مسؤولي المشتريات الرئيسين يناسب مؤهلاتهم؛ فوفقا لاستبيان على شبكة الإنترنيت لأراء ما يزيد عن 200 مسؤول مشتريات رئيسي ونواب رؤساء لمجالس الإدارات ومدراء شؤون مالية في أميركا شمالية،
فإن واحد من كل خمسة فقط يعتقدون في قدرة المشتريات الممتازة على تقديم تقارير دقيقة ومنضبطة عن الإنفاق، بينما عبر ما يقدر بثلث العينة عن اعتقادهم بضعف قدرة المشتريات على ذلك.
يجب على مسؤولي المشتريات الرئيسين قياس مدى كفاءة المؤسسة ككل وفرض قرارات للوظائف المتعددة. يجب عليهم ضمان المصالح الكلية للمشروع عند اتخاذ قرار بالاستثمار في المخزون وإدارة عمليات المبادلة الحتمية التي ستنشأ كنتيجة للشد والجذب بين الوظائف الرئيسية للشركة.
وجد التقرير أن شركة الملابس الأسبانية Zara تتنافس مع غيرها من الشركات التجارية للملابس المنتشرة بين الجمهور، وهي تشجع عملائها على تكرار عملية الشراء بدلا من شراء كميات كبيرة مرة واحدة.
وجد التقرير أن المشتريات تساهم في نجاح هذه العلامة التجارية عن طريق ضمان مرونة شبكة التوريد والتي تتطلب اتخاذ قرارات سريعة وتوفر فريق متنوع الوظائف قوي مكون من فرق المبيعات والخدمات اللوجيستية والتصنيع والتصميم والمشتريات.
دبي ـ «البيان»